قال رئيس هيئة النفط والغاز عبدالحسين ميرزا إن مشروع تخفيض نسبة الكبريت في الديزل الذي يكلف 700 مليون دولار سيكتمل «وسيدشن» في نهاية الربع الثالث أو مطلع الربع الأخير من العام الجاري ما سيضيف 200 مليون دولار عائدات إلى المملكة ويساهم في حماية البيئة.
وذكر ميرزا أن مشروع تخفيض الكبريت في الغازات التي تنتجها مصفاة البحرين والذي يتم تنفيذه حاليا ويكلف 140 مليون دولار هو مساهمة من بابكو ومشروع بيئي بحت يهدف إلى تكوين بيئة عمل نظيفة وسيكتمل في العام 2008.
وأبلغ ميرزا «الوسط» أن مشروع تخفيض الكبريت في الديزل «سيتم تدشينه قبل نهاية العام الجاري وسيضيف 200 مليون دولار عائدات إلى الدولة إذ إن العائد على الاستثمارات يبلغ نحو 22 في المئة. مشيرا إلى أن المشروع يهدف إلى المحافظة على القدرة التنافسية لشركة نفط البحرين (بابكو) مع المنتجات العالمية في الأسواق الدولية».
وأضاف أن مشروع تخفيض نسبة الكبريت في الغازات المنبعثة من المصفاة لا يقدم أي عائد ولكن الغاز يستخدم مساعدا للمشتقات النفطية في العملية التي يطلق عليها (Refining Process Gas) في المصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 250 ألف برميل يوميا من مختلف المنتجات.
وكانت بابكو وقعت عقدا بقيمة 140 مليون دولار مع فرع شركة فوستر ويلر الأميركية في إيطاليا لتنفيذ مشروع وحدة إزالة الكبريت من المصفاة فيما اعتبر واحدا من أكبر مشروعات البيئة التي يتم تنفيذها في المملكة ويهدف إلى تخفيض غاز كبريتيد الهيدروجين من غاز الوقود إلى أقل من 150 جزءا من المليون، وهو أقل بكثير من الحد الأقصى الذي تشترطه الأنظمة البيئية في البحرين وهو600 جزء من المليون، بينما تبلغ النسبة الحالية نحو 1000 جزء من المليون.
والمشروع الذي ينفذ ضمن سلسلة من المشروعات التي تقوم بها بابكو المملوكة للدولة بهدف حماية البيئة من التلوث سيتم تمويله من ضمن القرض الذي حصلت عليه شركة بابكو من المصارف في وقت سابق والبالغ نحو 1.1 مليار دولار.
ويقول مسئولون إن النفط الخام الذي يكرر في المصفاة يحتوي على مادة الكبريت التي يتحول بعضها إلى غاز كبريتيد الهيدروجين في عمليات التكرير المختلفة ويتم استخلاص بعض الكبريت في وحدة استخلاص الكبريت بينما يظل بعض الكبريت في الديزل ومنتجات زيت الوقود، أما الباقي فيحترق في شكل غاز وقود في سخانات عمليات المصفاة ويخرج في شكل ثاني أكسيد الكربون وينطلق في الجو.
وتنتج المصفاة الوحيدة التي بنيت في العام 1936 نحو 250 ألف برميل يوميا من المنتجات التي يتم تصدير معظمها إلى دول شرق آسيا والشرق الأوسط.
وعلى رغم أن البحرين منتج صغير للنفط إذ تنتج نحو 40 ألف برميل يوميا من حقولها البرية، فإنها تستورد نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط الخام من جارتها المملكة العربية السعودية لتصفيته في المصفاة. وتنتج المصفاة مشتقات مثل الجازولين والديزل ووقود الطائرات. ويشتمل المشروع على تركيب وحدة جديدة لمعالجة الغاز وتركيب وحدة أخرى لاستخلاص الكبريت لتعمل متزامنة مع الوحدة الحالية وتشكل طاقة احتياطية لها بنسبة 100 في المئة، كما سيتم تركيب وحدة جديدة لمعالجة الغاز المتخلف لاستيفاء المتطلبات البيئية لزيادة نسبة استخلاص الكبريت إلى99.5 في المئة وخفض انبعاث غاز كبريتيد الهيدروجين المحددة بما لا يتجاوز 150 جزءا في المليون وكذلك تركيب وحدتين جديدتين لمعالجة مياه الصرف لجميع موارد المياه العادمة في المصفاة.
كما وقعت بابكو اتفاقا مع الشركة اليابانية «جيه جي سي» (JGC) التي قدمت أقل عطاء وفازت بمشروع آخر لخفض نسبة الكبريت في الديزل تبلغ مجمل كلفته 685 مليون دولار.
ويهدف المشروع إلى خفض النسبة 0,001 في المئة من نحو 0,7 في المئة في الوقت الحالي لضمان استمرار تصريف هذا المنتج في السوق الدولية. ومن المقرر أن يكتمل المشروع في العام 2007 إذ سيتم بناء وحدة تكسير ومصنع هيدروجين تحتاج إليه الوحدة الجديدة بالإضافة إلى تحديث وحدة التكسير القديمة لإنتاج ديزل منخفض الكبريت.
العدد 1731 - السبت 02 يونيو 2007م الموافق 16 جمادى الأولى 1428هـ