العدد 1733 - الإثنين 04 يونيو 2007م الموافق 18 جمادى الأولى 1428هـ

سعادة بنقل بطولة غرب آسيا إلى الأردن من لبنان

رأى المدير العام لشركة «وورلد سبورت غروب» بيار كاخيا الراعية لبطولة غرب آسيا لكرة القدم أن قرار نقل استضافة البطولة من لبنان الى الاردن كان مناسبا، موضحا أن الشركة سعت طوال الاشهر القريبة الماضية لاقناع الاطراف بضرورة اتخاذ القرار المذكور.

وقال كاخيا لوكالة «فرانس برس» :»كنت اتمنى امكان استضافة البطولة في بيروت، وخصوصا ان المقر الاقليمي لشركتنا هنا، لكن كرة القدم هي ابعد من المنافسة الرياضية فهي حال عامة يلفها الفرح وتندرج في اطار تعزيز المحبة والوئام بين الشعوب».

وصارح كاخيا ان رأيه كان واضحا في الموضوع، إذ طلب إلى اتحاد غرب آسيا العمل على نقل البطولة لان الاجواء لم تكن مناسبة ابدا لاستضافتها في لبنان: «لم يكن هناك اي شيء موجه ضد الاتحاد اللبناني لاننا كنا نعمل على تأمين مصلحة اتحاد غرب آسيا كوننا الممول له في الدرجة الاولى، اضافة الى مصلحة البطولة عموما في درجة ثانية. اقولها بصراحة اننا لم نكن على استعداد للمضي في تنظيم البطولة وسط الاجواء الموجودة في لبنان».

واعتبر كاخيا انه كان من حق «وورلد سبورت غروب» غروب المطالبة بمنح الاردن الاستضافة لان العلاقات بين الدول تختلف عن طبيعة عمل الشركات التي تعنى بالتنظيم والتسويق: «كان علينا اتخاذ موقف من ناحية احترافية بحتة».

واكد كاخيا ان لبنان منح الفرصة عندما تم تأجيل البطولة الى السنة الحالية عقب الحرب الاسرائيلية، وذلك لان الوضع كان غير اعتيادي، الا انه وسط الظروف المستجدة كان لا بد من تغير الصورة «ويجب الثناء على تجاوب الاتحاد اللبناني مع طلب نظيره الاقليمي».

وعن النظرة العامة للبطولة، اشار إلى أن بطولة غرب آسيا تحتاج الى المزيد من الوقت حتى ترتقي إلى مستوى بطولة اقليمية، بالإضافة إلى النقطة الاهم الا وهي الالتزام من قبل الاتحادات للمساهمة في اظهار البطولة بافضل صورة ممكنة.

واضاف قائلا: «لم تأخذ البطولة حقها الاعلاني في نسختها الحالية لان الوضع الاقتصادي والامني في لبنان لم يساعد على الشروع بحملة اعلانية، فكل بطولة يرتبط نجاحها بالمعلنين، وهؤلاء يدخلونها من اجل ايصال رسالتهم الى المستهلك. وهنا فإن ما حدث ينعكس سلبا على البطولة لاننا في المرة المقبلة التي نتوجه فيها الى الرعاة لتمويل البطولة سنجابه بالرفض على اعتبار اقامة البطولات في مناطق «خطرة» اذا صح التعبير».

وتطرق كاخيا الى ناحية التعاطي مع مسابقتي دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد الآسيوي، إذ إن التنسيق يتم مع الاتحاد الآسيوي ومع النوادي بشكل مباشر في دوري الابطال وبالتالي تصبح الامور اسهل مقارنة بطبيعة العمل مع الاتحاد الاقليمي عند تنظيم البطولات لانه يجب مراعاة اتحاد البلد المنظم «وعلاقاته مع دول الجوار» ايضا «اصبح العمل على النطاق القاري اسهل واسرع بكثير».

وعن توسيع رقعة المشاركة لتشمل المنتخبات الخليجية التي يمكن ان تضفي صورة اقوى واهم للبطولة، قال ان الامر منوط ببرامج هذه المنتخبات على غرار ما حدث مع منتخبي قطر والامارات اللذين وافقا على المشاركة في النسخة الحالية قبل ان يبتعدا اثر الموعد الجديد لعدم توافقه مع مخططاتهما: «كانت فكرة شركتنا من الاساس ادخال منتخبات الخليج العربي ضمن منافسات البطولة بالنظر الى القيمة الفنية التي تتمتع بها، اذ ستشكل اضافة مهمة لمستقبل البطولة».

أما فيما يختص بآلية تطوير البطولة، فصارح كاخيا ان القرار هو في يد اتحاد غرب اسيا نفسه للارتقاء الى اعلى مستوى: «تشير اخر الاخبار ان ايران ستكون ممثلة بمنتخبها الثاني، وهذا يؤثر سلبا على البطولة واتحاد غرب آسيا تحديدا اذا ما اخذنا بعين الاعتبار الالتزامات المالية التي سيتوقف عندها. كما يمكن ان تربط المنتخبات الاخرى صورة مشاركتها بما اقدم عليه الايرانيون، فيعمدون الى دخولها ايضا بالصف الثاني، لذلك قد يتعرض اتحاد غرب آسيا إلى ضربة كبرى تتضح معالمها في المستقبل القريب، وهنا يفترض عليه اتخاذ موقف صارم للحفاظ على موقعه».

وتابع: «لن تتكبد المنتخبات المشاركة اي مصاريف في موازاة ارتفاع جوائز البطولة الى 100 الف دولار. لكن تبقى نقطة حسم اتحاد غرب اسيا مسألة طبيعة المشاركة في هذه البطولة ووضع اللمسات التطويرية عليها حتى لا يضع نفسه في موقف صعب بالمستقبل، وخصوصا عند الدخول في مجال اتمام العقود مع الجهات التسويقية».

وختم كاخيا ان الوضع الامني في المنطقة يلعب دورا اساسيا في تأمين الدعم المالي للبطولات الاقليمية، معتبرا ان الاردن خسر الكثير من هذا الدعم لانه تبلغ باستضافته البطولة في وقت قريب من انطلاقها وبالتالي لم يكن هناك من مجال لاتباع الخطوات التقليدية في مجال الاعلان والتسويق: «على اتحاد غرب آسيا التوجه الى الدول التي يمكنها ان تترجم طموحاته بتنظيم البطولات وسط احترام المواعيد حتى لا تتأثر مصداقيته، علما ان اتخاذ القرارات في الوقت المناسب ينعكس ايجابا لا محالة على الصورة العامة للبطولات مع التشديد على تحديد نوعية المنتخبات المشاركة من دون حسابات اخرى».

العدد 1733 - الإثنين 04 يونيو 2007م الموافق 18 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً