العدد 1713 - الثلثاء 15 مايو 2007م الموافق 27 ربيع الثاني 1428هـ

مواطن: تعفنت جثة أخي في مشرحة «السلمانية» بسبب الإهمال

دعا وزارة الصحة إلى الرأفة بالأموات

الوسط - محرر الشئون المحلية 

15 مايو 2007

شكت عائلة المواطن البحريني (ف. ع. ع) من تسلم جثة ابنها المتوفى من مشرحة مجمع السلمانية الطبي وهي منتفخة و»متعفنة» بسبب عدم وضعها في الثلاجة المخصصة للأموات، وتركها مدة 12 ساعة في الممر القريب من المشرحة.

المواطن الذي يعمل بإحدى الشركات، كان يعاني من مشكلات في المعدة، وتعرض لهبوط حاد أدى إلى وفاته حسب التقرير الطبي، ولكن حالة الوفاة لم تكتشف إلاّ بعد مرور عدة ساعات، مع عودة زوجته من العمل، وذلك في الساعة الرابعة والنصف من يوم السبت الماضي. وتم الاتصال بالإسعاف، الذي وصل بعد نصف ساعة، وعاين طاقمه الجثة، ولم يتم نقلها لحدوث الوفاة قبل فترة، ولذلك تم الاتصال بإسعاف آخر لنقلها إلى المشرحة بعد معاينة الشرطة لاتخاذ الإجراءات المعتادة. ووصلت الشرطة الساعة السادسة مساء تقريبا، وبعد الانتهاء من المعاينة تم نقله إلى المشرحة، وذهب اخوته إلى مركز الشرطة لفتح محضرٍ بالحادث. وعند التاسعة والنصف ليلا، عادوا إلى المشرحة، اذ عاين الطبيب الجثة بعد تبديل دورية آخر الليل، وكتب التقرير الطبي. بعدها اتفق أهل الفقيد على تسلم الجثة صباحا.

ما حدث هو أن الجثة لم يتم إدخالها إلى الثلاجة وإنما تركت في الممر المكشوف حتى الصباح، ما أدى إلى تعفنها وانتفاخها، وتفسخ الجلد وسيل الدم، وهو ما اضطر القائمين على عملية التغسيل والتحضير للدفن إلى اللجوء للتيمّم لتعذّر عملية التغسيل.

يقول أحد اخوة المتوفى: «توفي أخي في المنزل السبت الماضي ونقلناه بالإسعاف لمجمع السلمانية، بعد حضور الشرطة وتصويره وكتابة الطبيب الشرعي تقريره عن سبب الوفاة، وفي اليوم التالي ذهبتُ للمشرحة لتسلم جثة أخي في الساعة السابعة والنصف صباحا لاستكمال إجراءات الدفن، إلا أنني ذهلت وأسقط في يدي عندما وجدت جثة أخي بالشكل الذي رأيته، متعفنة وتفوح منها رائحة كريهة، وسألنا أحد الموظفين في المشرحة عن السبب فلم نجد جوابا شافيا».

وأضاف: «عندما سألنا مسئول المشرحة قال لنا بصريح العبارة (الحق معكم)، ووضع عدة احتمالات منها أن يكون السبب عدم وضع الجثة في الثلاجة، لأن الموظف المعني نساها، أو أن تكون الثلاجة لا تعمل»، معلقا «نحن لا يهمنا السبب ولكن كان يهمنا تسلم الجثة كما تسلموها منا، وعدم تعرضها لهذا الإهمال الذي يمس بكرامة الإنسان».

وواصل متألما: «رفض سائق سيارة الإسعاف حمل الجثة خوفا على نفسه لأنه رآها متعفنة ولها رائحة منفرة، كما قمنا بمنع أمي وزوجة أخي من إلقاء النظرة الأخيرة عليه قبل دفنه مراعاة لمشاعرهما». وتساءل قائلا: «لماذا لم يوضع في الثلاجة، أو على أقل تقدير أن يوضع في المغتسل الخاص بالمشرحة، وهو مكان بارد يمكن أن يقلل من احتمالات تعفن الجثة؟».

العدد 1713 - الثلثاء 15 مايو 2007م الموافق 27 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً