شنت القوات الجوية الإسرائيلية ضربة جوية القوة التنفيذية التابعة «لحماس» قرب منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في غزة أمس لكنها أصرت على انه لم يكن مستهدفا. في حين تواصل سقوط الصواريخ الفلسطينية على جنوب «إسرائيل».
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي «منزل هنية لم يكن الهدف بالتأكيد». وقال المستشار السياسي لرئيس الوزراء أحمد يوسف إن المقصود من القصف توجيه «رسالة» لرئيس الوزراء. وأضاف «هذه كلها رسائل وإشارات تهدف إلى تعطيل وإعاقة حركة وتنقلات رئيس الوزراء».
وخلال اجتماع حاشد ساده الغضب بمخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة انتقد العضو بارز في حركة «حماس» نزار ريان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحثه «حماس» على وقف هجماتها الصاروخية على «إسرائيل». وبعد يوم من قول عباس إن الهجمات الصاروخية تعرقل جهود التفاوض من أجل التوصل لوقف اطلاق النار مع «إسرائيل» قال ريان إن عباس «رجل يعجبه أن نستسلم لعدونا ولذلك نحن لن نستمع إليه ولن نأخذ منه شيئا».
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن الضربة الجوية التي وقعت خلال الليلة قبل الماضية كانت في إطار سبع ضربات وجهها سلاح الجو الإسرائيلي واستهدفت مواقع لمقاومي «حماس» وحركة الجهاد الإسلامي ومن بينها منشأة تستخدم لتصنيع الأسلحة. وأعلنت «إسرائيل» أمس أنها شنت 11 غارة جوية على غزة خلال الأربع والعشرين ساعة بما فيها الضربات السبع التي شنت الليلة قبل الماضية في أعنف فترة منذ بدء الهجمات قبل عشرة أيام.
من جانب آخر، أفادت الشرطة الإسرائيلية بأن ثلاثة إسرائيليين أصيبوا بجروح في سديروت إثر سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة المجاور. وقال المتحدث باسم الشرطة إن «الصاروخ سقط في باحة احد منازل سديروت وجرح ثلاثة أشخاص». وكانت خمسة صواريخ أطلقت في وقت سابق من غزة وسقطت أربعة منها في سديروت من دون أن تسفر عن إصابات.
وفيما واصلت القوات الإسرائيلية غاراتها الجوية واستمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية، دعت الولايات المتحدة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تحييد المدنيين في مواجهاتهم، لكنها دافعت عن العمليات العسكرية لـ»إسرائيل» ردا على إطلاق الصواريخ الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو ان على «حماس» أن «توقف إطلاق الصواريخ على (إسرائيل)». وأضاف «نحن طبعا قلقون حيال أعمال العنف».
وتابع جوندرو «الأمر الأكثر أهمية هو تحييد المدنيين الذين لا علاقة لهم بالنزاع». لكنه تدارك «ما دامت (حماس) تواصل إطلاق الصواريخ على (إسرائيل) فإننا نتوقع أن تحاول قوات الدفاع الإسرائيلية منع إطلاق هذه الصواريخ على سكان مدنيين أبرياء».
جاء ذلك فيما قال مسئولون فلسطينيون ومصريون إن وسطاء مصريين قد يجتمعون خلال الأيام المقبلة مع ممثلين لـ»حماس» و»فتح» كل على حدة. ومن المقرر أن يصل وفد من «فتح» إلى القاهرة اليوم (السبت) وقال متحدث باسم «حماس» إن الحركة ستكون أيضا مستعدة للقاء المسئولين المصريين إذا وجهت إليها دعوة رسمية.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن الوساطة المصرية في موضوع الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط توقفت بسبب الاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني. وقال أبوالغيط في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن الوساطة المصرية بشأن شاليط «توقفت حاليا لان الاقتتال الفلسطيني- الفلسطيني عقّد الصورة بالكامل».
العدد 1723 - الجمعة 25 مايو 2007م الموافق 08 جمادى الأولى 1428هـ