العدد 1717 - السبت 19 مايو 2007م الموافق 02 جمادى الأولى 1428هـ

على حساب الرفاع... الحالة يعلن عودته إلى مشوار الذهب بثلاثية من نار ولهب

الثعالب بجزائية اللطيف ورأسيتي العبيدلي والهادي يطرقون النهائي

ضرب ثعالب الحالة موعدا مع النجمة في نهائي كأس الملك بفوزه الثمين والقاتل على الرفاع يوم أمس بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة ممتعة ومثيرة حتى ثوانيها الأخيرة، تقدم الحالة بهدفين في الشوط الأول في الدقائق 24 و43 عن طريق إسماعيل عبداللطيف «ركلة جزاء» وهشام العبيدلي، وفي الشوط الثاني تمكن الرفاع من معادلة النتيجة عبر فادي لافي وجعفر طوق في الدقائق 12 و41، والمباراة تسير الى تمديد وقتها يفاجئ سامي الهادي الجميع بتسجيله هدف الفوز للحالة في الوقت المحتسب بدل الضائع.

جاءت المباراة مرتفعة المستوى وتعد من أفضل مباريات هذا الموسم للإثارة الكبيرة التي صاحبتها منذ بدايتها وحتى نهايتها، وتقاسم فيها الفريقان شوطي المباراة، الأول كان برتقاليا والثاني سماويا، ونجح الحالة في إنهاء المباراة لصالحه معلنا عودته القوية الى منصات التتويج ومشوار الذهب.

بداية حماسية للبرتقالي

جاءت بداية الشوط الأول حماسية من جانب البرتقالي الذي بحث عن هدف مبكر يصعب به من مهمة الرفاع ويسهل من مهمته وعلى رغم أن يوسف زويد كان احد لاعبي الوسط فإنه في غالبية الفترات كان ينضم لثنائي الهجوم اللطيف إسماعيل وأبولاجي ليهاجم الحالة فعلا بثلاثة لاعبين وإذا كان البرتقالي لعب بطريقة 3/5/2 فإنها كانت تطبق بشكل اقرب لـ 3/4/3 وهو ما ساعد الفريق على السيطرة على وسط الملعب والضغط مبكرا على الدفاع الرفاعي من أجل إحراز هدف مبكر، وتمكن الحالة من بسط سيطرته مستغلا اندفاع وحماس لاعبيه، وظهرت الخلطة البرتقالية مثمرة وفي أحسن حالاتها وخصوصا في الجانب الهجومي، وتركزت خطورته في الجهة اليمنى من خلال تحركات اللطيف إسماعيل والذي تمكن من ضرب دفاعات الرفاع في أكثر من مناسبة.

بطء وتعقيد رفاعي

في المقابل لعب الرفاع بطريقة الحالة نفسها وحاول أن يفرض أسلوبه وسيطرته، لكنه فشل في تهديد مرمى الحالة، وتركزت خطورة السماوي في الجانب الأيمن الذي وجد فيه عمر الأنصاري وعانى الرفاع الأمرين بعد طرد لاعبه إسماعيل صالح لتظهر في صفوفه الثغرات نتيجة تباعد صفوفه وخطوطه الأمر الذي سهل من مهمة الحالة في الوصول الى مرماه.

أما في الجانب الهجومي فلم يتمكن الرفاع من إسقاط الجدار البرتقالي بسهولة وخصوصا أن البطء كان السمة البارزة في تحركات لاعبيه بالإضافة إلى التعقيد المستمر لصانع ألعابه حسونة الشيخ والذي كان كثير الاحتفاظ بالكرة ما سهل من مهمة الدفاع البرتقالي في قطع الكرات وإغلاق الممرات المؤدية لمرماه.

الأبرز في الشوط الأول

في الدقيقة 24 يتحصل الحالة على ركلة جزاء صحيحة نتيجة عرقلة مالك فرحان ليوسف زويد ليتصدى للركلة إسماعيل عبداللطيف ويضعها على يسار مالك واضعا الحالة في المقدمة.

وبعد خطأ دفاعي واضح وفاضح من الموسوي يضطر معه إسماعيل صالح لشد ومنع لاعب الحالة إسماعيل المنطلق تجاه المرمى لم يتردد حكم المباراة عبدالحميد عبدالعزيز من اتخاذ قراره باحتساب ركلة حرة مباشرة وإشهار البطاقة الحمراء في وجه إسماعيل في الدقيقة 30.

وفي الدقيقة 35 ومن خطأ دفاعي آخر لمدافعي الرفاع يواجه على إثره فيصل السعدون المرمى ويراوغ الحارس مالك ويلعبها في المرمى إلا أن التدخل الحاسم جاء من قدم راشد محمد الذي أبعد الكرة لركلة ركنية في الدقيقة 35.

ويتحصل الرفاع على فرصة كبيرة لتعديل النتيجة من خلال ركلة جزاء أخرى صحيحة حصل عليها الرفاع بعد عرقلة عمر الأنصاري داخل المنطقة يتصدى للركلة الفلسطيني فادي لافي الذي لعبها سهلة في يدي صلاح سلمان مفوتا الفرصة على فريقه لإدراك التعادل في الدقيقة 38.

ويرد الحالة عليه بهدف التقدم الثاني في الدقيقة 43 بعد خطأ جانبي من الجهة اليمنى لعب فيه سامي الهادي الكرة على رأس المتقدم هشام العبيدلي لعبها على يمين مالك فرحان مسجلا هدف الأمان والاطمئنان للحالة.

فورة سماوية وخمول برتقالي

بدأ الشوط الثاني بمحاولات رفاعية مستمرة ومتواصلة مستغلا تراجع أداء لاعبي الحالة وخمولهم وتراجعهم للدفاع منذ البداية واعتمادهم على الهجمات المرتدة ونجح الرفاع في محاصرة لاعبي الحالة في منطقة مرماهم من خلال الضغط المباشر على حامل الكرة ونتج عن ذلك حصوله على ثلاث فرص سانحة للتسجيل عن طريق أحمد حسان وحسن الموسوي في مناسبتين قبل أن يقلص فادي لافي النتيجة له في الدقيقة 12 مستثمرا عدم وجود التغطية السليمة لمدافعي الحالة ليضع الكرة في حلق المرمى صاروخية لا تصد ولا ترد.

هذا الهدف أعطى لاعبي الرفاع الأمل في تعديل النتيجة وأوجد لهم الدفاع المعنوي على رغم النقص العددي الذي يعانون منهم فتواصل المد السماوي نحو مرمى البرتقالي وخصوصا أن الارتباك بدا واضحا على لاعبي الحالة نظرا إلى قلة خبرتهم، ونتيجة ذلك عمد مدرب الحالة علي الشهيبي للتغيير بدفعه بورقتي حمزة عادل وراشد الشروقي لبث الحيوية والنشاط في منتصف الملعب.

في المقابل ظهرت على لاعبي الرفاع صفة الاستعجال ما جعل ألعابهم تتسم بالعشوائية وخصوصا أنهم واجهوا استماتة وصلابة دفاعية اتسمت بالتنظيم من قبل لاعبي الحالة ما دفع مدرب الرفاع عادل المرزوقي بالدفع بالمهاجم جعفر طوق في محاولة منه لزيادة الضغط الهجومي، وأمام ذلك كاد إسماعيل عبداللطيف أن ينهي طموحات الرفاعيين عندما وجد نفسه مواجها للمرمى إلا أن كرته اصطدمت بالقائم الأيمن في الدقيقة 32، وعاد الثعلب اللطيف مرة أخرى من خلال كرة رأسية وقف لها مالك وأبطل مفعولها في الدقيقة 35.

الحوت يظهر مجددا

وقبل نهاية المباراة بأربع دقائق ومن خلال تمريرات قصيرة قاد حسونة الشيخ هجمة منظمة ومنسقة مرر خلالها الكرة إلى «الحوت» جعفر طوق لعبها قوية على يسار صلاح سلمان مدركا التعادل للرفاع في الوقت القاتل، مؤكدا وجود حوت هادر في صفوف الرفاع ظهر عندما وجد الفرصة.

والمباراة تسير الى الأشواط الإضافية تظهر ثعالب الحالة على حقيقتها في الوقت المتبقي وكأنهم تلقوا «إبرة منشطة» أسفرت عن هدف الفوز الثمين الذي سجله سامي الهادي في الوقت المحتسب بدل الضائع بعد أن تلقى كرة راشد الشروقي من خطأ خارج منطقة الجزاء وضعها في سقف المرمى مسجلا هدفا ثمينا نقل البرتقالي الى المباراة النهائية لأغلى الكؤوس.

الشروقي: حلم الكأس يراود هذا الجيل الحالاوي

عبر لاعب الحالة والمنتخب الأولمبي الواعد راشد الشروقي عن سعادته الكبيرة بتأهل فريقه للمباراة النهائية متمنيا أن يوفق مع زملائه في احراز الكأس الغالية.

وقال الشروقي: «قدم فريقنا أداء جيدا وكان بامكانه حسم الفوز حتى قبل الهدف الثالث القاتل من خلال الفرص الكثيرة التي سنحت إلى الفريق من دون أن تستثمر».

وأضاف «بعد تأهلنا ازدادت ثقتنا وحماسنا في احراز الكأس للمرة الأولى لهذا الجيل الشاب من الفريق الحالاوي الذي سبق له الفوز مرتين في الثمانينات».

مدير الفريق الحالاوي: مباراة غريبة والروح سر فوزنا واشتقنا إلى الكأس

وصف مدير الفريق الحالاوي محمد إبراهيم مباراة فريقه والرفاع بأنها كانت غريبة ومتقلبة في مجرياتها، وانه توقع الفوز بالمباراة وبلوغ النهائي.

وقال محمد إبراهيم: «بصراحة لم اتوقع هذا السيناريو للمباراة بحدوث ركلتي جزاء وتقدمنا بهدفين وطرد لاعب رفاعي في الشوط الأول لكن يحسب لفريقنا قدرته على العودة إلى المباراة في اللحظات الأخيرة وحسمه الفوز، إذ تقدمنا بهدفين في الشوط الأول الذي كنا فيه الفريق الأفضل لكن حدث تراخي لدى اللاعبين في الشوط الثاني أعطى الفرصة للرفاع إلى السيطرة والتعادل».

وأكد إبراهيم أن «الثقة كانت كبيرة في فريقنا لتحقيق الفوز الذي توقعناه وكنا متفائلين بتحقيقه ومن تابع المباراة شاهد الفرص الحالاوية الكثيرة التي اهدرت على مدار الشوطين، وكلمة السر في هذا الفوز هي الروح القتالية للاعبي الحالة».

وأكد مدير الفريق الحالاوي أن هناك برنامج اعداد خاص للفريق يبدأ من اليوم استعدادا للمباراة النهائية التي يصعد إليها الحالة بعد غيبة ثماني سنوات عندما خسر امام الرفاع الشرقي لكنه يأمل في احراز الكأس الغالية.

وقال إبراهيم إن الحالة والنجمة استحقا التأهل للنهائي على حساب الرفاع والمحرق ومن تابع مباراتي نصف النهائي يتأكد له ذلك.

رئيس نادي الحالة بسعادة الفوز:... توقعت التأهل ومتفائل بالفوز بالكأس

أعرب رئيس نادي الحالة عبدالحميد الكوهجي عن اعتزازه وسعادته بتأهل فريقه لنهائي كأس الملك لكرة القدم متمنيا أن يتوج الفريق مسيرته ومشواره في المسابقة بالفوز.

وقال الكوهجي: «كانت المباراة صعبة ومتقلبة في مجرياتها لكن ثقتنا كانت كبيرة في قدرة فريقنا على الفوز، وكان بالامكان تخليص المباراة لصالحنا بصورة أسهل بعد تقدمنا بهدفين والفرص التي أهدرناها لكن التراخي والاطمئنان للنتجية أدى إلى التعادل».

وأكد الكوهجي أن الفريق حظي باعداد جيد قبل المباراة وفوزه على الرفاع ليس مفاجأة ولا توجد فوارق كبيرة بين الفريقين ومباراتيهما في الدوري تثبت ذلك.

وعبر الكوهجي عن تفاؤله وأمله في قدرة الفريق الحالاوي على تحقيق كأس الملك هذه المرة لأن الأمور مختلفة ومستوى اللاعبين يختلف عن وضع الفريق في آخر نهائي خاضه الفريق امام الشرقي موسم 99/2000.

العدد 1717 - السبت 19 مايو 2007م الموافق 02 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً