كشفت الوكيلة المساعدة للرعاية الصحية الأولية والصحة العامة مريم الجلاهمة يوم أمس عن خطة وزارة الصحة لإنشاء ثلاثة مراكز جديدة في محافظة العاصمة في كل من السنابس والجفير والمنامة خلال العامين 2011-2020، فيما سيتم توسعة مركز النعيم الصحي قريبا.
وقالت خلال زيارة وزيرة الصحة ندى حفاظ يوم أمس لمجلس بلدي المنامة «نحن محتاجون لهذه المراكز بعد أن قمنا بدراسة أعداد المراجعين للمراكز الصحية بهذه المناطق والزيادة السكانية، ولكن لم تحدد الأرض لهذه المراكز وسندرسها بالتعاون مع البلدية».
ميلاد: عدم التزام «الورش» بالمعايير الصحية خطير
رئيس مجلس بلدي المنامة مجيد ميلاد قال إن لدى بلدية العاصمة ثلاث مشكلات أساسية هي: تداخل ورش صياغة الذهب مع المناطق السكنية ووجود مساكن العمال بالقرب من مساكن المواطنين بما ينطوي عليه ذلك من مشكلات صحية واجتماعية بالإضافة إلى قرب الكثير من الزرائب للمناطق السكنية وبعدها عن الرقابة.
وأكد ميلاد خطورة عدم التزام أي من ورش الذهب بالمعايير الصحية الأمر الذي ثبت بعد زيارة بلديين لها مع مجموعة من المفتشين الصحيين، وهنا أشار مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة سمير خلفان إلى أن مسئولية مراقبة ورش الذهب كانت من مسئوليات الوزارة، وبعد سنوات انتقلت إلى إدارة البيئة، فيما أوضحت وزيرة الصحة ندى حفاظ بأنها سترفع رسالة للإدارة بهذا الخصوص.
إزالة 6 حظائر غير مرخصة بأمر قضائي
وطرح ميلاد مشكلة المسالخ والزرائب قرب الأماكن السكنية التي تعتبر مصدر قلق للمواطنين، موضحا أن هناك تقريرا للصحة بشأنها، وأن البلدية رفعت دعوى قضائية على أصحاب الزرائب لأنها غير مرخصة وصدر أمر قضائي بإزالة 6 حظائر. وقال إن المشكلة الكبرى هي الذبح وترك المخلفات ورمي الحيوانات النافقة قرب المناطق السكنية، وما من متابع لرداءة هذه الأماكن مضافا إلى اعتماد بعض المطاعم الشعبية على هذه المسالخ.
من جهته قال رئيس قسم صحة البيئة بوزارة الصحة عبد الله حبيب إن «المشكلة الأساسية أن هذه الزرائب غير المصرحة والزرائب غير القانونية في توسع، وقد حاولنا التدخل في أماكن ذبح الحيوانات الموجودة في (الزرائع) على رغم أن ذلك من اختصاص وزارة أخرى ولكننا اصطدمنا بأن هذه الأماكن معتمدة كليا على الذبح كما رفض أصحابها التعاون معنا واقترحوا إنشاء مسالخ أخرى غير المسلخ المركزي».
وأشار حبيب إلى مشكلة أخرى هي فحص الذبيحة قبل الذبح، إذ «لا يمكن أن نمنع الذبح إلا بالتعاون مع الجهة المختصة والبلدية»، من جهتها دعت حفاظ إلى عقد اجتماع للأطراف ذات الصلة لمناقشة هذه المشكلة.
رحمة: قلق صحي واجتماعي من مساكن العمال
وتطرق عضو بلدي العاصمة صادق رحمة إلى مشكلة سكن العمال، واعتبرها سببا للقلق الاجتماعي والصحي لمجاورتها سكن المواطنين، وطالب وزارة الصحة بإعداد تقرير صحي عن سكن العمال وأضرارها وخصوصا أن الكثيرين منهم يمارسون فيها أنشطة وأعمالا مثل تخزين المواد والسلع كالأسماك كما تحول بعضها إلى مغاسل. ولفت إلى أنه بعد وفاة 16 عاملا جراء حريق بأحد مساكن العمال في القضيبية رفعت تقارير بلدية بهذا الشأن، وأضاف رحمة أن هناك مسحا ميدانيا قامت به بلدية المنامة لمساكن العمال، وهناك صدّ من وزارة الصحة عن التعاطي مع هذه المشكلة»، وهنا ردت حفاظ بالقول «جيب القانون معاك وراح نشترك في تفسيره».
خلفان: لا صلاحية لنا لدخول البيوت المستأجرة
أما خلفان فردّ بالقول «لدينا نوعان من بيوت العمال: الأول مرخص من وزارة العمل ويمكننا دخول هذه البيوت وزيارتها وقد فعلنا ذلك ورفعنا لوزارة العمل تقاريرنا بشأنها، أما النوع الثاني فهي المستأجرة من قبل أفراد وليست لدينا الصلاحيات لدخولها»، فرد عليه ميلاد «البلدية لا ترخص لعزاب للسكن في هذا البيت ولكن المجلس البلدي لا يقول إنه ليس من اختصاصه، لأننا يجب أن نكون إيجابيين لمواجهة التحديات التي تواجهنا»، فأوضحت حفاظ أنه «ممنوع على المفتش الصحي الدخول في بعض الأماكن مثل من يطبخون الأطعمة في بيوتهم ويبيعونها، غير مسموح لمفتشي الصحة دخول هذه المنازل والتأكد من مطابقة المطبخ للمواصفات الصحية».
الجلاهمة: توسعة «النعيم الصحي» قريبا
وردا على اقتراح عضو بلدي العاصمة صادق رحمة بشأن حاجة مركز النعيم الصحي للتوسعة قالت الجلاهمة إنه تمت توسعة قسم الأسنان، وسيتم قريبا توسعة مركز النعيم الصحي من خلال نقل المكاتب الإدارية وتحويلها إلى غرف معالجة وغرف للعيادات التخصصية، ويمكن أن تنتقل مكاتب اللجان الطبية الموجودة في المبنى المجاور للمركز ويضم مبنى اللجان للمركز.
البصري يدعو لإعادة بناء مركز «البلاد القديم»
من جهته دعا عضو بلدي العاصمة صادق البصري إلى إعادة بناء مركز البلاد القديم الصحي، وأفاد بأن المجلس ناقش مع وزير البلديات إمكان تخصيص أرض من الديوان الملكي لهذا الغرض لإنشاء مركز صحي جديد.
وأوضح أن «المركز قديم جدا، ولا يمكن التوسع فيه أفقيا لعدم وجود مساحة، كما لا يمكن التوسع فيه رأسيا؛ لأن هيكله ضعيف ولا يحتمل، وتنقصه الكثير من المرافق مثل غرفة للاجتماعات وأخرى للاستراحة، ولدى إدارة المركز الكثير من الاحتياجات الناقصة كالمتعلقة برعاية الحوامل والأشعة والعلاج الطبيعي ومواقف السيارات نتيجة لازدحام المنطقة».
وقد أيّدت الجلاهمة حاجة المركز إلى التوسعة والتطوير، موضحة أن الوزارة طلبت الأرض المقابلة للمركز وأدرجت احتياجاته ضمن موازنة العام 2007 والباقية ضمن الموازنة المقبلة، مشيرة إلى أن هناك مركزا واحدا فقط سيهدم ويعاد بناؤه وهو مركز الشيخ سلمان الصحي في المحرق، فيما تجرى صيانة دورية لبقية المراكز.
العدد 1733 - الإثنين 04 يونيو 2007م الموافق 18 جمادى الأولى 1428هـ