قلل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس (الجمعة) من خطورة المناورات العسكرية البحرية التي تقوم بها القوات الأميركية قبالة المياه الإقليمية لإيران، وأعلن أن بلاده ستطور برنامجها النووي «إلى أقصى حد ممكن».
وأكد في إشارة إلى وصول حاملتي طائرات أميركيتين إلى الخليج «لو كانت صواريخكم وحاملات طائراتكم ومقاتلاتكم تستطيع أن تفعل شيئا، لساعدتكم على الخروج من المستنقع العراقي».
واعتبر الرئيس الإيراني في كلمة ألقاها في محافظة اصفهان أن الولايات المتحدة وحلفاءها دخلوا العراق بهدف تطويق إيران لكن اليوم «هم في حاجة لمساعدة الشعب الإيراني لإنقاذ أنفسهم».
وأعلن أحمدي نجاد أن «التكنولوجيا النووية الإيرانية تتطور كل يوم وستصل إلى أقصى حد ممكن». وتابع «اليوم يملك الشعب الإيراني التكنولوجيا النووية وتكنولوجيا دورة إنتاج الوقود النووي» على رغم احتمال فرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة عليها.
وأضاف «على القوى الكبرى أن تتخلى عن أساليبها الفظة كالتصديق على قرارات ضد إيران وأن تقدم اعتذارات للشعب الإيراني» مكررا أن بلاده لن «تتراجع قيد أنملة» في عزمها على تطوير برنامجها النووي.
من جانبه، أعلن أحمد خاتمي في خطبة الجمعة أن في إيران «كل الخيارات مطروحة على الطاولة لتوجيه صفعة قوية للولايات المتحدة».
ورد بذلك على تصريحات القادة الأميركيين ولاسيما نائب الرئيس ديك تشيني الذي أعلن أن «كل الخيارات على الطاولة» لمنع إيران من التحول إلى دولة نووية.
وكان مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أعلن الأربعاء الماضي في تقرير أن إيران ترفض تعليق نشاطاتها النووية الحساسة كما يطلب مجلس الأمن الدولي.
وفي فينيا، اجتمع مبعوثون من الولايات المتحدة وحلفائه مع البرادعي وعبروا عن قلقهم بشأن تصريحات أدلى بها ولمح خلالها إلى أن الأوان فات لحمل إيران على وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وكان البرادعي قد أثار انزعاج القوى الكبرى عندما أشار في مقابلات صحافية حديثة إلى أن مطلبها الذي تجسد في قرارين بفرض عقوبات على إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم تجاوزته الحوادث لأن إيران تستطيع فعلا تنقية اليورانيوم.
ودعا البرادعي إلى حل وسط لحفظ ماء الوجه يتم من خلاله الحد من أنشطة التخصيب في إيران عند نطاقها الحالي المتواضع قبل أن تصل للنطاق الصناعي الذي يتم فيه إنتاج كميات كبيرة من الوقود النووي الذي يمكن تحويله إلى مواد تستخدم في صنع قنابل نووية.
وذكر دبلوماسيون أن الهدف من زيارة سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان لمكتب البرادعي هو التشديد على أن سياسة مجلس الأمن الدولي هي بمثابة قانون تمت الموافقة عليه بالإجماع وأنهم يريدون تأييده.
من جانب آخر، قال مدير الوكالة الفيدرالية الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو أن تشديد العقوبات على إيران لا يؤثر على تعاون موسكو وطهران في مجال الطاقة الذرية.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن كيريينكو قوله ان التعاون الروسي الإيراني في مجال الطاقة الذرية غير مرتبط بمطالب مجلس الأمن الدولي المتعلقة بتقديم ضمانات كافية للالتزام بنظام منع انتشار الأسلحة النووية. وشدد على أن التعاون بين البلدين لا يشكل أي تهديد لنظام منع الانتشار.
من جهته، قال رئيس لجنة الشئون الدولية في مجلس الدوما الروسي قسطنطين كوساتشوف انه لا يستبعد فرض عقوبات على إيران في حال توافر أدلة تثبت قيام هذا البلد بتنفيذ برنامج نووي عسكري.
العدد 1723 - الجمعة 25 مايو 2007م الموافق 08 جمادى الأولى 1428هـ