العدد 1723 - الجمعة 25 مايو 2007م الموافق 08 جمادى الأولى 1428هـ

البطل أنشيلوتي ووصيفه بينيتيز ومهمة التفكير في المستقبل

بعد أيام من نهائي دوري أبطال أوروبا

على رغم تمتع فريقي ميلان الإيطالي وليفربول الإنجليزي لكرة القدم بوجود وفرة من النجوم من جنسيات كثيرة بين صفوفهما إلا أن جميع المؤشرات تؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد تغييرات كبيرة في كل منهما وأنه إذا قدر لهما الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل ستكون المواجهة بين فريقين يختلفان تماما عن ميلان وليفربول اللذين التقيا مساء الأربعاء الماضي في نهائي البطولة نفسها.

وتوج ميلان باللقب السابع له في دوري أبطال أوروبا بالتغلب على ليفربول 2/1 في المباراة النهائية التي جرت بينهما مساء أمس الاول الاربعاء على الاستاد الاولمبي في العاصمة اليونانية أثينا.

وثأر ميلان بذلك لهزيمته أمام ليفربول في نهائي البطولة نفسها العام 2005.

وعلى رغم وصول الفريقين إلى نهائي دوري الابطال مرتين في غضون ثلاثة أعوام تبدو التغييرات في صفوفهما أمرا حتميا.

وينتظر أن يضخ مالكا ليفربول الاميركيان استثمارات ضخمة في سوق انتقالات اللاعبين هذا الصيف لتدعيم صفوف الفريق، كما يسعى ميلان في المقابل إلى تطوير الفريق ودعمه بمزيد من النجوم البارزين.

ونجح ميلان في الثأر من ليفربول أمس الأول بأكبر فريق سنا يشارك في نهائي دوري الابطال على مدار تاريخ البطولة، إذ بلغ متوسط أعمار لاعبي ميلان في هذه المباراة 31 عاما و34 يوما.

وقد ينجح قائد ميلان المدافع الايطالي المخضرم باولو مالديني والذي جدد عقده مع النادي لمدة عام ويقترب من الاحتفال بعيد ميلاده التاسع والثلاثين في الفوز مع الفريق باللقب الاوروبي في الموسم المقبل أيضا ليتوج باللقب السادس له في دوري الابطال والثامن لفريقه في البطولة نفسها.

ولكن المدير الفني لميلان كارلو أنشيلوتي يرغب في تجديد دماء الفريق حتى ينجح الفريق في الحفاظ على لقبه الأوروبي وتكرار الاحتفال باللقب بعد أن محا آثار الهزيمة التي مني بها أمام ليفربول بركلات الترجيح اثر انتهاء مباراتهما بالتعادل 3/3 في نهائي البطولة نفسها العام 2005 بالعاصمة التركية اسطنبول.

وأشادت الصحافة الايطالية بإنجاز ميلان اثر فوزه على ليفربول بهدفين سجلهما المهاجم المخضرم فيليبو إنزاجي مقابل هدف وحيد سجله الهولندي ديرك كويت.

وذكرت صحيفة «لا جازيتا ديلو سبورت» الرياضية أن «ثنائية بيبو (فيليبو) حققت الفوز الذي تحقق بعدالة السماء».

في المقابل أكدت الصحافة الانجليزية أن ليفربول لا يستحق اللوم بعد الهزيمة لكنه دفع ثمن إهدار الفرص التي سنحت له.

وذكرت صحيفة «ذي جارديان» الانجليزية في عنوانها أن «الحظ عاند ليفربول الشجاع وإنزاجي ثأر لميلان». وذكرت صحيفة «ذي صن» في الوقت نفسه أن فوز ميلان يعني سيطرة إيطاليا على لعبة كرة القدم حاليا نظرا لفوز منتخبها بكأس العالم 2006 بألمانيا وفوز ميلان بلقب دوري الابطال أقوى مسابقات الاندية في العالم. وأوضحت الصحيفة «على رغم وصول ثلاثة فرق إنجليزية إلى الدور قبل النهائي للبطولة يجب أن يعيد الدوري الانجليزي النظر في مقولة إنه عاصمة كرة القدم». وأشاد أنشيلوتي الذي كان مهددا بالاقالة من تدريب ميلان في نهاية العام الماضي بإنجاز الفريق في الموسم الحالي ووصفه بأنه «إنجاز فوق العادة».

وقال أنشيلوتي: «عدد قليل للغاية من المشجعين توقع فوزنا بهذه البطولة الكبيرة. وربما لم يتوقع أحد فوزنا. لكنه أكبر نصر لفريقنا.

ويأمل أنشيلوتي أيضا في أن يعيد هذا الفوز مع إحراز كأس العالم 2006 إلى كرة القدم الايطالية بريقها بشكل كبير بعد فضيحة التلاعب بنتائج المباريات التي تفجرت في العام الماضي وأسفرت عن هبوط بطل الدوري يوفنتوس إلى دوري الدرجة الثانية وخصم ثماني نقاط من رصيد ميلان في الدوري هذا الموسم بالاضافة لعقوبات أخرى على الناديين وأندية أخرى.

وقال أنشيلوتي: «لم أتحدث عن الثأر مثلما هو الحال بالنسبة الى الفضيحة. لكن الكرة الإيطالية وميلان عانيا كثيرا... إنه أمر مهم لكرة القدم الايطالية. ويمكننا أن نصبح أكثر هدوءا بعد هذا الإنجاز وأن نستعيد بعض مصداقيتنا».

وقال أنشيلوتي إن الهدف الذي سجله إنزاجي قبل نهاية الشوط الاول مباشرة كان مهما للغاية في حسم نتيجة اللقاء.

وسيطر ليفربول على مجريات اللعب في الشوط الاول لكن التقدم كان لميلان اثر ضربة حرة سددها أندريا بيرلو فاصطدمت بزميله إنزاجي وتحولت إلى داخل شباك ليفربول.

وأضاف أنشيلوتي أن هذا الهدف منح فريقه الثقة إذ شهد الشوط الاول فرصا قليلة وغير خطيرة لميلان.

ولعب قائد ليفربول ستيفن جيرارد دور لاعب خط الوسط المهاجم في هذه المباراة بينما تولى الارجنتيني خافيير ماسكيرانو والاسباني خافي ألونسو مهمة محوري الارتكاز في وسط الملعب مع وجود جيرماين بينانت وبودوين زندن على الطرفين ليمتلك ليفربول زمام اللعب بوسط الملعب.

في المقابل، حاول نجم خط وسط ميلان البرازيلي كاكا والذي لعب دورا كبيرا في قيادة الفريق للتغلب على مانشستر يونايتد الإنجليزي في الدور قبل النهائي الإفلات من الرقابة المفروضة عليه فدأب على التحرك كثيرا بينما عانى زملاؤه أندريا بيرلو وكلارنس سيدورف وجينارو جاتوسو من عدم وجود المساحات الواسعة أمامهم للانطلاق أو من عدم وصول الكرة إليهم.

وفي الوقت الذي انفع فيه ليفربول في الهجوم بحثا عن هدف التعادل ترك الفريق الانجليزي مساحات واسعة في خط دفاعه ليستفيد منها ميلان ويسجل الهدف الثاني إذ استغلها كاكا وأهدى إلى إنزاجي تمريرة رائعة سجل منها الاخير هدف الاطمئنان.

ولم يكن لدى أنشيلوتي بالتأكيد أداء خططي أفضل مما قدمه فريقه على عكس الاسباني رافاييل بينيتيز المدير الفني لليفربول الذي ترك مهاجما آخر خارج الخطوط هو بيتر كراوش.

ويسعى بينيتيز إلى تطوير فريقه في الفترة المقبلة من أجل المنافسة على لقب الدوري الانجليزي في الموسم المقبل، إذ غاب اللقب المحلي عن الفريق منذ العام 1990 .

كما يسعى الفريق إلى المنافسة بقوة على اللقب الأوروبي مجددا في الموسم المقبل بعدما أكد هذا الموسم قدرته على منافسة أفضل الفرق بوصوله للمباراة النهائية للمرة الثانية في غضون ثلاثة مواسم.

ويتوقع أن يرصد الأميركيان جورج جيليت وتوم هايكس المالكان الجديدان لنادي ليفربول نحو 50 مليون جنيه استرليني (108 ملايين دولار) للتعاقد مع لاعبين جدد.

ولا يختلف مالك ورئيس نادي ميلان سيلفيو برلسكوني عن ذلك كثيرا وخصوصا بعد أن وصلت المكاسب المالية لفريقه اثر فوزه بلقب دوري الأبطال إلى نحو 66 مليون يورو (86 مليون دولار) إذ يعتزم برلسكوني كما أشار حديثا الانفاق ببذخ على شراء اللاعبين لتدعيم صفوف الفريق.

وبدأ الجدل فعلا بشأن هوية اللاعبين الذين سينضمون الى صفوف الفريق استعدادا للموسم المقبل.

وينتظر أن ينشط الناديان ميلان وليفربول بشكل كبير في سوق الانتقالات هذا الصيف.

العدد 1723 - الجمعة 25 مايو 2007م الموافق 08 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً