أكد عضو كتلة الوفاق النائب الشيخ جاسم المؤمن أن الكثير من المعلمين يسألون عن نصيبهم في الزيادة العمومية المقبلة، ويخشون تجاهلهم منها، وخصوصا أن الوزارة قد تتذرع بكادر المعلمين الذي لم يطبق حتى الآن.
وقال المؤمن ردا على ما ذكره وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي في إجابته على السؤال الذي وجهه إليه بشأن الآليات والمعايير المعتمدة لدى الوزارة في ترقيات المعلمين: «إننا لو حملنا الوزارة على سبعين محمل من الخير، وسلمنا بسلامة الإجراءات التي تقوم بها، فإننا في الحقيقة لا نستطيع تجاهل الكثير من الشكاوى والتظلمات التي تتتالى على الوزارة بعد كل ترقية، وكذلك ما تزخر به الصحف اليومية من رسائل ونداءات، وفي كلتا الحالتين لا تجد آذانا صاغية إلا الردود القاسية».
وأضاف المؤمن قائلا: «ليست المشكلة في الشروط الواجب توافرها في الوظائف المذكورة، لأن كل معلم يتقدم لأية وظيفة من الوظائف لا بد من اطمئنانه إلى توافر هذه الشروط وانطباقها على حالته، كما أن أوراقه لن تقبل من البداية إذا لم يكن تتوافر فيه الشروط الأساسية قبل الامتحان والمقابلة، لكن المشكلة الأساس تكمن فيما بعد تقدم عدد كبير من المعلمين لوظيفة معينة، وكلهم تنطبق عليهم الشروط، فكيف يتم اختيار العدد المطلوب من العدد الكلي، وما هي الآليات والمعايير التي على أساسها يصفى العدد الكبير».
وأشار المؤمن إلى أن هذا الوضع أوصل الكثير من المعلمين من أصحاب الكفاءة والخبرة الطويلة في الميدان إلى اليأس والعزوف عن التقدم لوظيفة يترقى بها إلى الأعلى بحسب قناعته التامة، أن الأمر محسوم مسبقا، ويقود ذلك إلى حرمان التعليم والأجيال من هذه الكفاءات.
مردفا لقد أصبح هذا الامتحان بعبعا للمعلمين، لأنه سيختزل كل خبرتهم في ساعتين أو ثلاث، ثم يحدد مصيرهم من دون مراعاة سنوات الخبرة، مطالبا الوزارة بالإنصاف وعرض الأسماء وان يؤخذ في الاعتبار التظلمات وإنصاف أصحابها.
من جانبه، شدد وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي في رده على مداخلة المؤمن على وجوب مراعاة محدودية الوظائف في الوزارة، مضيفا «حتى لو تقدم 1000 شخص ونجح 999 منهم لتظلم الشخص الذي لم يقع عليه الاختيار، وهذه مسألة طبيعية جدا».
وبيّن النعيمي أن الكادر الجديد للمعلمين يركز بشكل كبير على الإبقاء على العناصر المتميزة في الميدان، فقد اشترط سنوات الخدمة وأن يجتاز عدد من الدورات، فهناك معلم وصل إلى أكثر من مدير أو مدير مساعد، فالوظائف الإدارية ليست الشغل الشاغل، وهذا يوفر فرصة كبيرة للترقي ولكن بشرط أن يجتاز المعلم الدورات المطلوبة.
وأضاف النعيمي «بالأمس التقينا نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وناقشنا كلية المعلمين، وتم التعاقد مع معهد التعليم السنغافوري الذي سيضع اشتراطات لكل درجة للترقي، وسيتيح للمعلمين الترقي وسيحقق طموح المعلم إلى الترقي من دون الالتفات إلى وجود وظائف شاغرة، وهذه إحدى المبادرات الأساسية في تطوير التعليم».
العدد 1727 - الثلثاء 29 مايو 2007م الموافق 12 جمادى الأولى 1428هـ