ضرب فريق النجمة أكثر من عصفور في مباراته يوم أمس مع التضامن، وذلك حينما رد الدين واعتباره من خسارة الدور الأول وبفارق قريب من فارق الخسارة، وثانيا عندما أكد تشبثه بالمركز الثاني في سلم الترتيب، وثالثا أظهر جاهزية كبيرة للقاء القمة التقليدي في المرحلة المقبلة أمام غريمه الأول الأهلي، بفوزه على التضامن بنتيجة 28/20، بعدما أنهى الشوط الأول لصالحه أيضا بفارق هدف واحد 11/10.
وغلب البطء على بداية اللقاء التي شهدت مرحلة كبيرة من جس النبض، من دون أن يتمكن أي فريق من فرض سيطرته، فبقي التعادل مسيطرا في الدقائق الأولى وسط تألق واضح للحارسين عيسى سلمان في التضامن والعميد محمد احمد في النجمة، في مقابل استمرار التسجيل وتواضع الدفاع ليكون التعادل السمة الأبرز حتى الدقيقة العاشرة 4/4 وبنسبة ضئيلة من الأهداف.
ولعب التضامن دفاعه بطريقته المفضلة المتقدم 5/1 بتقدم احمد مكي لمراقبة لاعب النجمة وقائده محمد عبدالنبي، لكن ذلك لم يكن مفيدا ومؤثرا في تطبيقه مع نجاح النجمة في التعامل مع هذا التقدم بالاختراق الجميل والسلس ناحية مركزي الباك الأيسر والأيمن، فيما لعب النجمة بالدفاع المفضل له أيضا 6/صفر، غير ان التطبيق لم يكن في المستوى واستغل التضامن ذلك من خلال التسقيط للاعب الدائرة محمد ميرزا الذي واجه صعوبة كبيرة أمام جعفر عباس ليتخذ التضامن أسلوب التمرير السريع وفتح الثغرات للاعبي الأطراف أو حتى التسديد من الخط الخلفي بتسديدات قوية لأحمد يوسف.
التضامن يستغل ارتباك النجمة
لكن الفريقان ووسط حالة التركيز عانيا كثيرا في تحقيق السيادة على أرض الملعب وخصوصا النجمة الذي لعب بأكثر من لاعب خلال الدقائق الخمس عشرة ولم يستقر على تشكيلة معينة في ظل التحصين الجيد لدفاع التضامن الذي بدأ ينظم صفوفه، وبالتالي استغلال الكرات الساقطة من لاعب النجمة أو التي يتصدى لها حارسه في الارتداد السريع والتسجيل ورفع الفارق لصالحه إلى 3 أهداف 8/5 في الدقيقة 21، لكن النجمة وبخبرة لاعبيه تمكن من تحقيق التعادل سريعا 10/10 في الدقيقة 27 مستفيدا من التسديدات المتتالية غير المركزة للاعبي التضامن.
ولاقى النجمة وسط ذلك صعوبة كبيرة بعدما نظم التضامن دفاعه وجعله متراصا وخصوصا مع التربص الواضح لقوة النجمة المتمثلة في لاعب الدائرة الذي عانى كثيرا من مضايقات ودفاع محمد ميرزا القوي، لتبدأ قدرات لاعبيه بالعمل وخصوصا في الاختراق والاستفادة من الضعف الذي وضح ناحية الباكين في الدفاع التضامني المتقدم، في المقابل كان التضامن يعاني هو الآخر في هجومه بعدما نظم النجمة صفوفه ليدخل لاعبو التضامن في أخطاء الدخول الخاطئ كثيرا، ما استغله النجمة في إعادة السيطرة البسيطة لصالحه على رغم الدفاع الجيد للتضامن، حتى أنهى الشوط لصالحه بفارق هدف واحد 11/10.
شوط ثان متوتر
ومع انطلاقة الشوط الثاني استغل النجمة تكرار الأخطاء الشخصية للتضامن ونجح في توسيع الفارق سريعا إلى3 أهداف 14/11 وخصوصا أن التضامن فقد علي ميرزا نتيجة الدفاع الخشن والاستبعاد لمدة دقيقتين، مع نجاحه التام في اصطياد لاعبي التضامن وإجبارهم على الدخول في الأخطاء أو حتى اللعب السلبي الذي يجبرهم على عدم التركيز والتسديد بين أيدي الحارس محمد احمد أو الخارج.
هذا الوضع أجبر مدرب التضامن على التدخل واستبدال بعض اللاعبين وحتى طريقة الدفاع إلى 4/2، لكن النجمة عرف وبقدرات لاعبيه الكبيرة مع المحافظة على تقدمه بل ومواصلة التفوق وتوسيع الفارق لصالحه بنتيجة 16/12، وخصوصا بعد الاستبعاد للاعبين في دقيقة واحدة إضافة إلى استبعاد آخر نتيجة العراك بين لاعبي الفريق، ليوسع الفارق ويتسيد المباراة نتيجة الفارق الكبير في عدد لاعبيه، لكن امجد يوسف أظهر شجاعة كبيرة وتألق في هذه اللحظات بتسجيله أهدافا من أوضاع صعبة حافظ من خلالها على فارق الأربعة الأهداف.
النجمة يتسيد والتضامن يتوتر
ووفق ذلك دخل التضامن في مرحلة عدم توازن نتيجة التوتر والاحتجاجات الدائمة على قرارات الحكام، وبالتالي التعرض إلى عقوبات إضافية، أعطت النجمة الهادئ والعارف بخبرته السيطرة على الأمور المتوترة وسط جو مشحون من الفريقين ساعده على ذلك قرارات الحكام المتذبذبة، وعلى رغم ذلك حاول التضامن فعل شيء ما، لكن الفارق الجيد الذي حافظ عليه النجمة ساعده وبخبرته في التلاعب بنسق المباراة لصالحه.
وظهر جليا قبيل الدقائق الخمس الأخيرة من المباراة رغبة النجمة في تحقيق فارق أكبر من مباراة الذهاب التي فاز فيها التضامن بفارق 9 أهداف، فبدأ باستغلال حالة اليأس التي ظهر عليها التضامن على رغم محاولات مدربه، ليعاني كثيرا من حالات الاستبعاد التي تلقاها لاعبوه، ليواصل النجمة تفوقه الكاملة وبسط سيطرته على اللقاء الذي انتهى لصالحه بنتيجة 28/20.
أدار اللقاء الحكمان توفيق عيسى ومعمر الوطني وقد بدأ الطاقم غير متجانس بشكل كامل وخصوصا مع قوة وحساسية اللقاء، لينتج عنه توتر غير مبرر من اللاعبين نتيجة القرارات التي كان بعضها مؤثرا.
مباريات اليوم
وتقام اليوم مباراتان على صالة بيت التمويل الخليجي، إذ يلتقي في الأولى فريقا الشباب وباربار في الساعة 5.30 عصرا في لقاء يتوقع له الكثير من الإثارة وخصوصا أن باربار يسعى إلى مواصلة الضغط على صاحب المركز الثاني النجمة، فيما يأمل الشباب تعديل الأوضاع والاقتراب أكثر من المركزين الرابع والخامس الدير والتضامن على التوالي.
وفي المباراة الثانية يلتقي توبلي وسماهيج في الساعة 7.00 مساء، فيما ألغيت المباراتان اللتان كانتا مقررتين على صالة نادي باربار إلى يوم السبت المقبل على صالة بيت التمويل.
العدد 1722 - الخميس 24 مايو 2007م الموافق 07 جمادى الأولى 1428هـ