أكدت دراسة اقتصادية دولية حديثة أن نجاح اليمن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تحقيق الاندماج وفق منهجية ترتكز على التكامل الاقتصادي سيثمر عن إقامة منطقة اقتصادية كاملة في العام 2015.
وشددت الدراسة التي أعدها فريق من الخبراء الدوليين المتخصصين في مجال التكامل الاقتصادي بثتها وكالة الأنباء اليمنية أمس الأول (الجمعة) على أهمية تقديم دول مجلس التعاون الخليجي كافة أوجه الدعم اللازمة لمساعدة اليمن في تطبيق مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية التي ستسهم في دعم امكان الانتعاش الاقتصادي في اليمن، مشيرة إلى أن انضمام اليمن إلى منطقة اقتصادية نشطة ومتكاملة سينعكس إيجابا على صعيد تقليص الفوارق الاقتصادية بينها وبين دول مجلس التعاون.
ولفتت الدراسة المعنونة (اليمن ومجلس التعاون الخليجي: تحديات الاندماج الاقتصادي) إلى أهمية بلورة صورة واضحة ومحددة لمعايير الاندماج الاقتصادي ترتكز على تحديد مواعيد زمنية محددة ودقيقة لكل الارتباطات المتعلقة بعملية التأهيل الاقتصادي لليمن لتواكب الاقتصادات الخليجية وكذا التحديد الواضح لمستوى الاندماج وربط اتجاهات التمويل الخليجي لليمن بهذه المعايير، الأمر الذي سيضمن توجيه هذه التمويلات في أكثر المجالات ارتباطا بمشروع الاندماج.
ورأت الدراسة ان خريطة الطريق السليمة لتحقيق غاية الاندماج الاقتصادي لليمن في الاقتصادات الخليجية ترتكز على ثلاثة مسارات بدءا بالمسار التمويلي والذي حققت الشراكة اليمنية الخليجية انجازات ملموسة في تحقيق أهدافه من خلال قصة النجاح التي توجت جهود التنسيق المشترك لعقد مؤتمر لندن للمانحين في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وما ترتب عن هذا النجاح من حصول اليمن على سقف تعهدات تمويلية بلغت خمسة مليارات دولار أميركي باستيفاء تمويلات إضافية للسقف المعلن خلال المؤتمر والبالغ 4.7 مليارات دولار أميركي فيما يتمثل المسار الثاني بالاستثمارات المشتركة.
وشددت الدراسة على ضرورة أن تسهم الإصلاحات اليمنية المستهدفة في توفير بيئة استثمارية ملائمة وجاذبة والحد من تداخل اختصاصات المؤسسات الحكومية من اختيار وتحديد مواقع الاستثمار.
ودعت الدراسة إلى رفع القيود التي مازالت تحول دون انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية باعتبار انضمام اليمن للمنظمة العالمية سيوفر زخما اضافيا لتحسين مناخ الاستثمار في اليمن، مشددة على ضرورة التسريع بهذا الانضمام وتبنى المعايير المتبعة في دول المجلس والمتعلقة بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية.
ونوهت الدراسة الاقتصادية الى ضرورة استكمال المسار الثالث للتأهيل الاقتصاد اليمنى للاندماج في اقتصادات دول مجلس التعاون والمتمثل بتعديل التشريعات القانونية اليمنية وتطويرها وتحديثها ومواءمتها مع التشريعات القانونية السارية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وبشأن مستقبل العمالة اليمنية في الأسواق الخليجية قللت الدراسة من إمكان تحقيق معدلات انتقال مرتفعة للعمالة اليمنية إلى الأسواق الخليجية، وقالت إن الظروف السكانية في دول الخليج تشابه ذات الظروف الموجودة في اليمن إذ تواجه دول مجلس التعاون الخليجي مشكلات حقيقة في هيكلة سوق العمل بصورته الحالية، الأمر الذي يرجح احتمالات زيادة الحواجز أمام العمالة الأجنبية للانتقال إلى الأسواق الخليجية.
تراجع عائدات اليمن النفطية إلى 789 مليون دولار
قال تقرير حكومي أمس (السبت) إن عائدات اليمن من صادرات النفط الخام تراجعت في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري إلى 789 مليون دولار من 1.448 مليار دولار في الفترة نفسها من 2006.
وأضاف التقرير الصادر عن البنك المركزي اليمني ان هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض حصة الحكومة من إنتاج النفط في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى ابريل/ نيسان إلى 13.46 مليون برميل من 23.74 مليون برميل في الأشهر الأربعة الأولى من العام الماضي.
وعزا محللون هبوط العائدات أيضا إلى تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية الذي أدى إلى خفض متوسط احتساب سعر البرميل المصدر إلي الخارج.
وقال التقرير إن متوسط سعر الخام اليمني في الأشهر الأربعة الأولى من العام بلغ 58.66 دولارا للبرميل مقارنة مع 62.71 دولارا في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتشكل حصة صادرات النفط الخام التي تحصل عليها الحكومة اليمنية بموجب اتفاقيات المشاركة في الإنتاج الموقعة مع الشركات النفطية الأجنبية المنتجة نحو 70 في المئة من موارد الميزانية العامة للدولة ونحو 63 في المئة من إجمالي صادرات البلاد و30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
العدد 1731 - السبت 02 يونيو 2007م الموافق 16 جمادى الأولى 1428هـ