أبقى حامل اللقب ( باربار) على آماله في المنافسة على المركز الثاني في دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي بعد أن طار اللقب للأهلي، وذلك حينما حقق فوزا عريضا على الشباب بنتيجة (39-26)، في الوقت الذي انتهى فيه الشوط الأول بفارق 6 أهداف فقط (18-12)، وفي المباراة الثانية حقق توبلي فوزا ثمينا على سماهيج بنتيجة (40-27)، وكان شوط المباراة الأول قد انتهى لصالحه أيضا بنتيجة (20-13)، وأقيمت المبارتان على صالة بيت التمويل الخليجي بأم الحصم.
وقدم الشباب وباربار مباراة متوسطة المستوى لم ترتق إلى المستوى المنتظر منهما، خصوصا أن الأول يسعى لتأمين المركز السادس على أقل تقدير وهو أقل الخسائر التي يمكنه الخروج بها من هذا الموسم، وظهر لاعبوه من دون روح ومن دون رغبة في الفوز، ولعبوا بعشوائية في كل شيء، ولم يقدموا ما يستحق الذكر والإشادة سوى جاسم السلاطنة الذي كان بارزا في بعض الدقائق، وأما باربار فبدا أكثر تركيزا وجاهزية في المباراة، حتى خروج محمد عبدالقادر منذ منتصف الشوط الأول مصابا لم يؤثر عليه، وتألق عبدالله علي كثيرا في المباراة، وكذلك تيسير محسن بالإضافة إلى حسين عبدالله، وبالتالي فإن هذا الفوز جاء بجدارة، والفارق الكبير في النتيجة كان بالإمكان أن يكون أكبر من ذلك.
وبدأ باربار المباراة في الدفاع بطريقة 5/0/1 بتقدم عبدالله علي جهة حسين مكي في مركز الباك الأيسر، والشباب لعب بالطريقة ذاتها وتقدم أحمد عبدالإمام لمراقبة جعفر عبدالقادر بطريقة رجل لرجل ، وركز البارباريون في دفاعهم على الثنائي حسين وعلي مكي، بحيث يتكفل عبدالله بالأول، وحسن مدن بالثاني أثناء الهجمة، فيما مسئولية حسين منصور أنيطت بجعفر عبدالقادر وفاضل شمسان في الجهة اليسرى على قوس الستة أمتار، وفي الدقيقة 7 تقدم البنفسج في النتيجة تقدما منطقيا (5-3)، ونجح إلى حد بعيد في السيطرة على الخط الخلفي في الشباب، لولا إضاعة الفرص لوصل الفارق إلى أكثر من ذلك لصالح، وتألق حسين القيدوم كثيرا، ونادرا ما كان باربار يهاجم الشباب بالهجوم المنظم، إذ ان غالبية الأهداف جاءت عبر الهجوم الخاطف (الفاست بريك)، وصارت النتيجة مع الدقيقة 10 (8-5) لصالح باربار.
وأجرى مدرب الشباب التونسي محمد فتحي تغييرا على مستوى المراكز، فلعب حسين مكي في مركز الباك الأيمن وانتقل حسين منصور لمركز صناعة الألعاب، فيما صار علي مكي يلعب في مركز الباك الأيسر، وأراد فتحي من ذلك إعطاء فرصة أكبر لمنصور للتصويب من الخط الخلفي في ظل استسلام حسين مكي للرقابة، وفي الدفاع بدل الطريقة من 5/0/1 إلى 5/1، ولكن ذلك لم يمنع باربار من مواصلة التقدم وتعميق الفارق في النتيجة إلى 5 أهداف (11-6) في الدقيقة 16 ثم (12-6) في الدقيقة 17، مستفيدا من سوء تصرف لاعبي الشباب في الهجوم والعشوائية في الأداء والرغبة في التصويب من الخط الخلفي فقط في ظل وجود حراسة قوية في باربار ممثلة في تيسير محسن، وحتى في الدفاع لم يكن في المستوى، وتألق لاعب باربار المخضرم حسين منصور كثيرا في اختراقه أو التصويب من الخط الخلفي، وبالنسبة للشباب فاضطر مدربه إلى التغيير على مستوى العناصر هذه المرة، فأشرك حسين الصياد وجاسم السلاطنة بدلا حسين وعلي مكي لتنشيط الخط الخلفي.
ولم تجد التغييرات التي أجرها فتحي، وفي المقابل واصل باربار تقدمه في النتيجة (15-8) في الدقيقة 22، مستفيدا من تألق الدفاع والعشوائية في الهجوم بالنسبة للشباب التي لن تتوقف مع التغييرات التي أجراها فتحي، لذلك طلب الأخير وقتا مستقطعا لإيقاف تفوق البنفسج في المباراة ولإدخال لاعبيه أجواءها قبل فوات الأوان، ولكن من دون جدوى، حتى أن باربار لعب في الدقيقة 22 ناقصا فاضل شمسان ولم يتغير من الحال شيئا، وتألق في تلك الدقائق عبدالله، وفي الدقيقة 25 صارت النتيجة (17-10)، ويحسب لحارس باربار تيسير محسن تألقه في مجريات الشوط بالكامل، وقلت الفاعلية الهجومية في باربار في الدقائق الأخيرة بسبب الفردية في الأداء، وكان بإمكان الشباب استثمار ذلك عبر (الفاست بريك) لكن التصويب غير المركز أضاع عليهم فرصة تقليص الفارق، وبالتحديد حسين الصياد لقلة خبرته، لذلك طلب مدرب باربار التونسي لطفي الباهي وقتا مستقطعا في الدقيقة 28، قبل أن ينتهي الشوط في نهاية المطاف بتقدم بنفسجي مستحق بنتيجة (18-12).
وبدأ الشباب الشوط الثاني بداية موفقة جدا، وقلص الفارق إلى 5 أهداف (21-16) في الدقيقة 5، والتطور اللافت في الشباب كان الفاعلية الهجومية الإيجابية التي ظهر بها الفريق من خلال تحركات حسين مكي الذي بدا بحلة أفضل من الشوط الأول، وفي المقابل فإن باربار لم يكن كما يجب في الدفاع، وكان عكس ذلك في الهجوم على رغم الرقابة التي فرضت على جعفر عبدالقادر وخرج محمود عبدالقادر منذ منتصف الشوط الأول بداعي الإصابة، ولكن الثنائي الجميل عبدالله علي وحسين عبدالله كانا على الموعد وقدما مستوى راقيا شكلا به مصدرا للتسجيل، وتوقفت الانطلاقة الشبابية مع إيقاف لاعبه جاسم السلاطنة للإيقاف في الدقيقة 5، ما أعطى المجال لباربار لتوسيع الفارق إلى7 أهداف (23-16) في الدقيقة 8، وبعد ذلك أوقف حسين عبدالله لمدة دقيقتين في هذه الدقيقة، ولكن ذلك لم يمنع رفاقه من المحافظة على الفارق بل وإيصاله إلى 8 أهداف في الدقيقة 11 و9 أهداف في الدقيقة 12 (26-17).
وفي الدقيقة 14 أوقف أحمد سلمان من جانب باربار، وعلى رغم ذلك لم يستفد الشباب من ذلك، وبرز في تلك الدقائق جاسم السلاطنة الذي أبدع في التصويب من الخط الخلفي، ولكن الشباب في الوقت الذي كان يسجل كان يستقبل الأهداف، وذلك ما أبقى الوضع على ما هو عليه، حتى أن باربار وسع الفارق إلى 10 أهداف (29-19) في الدقيقة 18، ثم إلى 12 هدفا في الدقيقة 20 (31-19)، ولعب بعد ذلك الشباب بطريقة 4/0/2 بإضافة عبدالله علي تحت المراقبة، ولكن ذلك لم يجد، وما ساهم في ذلك أيضا سوء مستوى الحراسة في الشباب سواء أحمد منصور أو حسين القيدوم، كل منهما كان دون المستوى، وفي الدقائق الأخيرة بدأ يقل نسق المباراة بالنسبة لباربار الذي ضمن النتيجة، وقام مدربه الباهي بإعطاء الفرصة لمشاركة جميع لاعبيه في مختلف المراكز، وعلى رغم ذلك انتهت بفارق 13 هدفا (39-26)، والفارق كان مرشحا لأن يصل للعشرين لو أراد البارباريون ذلك.
توبلي يكتسح سماهيج
وفي المباراة الثانية، حقق توبلي فوزا مستحقا وكبيرا على نظيره سماهيج وبنتيجة 40/27، في مباراة تسيدها منذ البداية وحتى نهايتها، انتهى فيها الشوط الأول لصالحه أيضا بنتيجة 20/13.
وجاءت بداية المباراة متوازنة بعض الشيء مع أفضلية لفريق توبلي الذي سرعان ما بدأ في توسيع الفارق بنجاحه التام في استغلال اللعب السريع الخاطف واستغلال الكرات الساقطة وحال عدم التركيز الذي ساد لاعبي سماهيج في حال الهجوم، ليتمكن لاعبو المدرب المصري أحمد فخري من الحفاظ على نسقهم المرتفع حتى نهاية الشوط لصالحه بنتيجة 20/13.
وكأن الصدفة تعود في الشوط الثاني، إذ كرر فريق توبلي عدد الأهداف نفسها التي سجلها في الشوط الأول، ليحقق 20 هدفا كاملا، فيما لم يستطع سماهيج تحسين مستواه ومجاراة توبلي الذي واصل تسيده المباراة حتى نهايتها بنتيجة 40/27، وبهذه النتيجة تقدم فريق توبلي مركزا واحدا في الترتيب العام للدوري وتخطى ملاحقه الاتفاق وأصبح ثامنا برصيد (33) نقطة، فيما رفع سماهيج رصيده (28) نقطة في المركز العاشر، أدار اللقاء الحكمان نجيب العريض وعلي حسن.
اليوم في ختام الجولة الـ 20
الاتفاق بدافع التشبث بالثامن يلاقي الاتحاد... والبحرين في نزهة الحلقة الأضعف
تختتم مساء اليوم (السبت) مباريات الجولة العشرين من دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد بإقامة مباراتين مؤجلتين من يوم أمس (الجمعة)، إذ كان مقررا لها أن تقام على صالة نادي باربار، وفي الخامسة والنصف يجد البحرين نفسه أمام نزهة في أم الحصم، وفي المباراة الثانية يجد الاتفاق نفسه أمام اختبار حقيقي في سماهيج المتجدد، وتقام المباراتان على صالة بيت التمويل الخليجي بأم الحصم.
وإذا كان الصراع على قمة الهرم انتهى لصالح النادي الأهلي الذي أغرق البحارة قبل يومين وأغرق معهم أحلام النجمة في المنافسة على اللقب، فإن الصراع على ذيل الهرم لم ينته بعد بين أندية الاتفاق (30 نقطة)، توبلي (30 نقطة) بالإَضافة إلى سماهيج (27 نقطة)، وإن كان توبلي والاتفاق الأقرب لنيل هذا المركز المهم في سلم الترتيب بالنسبة لهما، إذا ما علمنا أنهما سيلتقيان في الجولة المقبلة كذلك.
ومن المتوقع أن تكون مواجهة الاتحاد والاتفاق قوية ومثيرة بين الفريقين، فإذا كان الثاني يسعى لنيل الثامن فإن الأول بعد فوزه الثمين على سماهيج في الجولة الماضية صار على أبواب المركز العاشر وله الفرصة في أن يترك المركز الحادي عشر الذي قبع فيه في 19 جولة ماضية، ولذلك فان الهدف بين الفريقين مشترك وهو تحسين المراكز. ويدرك الاتفاقيون أن خسارة المركز الثامن معناه الخروج من المولد من دون حمص (كما يقول المصريون) في كل الفئات، ولذلك فإن الآمال معلقة على أيادي أحمد عباس بالإضافة إلى أكبر المرزوق وخبرة علي المطوع في الحراسة، والفريق يلعب بأسلوب جماعي مميز، ويلعب بروح عالية طيلة المباراة، ولا يعرف اليأس حتى في مواجهة الكبار، ويجيد اللعب بمختلف الخطط الدفاعية وبالأخص المتقدمة، ومن المتوقع أن يواجه الاتحاد بالخطط المتقدمة لمواجهة الخط الخلفي البارز في الاتحاد الذي يقوده العائد جاسم محمد بالإضافة إلى ممدوح محمد والقادم من باربار أحمد مرهون، وأما في الهجوم فهو يعتمد على خدمات أحمد عباس بالإضافة إلى أكبر المرزوق.
وفي المباراة الثانية، يواجه البحرين الحلق الأضعف في الدوري (أم الحصم)، ورقميا فإنه أمن المركز السابع في سلم الترتيب، وتقدم مركز في السلم عن الموسم الماضي، وينتظر تعثر الشباب في الجولتين المقبلتين، لينقض على المركز السادس، ويكون بذلك الفريق أنهى دوري هذا الموسم بمحصلة معقولة.
العدد 1723 - الجمعة 25 مايو 2007م الموافق 08 جمادى الأولى 1428هـ