ضرب فريق الأهلي موعدا متجددا مع غريمه النجمة في طريق تحقيق الثلاثية التاريخية الرابعة بعد بطولة كأس الخليج والدوري العام، بعدما حقق الفوز على نظيره الشباب بصعوبة كبيرة وبفارق هدف وحيد بنتيجة 26/25، في مباراة الدور ربع النهائي الثانية من كأس الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد، بعد مباراة عالية المستوى انتهى شوطها لصالح الشباب وبنتيجة 12/8، ليصعد للمباراة النهائية التي سيواجه فيها النجمة الذي تأهل هو الآخر إثر فوزه أمس الأول على فريق الدير.
وقدم الشباب على رغم خسارته مباراة ذات مستوى متطور كان فيها ندا قويا للبطل الأهلي، وقدموا أفضل مبارياتهم طوال الموسم الحالي، وخرجوا مرفوعي الرأس وسط تشجيع الجماهير الحاضرة.
بداية هادئة وتفوق أهلاوي
بداية هادئة شهدها اللقاء لم يتمكنا فيها من فرض سيطرته مع حال جس النبض التي لم تدم طويلا حتى وسع الأهلي فارق النتيجة مستغلا تشكيلة فريق الشباب التي خلت من أبرز أسمائها وهو حسين مكي لأسباب غامضة، ما أفقد نوعا ما من الخطورة التي كانت موجودة لفريق الشباب، بالإضافة إلى الإيقافات السريعة التي تلقاها علي مكي وباسل الجد في ظرف 3 دقائق، ما أعطى الفرصة للأهلي بدفاعه المتقدم لاستغلال الكرات الساقطة لمهاجمي الشباب والارتداد بها تارة في هجمات خاطفة سريعة، أو حتى تنظيم هجمات للمرور بسلام إلى مرمى الدولي أحمد منصور، لكن الشباب وفق هذه الظروف تمكن من إبقاء النتيجة متقاربة بهدفين أو هدف بفضل تحركات أبرز لاعبيه في المباراة الشاب حسين الصياد الذي سجل أكثر من 3 أهداف من 4 لفريقه في الدقائق العشر الأولى مستغلا عدم ثبات الدفاع الأهلاوي على خط واحد، وبالتالي الاختراق السريع أو حتى التسديد القوي بنجاح في مرمى صلاح عبدالجليل.
ووسط سيطرة أهلاوية في بداية الخمس الدقائق الثانية، عاد الشباب بقوة بفضل تنظيم دفاعه بطريقة 6/صفر مع تقدم الصياد ناحية سعيد جوهر لحظة تسلمه الكرة، أجبرت مهاجمي الأهلي على الوقوع في الأخطاء الفردية والتمريرات السلبية المكشوفة لدفاع الشباب الذي في البداية لم يكن جيدا، لكنه أصبح قويا تمكن من خلاله من إيقاف أكثر من هجمة أهلاوية إذ فشلوا في الاختراق أو التسقيط للاعب الدائرة مع الرقابة اللصيقة وخصوصا مع النجاح الكبير لحارس الشباب في صد الكرات المسددة من لاعبي الخط الخلفي الأهلاوي، لينقل الشباب السيطرة لصالحه بنجاحه التام في استغلال ثغرات دفاع الأهلي الذي لعب بطريقته المعتادة 5/1، لكن التطبيق لم يكن بالناجح، وخصوصا مع التعامل الجيد للاعبي الشباب مع هذا التقدم من خلال تنويع المراكز بين اللاعبين والتمرير السريع الذي عجز الأهلي عن إيقافه ليتمكن من خطف التقدم في الدقيقة 18 وبنتيجة 8/6.
تقدم الشباب وتدخل حمو
هذا الوضع أجبر مدرب الأهلي على إجراء بعض التغييرات وخصوصا ناحية الهجوم، ليستبدل أحمد عبدالنبي غير الموفق باللاعب ماهر عاشور، لكن ذلك لم يكن ليغير شيئا مع حالة الدفاع الشبابي الجيدة والحراسة الأكثر من ممتازة، التي تكفلت بصدها جميع كرات الخط الخلفي الأهلاوي والحفاظ على تقدم الفريق بالنتيجة على رغم تمكن الأهلي من تقليص الفارق إلى هدف في الدقيقة 20 بفضل الاستغلال الأمثل للهجمات المرتدة، ليجبر ذلك الأهلي على إشراك صادق علي صاحب التسديدات الخلفية القوية التي فشلت هي الأخرى في النيل من صرامة الدفاع الشبابي المنظم على خط واحد.
إثر ذلك طلب مدرب الأهلي التونسي عبدالرحمن حمو وقتا مستقطعا لتصحيح الوضع الذي في المقابل لم ينصلح، وظل الفريق تائها في الهجوم بفرديات لاعبيه وعدم الجماعية التي كان يتميز بها كما كان غير مجد في دفاعه المكشوف لمهاجمي الشباب الذي نوع في هجماته بين التسديد من الخط الخلفي أو حتى الاختراق مستغلا الثغرات التي كشفها دفاع الأهلي المتقدم وغير المتجانس تماما مثل المباريات السابقة، ليواصل الشباب تفوقه الميداني وتقدمه بالنتيجة حتى نهاية الشوط الأول لصالحه بفارق 4 أهداف بنتيجة 12/8.
شوط ثانٍ ساخن
ولما كان الأهلي خاسرا الشوط الأول بفارق 4 أهداف كان لزاما عليه أن يقدم أفضل مستوياته منذ بداية الشوط الثاني، ليعجل بتغييره طريقة الدفاع منذ البداية إلى 4/2 والضغط على لاعبي الخط الخلفي الشبابي الذي تأثر بالاستبعادات المتكررة، ليتمكن الأهلي في ظرف الدقائق الثماني الأولى من استغلال تضييع الشباب لفرصه على رغم مروره من دفاع الأهلي غير الجدي، والانتقال بالتالي في هجمات عرفت كيفية التصرف مع الدفاع الشبابي المتقدم ، ليقلص الفارق سريعا إلى هدف واحد 13/12، لتدخل المباراة في حماسة كبيرة مع السرعة التي شهدها أداء الفريقين مع انطلاقة الشوط.
عودة شبابية لتوسيع الفارق
لكن الأهلي وعلى رغم تقليصه للفارق عاد مجددا إلى فقره الهجومي مع فشله المتكرر في مواجهاته مع الحارس المتألق أحمد منصور، ليعيد الشباب وفق ذلك الفارق لصالحه إلى 3 أهداف 19/16، بفضل تحركات لاعبيه واستغلاله الأمثل لضعف الدفاع الأهلاوي وخصوصا ناحية الأطراف، ليبقي هذا الفارق الأفضلية للشباب الذي استفاد من هذا الفارق في تهدئة اللعب، واستغلال أية ثغرة تحين للاعبيه والاختراق بالتالي نحو مرمى الأهلي بنجاح تام، لكن هذا الهدوء جاء بنتيجة عكسية على الفريق، إذ نجح الأهلي في تخليص أكثر من كرة أو وضع الشباب في وضع هجومي سلبي عدة مرات، وبالتالي استغلال هذه الكرات بسرعة والارتداد بها في هجمات سريعة وهي سلاح الأهلي في هذه المباراة، ليحقق التعادل الأول منذ مدة في الدقيقة 19، وبنتيجة 19/19.
تقدم شبابي وتعادل أهلاوي
في هذه اللحظة عاد الشباب إلى وضعه العادي الذي أعاد الفارق لصالحه من جديد إلى هدفين 21/19، بفضل نجاحه في التسجيل، لكن التعادل عاد من جديد بعد ذلك في الدقيقة 23 21/21.
وغير الأهلي طريقة دفاعه لمراقبة مركز خطورة الشباب الصياد وعلي مكي رجل لرجل، ما أوجد نوعا من الصعوبة لزملائهم في إيجاد الحلول، ليتمكن الأهلي من خطف نتيجة المباراة لأول مرة منذ مدة في الدقيقة 27 24/23، وهو ما أعطى القوة لفريق الأهلي الذي لم يستطع من امتلاك زمام الأمور وهو الذي كانت له الفرصة في المحافظة على التقدم عندما فشل سعيد جوهر في ترجمة رمية الجزاء إلى هدف والفريق متعادل، لينعكس ذلك سلبا بهدف شبابي بفضل اختراق ناجح من باسل الجد، لكن الأهلي تعادل بفضل رمية جزاء أخرى نجح في تسديدها أحمد عبدالنبي قبل أن يستبعد لاعب الشباب حسين منصور بعد استبعاده للمرة الثالثة لمدة دقيقتين.
دقيقة حبست الأنفاس فلمن انتهت؟
وحبست الدقيقة الأخيرة أنفاس الجماهير الحاضرة للمباراة، مع تبقي أقل من نصف دقيقة والكرة بين أيدي لاعبي الشباب والتعادل مسيطر على نتيجة اللقاء، ليطلب مدرب الشباب التونسي محمد فتحي وقتا مستقطعا لتنظيم خطة الهجمة الأخيرة التي لولا الحظ لدخلت الشباب بعد أن اصطدمت كرة جاسم محمد في عارضة مرمى الأهلي، ليستبعد بعدها لاعب الشباب الثاني باسل الجد نتيجة الاستبعاد للمرة الثالثة بعد دفاع خشن قبل 8 ثوان من نهاية اللقاء، ليطلب حينها الأهلي وقتا مستقطعا لتنظيم الهجمة الأخيرة التي أنهاها بنجاح تام الجناح عباس مال الله قبل ثانيتين من النهاية، ليفوز الأهلي بالمباراة بصعوبة كبيرة وبفارق هدف واحد فقط 26/25.
وسقط لاعبو الشباب حسرة على ضياع فرصة العمر بعدما كانت الفرصة مؤاتية لهم للظفر بالبطاقة الثانية المؤهلة إلى النهائي وخصوصا الحارس الدولي أحمد منصور الذي كان نجما، لكن الحظ اختار الأهلي.
تصرف مرفوض
أبدى أحد أعضاء نادي الأهلي امتعاضه من أحد أعضاء الاتحاد والذي كان يشجع فريق الشباب الذي ينتسب له قبل أن يصبح عضوا للاتحاد، حتى ان الأهلاوية قاموا بتنبيه أعضاء الاتحاد الآخرين الموجودين في المنصة الرئيسية.
العدد 1742 - الأربعاء 13 يونيو 2007م الموافق 27 جمادى الأولى 1428هـ