العدد 1743 - الخميس 14 يونيو 2007م الموافق 28 جمادى الأولى 1428هـ

مستثمرون قلقون من ارتفاع نسب التضخم في دولهم

أكد تقرير لـ»ميريل لينتش» أن مؤسسات استثمارية أبدت قلقها المتزايد بشأن ضغوط التضخم وأنها تستعد لنسب فائدة أعلى على المديين الطويل و القصير.

وأشار استطلاع لآراء مديري الصناديق الاستثمارية لشهر يونيو/حزيران الجاري الذي قام به «ميريل لينتش» أن 47 في المئة من المشاركين يتوقعون من الآن فصاعدا أن تكون نسب التضخم الرئيسية على مستوى العالم أعلى بمقدار سنة واحدة من الآن. وقد ارتفعت أرقام التضخم بشكل تتابعي من 11 في المئة في شهر مارس/ آذار الماضي، وارتفع مؤشر خدمات الادارة المالية المركب للموقف المالي من 67 في يونيو/حزيران مقارنة بـ 63 في مايو/ أيار و56 في مارس، ما يعكس القلق المتزايد للمشاركين في الاستطلاع من أن السياسة المالية ما زالت غير مجدية تماما للتعامل مع مشكلة التضخم.

وتوقع 42 في المئة من المشاركين نسب فائدة أعلى على المدى القصير خلال 12 شهرا (مرتفعة من 2 في المئة في مارس)، بينما توقع 59 في المئة منهم نسب فائدة أعلى على المدى الطويل (37 في المئة في مارس).

وقال معظم المستثمرين (51 في المئة) إنهم يتوقعون ارتفاع نسب فائدة طويلة الأمد أكثر من نسب الفائدة قصيرة الأمد ما يعني انخفاض العوائد بشكل أكبر بكثير.

وقال المستشار المستقل في «ميريل لينتش»، دافيد باوارز: «على رغم الدعم المتأتي من عوائد السندات، مازالت الأسهم أكثر ثقلا من السندات التي يضعف الطلب عليها من موزعي الأصول. ولكن في حال ارتفاع نسبة الفائدة، قد تتسبب السندات في مشاكل لتقديرات قيمة الأسهم».

تقديرات قيمة الأسهم في خطر

إن التغيّر المفاجئ في توقعات نسبة الفائدة دفع المستثمرين إلى وضع تقديرات قيمة الأسهم في دائرة الضوء، ويظهر مؤشر تقديرات الأسهم لخدمات الادارة المالية وقوع تلك التقديرات تحت رحمة الضغوط إذ سجل المؤشر حدا فاق الـ 50 في المئة وهو أعلى قراءة له خلال 3 سنوات - للمرة الأولى منذ العام 2004 - ويعتقد 4 في المئة من المشاركين في الاستطلاع أن الأسهم مبالغ في قيمتها.

وعلى رغم الاعتراف بأن الأسهم تمثل قيمة أضعف اليوم مقارنة بما كانت عليه قبل 3 أشهر، فإن المستثمرين لايزالون غير مستعدين لإحداث تغييرات جوهرية في حقائبهم الاستثمارية بتحول كبير نحو الدخل الثابت.

ويعتقد معظم المستثمرين أن الأسهم لاتزال ذات قيمة أفضل من السندات، ويرى 40 في المئة من المشاركين في الاستطلاع أن قيمة السندات مبالغ فيها.

ويؤكد الاستطلاع أن ضغوط التضخم وارتفاع عوائد السندات ستؤثر بشكل ملحوظ على تقبل المستثمرين العالميين للمخاطر، وقد هبط مؤشر تقبل المخاطر والسيولة في قطاع خدمات الادارة المالية بنقطتين إلى 40 في المئة في شهر يونيو من المستوى المحايد الذي بلغ 42 في المئة في مايو، لكنه لايزال أعلى من المستوى المسجل في شهر مارس، ولاتزال الموازنات النقدية على حالها إلى حد كبير عند نسبة 3.7 في المئة، لكن فترات الاستثمار قصرت بشكل واضح.

المستثمرون يراجعون توقعات انخفاض الأسهم الأميركية

يتوقع أن يستجيب موزعو الأصول لتوقعات السوق التي تبدو مفعمة بتحديات أكبر، محافظين على تفضيلهم لأسهم منطقة اليورو التي تأتي بعدها أسهم الأسواق الناشئة والأسهم اليابانية. ويمثل ما حصل في شهر يونيو اشارة إلى أن بعض المستثمرين يراجعون توقعات الانخفاض بالنسبة إلى الأسهم الأميركية، وقد ينعكس ذلك على شكل تغير منحى تفضيلهم ليتجه نحو الدولار الأميركي إذ يعتبر 12 في المئة من موزعي الأصول أن قيمة الدولار مبالغ فيها وهي أكثر التوقعات ايجابية بالنسبة إلى الدولار منذ العام 2004.

وفي الوقت نفسه, يرى 64 في المئة من المشاركين في الاستطلاع أن قيمة الين الياباني متدنية إلى حد غير واقعي في حين أن الأسهم اليابانية تشهد اقبالا قويا، ويقول 56 في المئة أن الجنيه الاسترليني مبالغ في قيمته في وقت لا تشهد الأسهم البريطانية اقبالا جيدا.

الاقتصاد العالمي يمكنه التعامل مع مخاطر التضخم

يتفق «ميريل لينتش» مع مخاوف المستثمرين على أن مستويات التضخم قد ترتفع، لكنها لا تعتقد أن آفاق النمو العالمي خارج الولايات المتحدة الأميركية معرضة للخطر، ويتوقع البنك أن يرتفع التضخم خارج الولايات المتحدة إلى 3.4 في المئة العام 2008 من 3.2 في المئة العام 2007.

وقال إليكس باتيليس، رئيس قسم الاقتصادات الدولية في «ميريل لينتش»: «يمثل التضخم أكبر خطر على النمو العالمي وهذا الخطر أعلى من أسعار السوق الحالية، لكننا نشعر بالارتياح من أن الاقتصادات خارج الولايات المتحدة الأميركية لن تشهد حدا كبيرا من التباطؤ خلال الأشهر المتبقية من العام 2007».

ويعتقد «ميريل لينتش» أن الظاهرة العالمية المتمثلة في فك الارتباط بين اقتصادات الولايات المتحدة وبقية دول العالم، والذي أشارت إليه للمرة الأولى العام 2006، أصبحت أكثر وضوحا من أي وقت مضى.

ويتوقع البنك أكثر من غيره انخفاضا في أداء الاقتصاد الأميركي، بينما يتوقع أداء أفضل لاقتصادات بقية دول العالم مقارنة بما تتوقعه معظم المؤسسات الأخرى.

يشار إلى أن الاستطلاع العالمي شارك فيه أكثر من 201 مدير للمحافظ الاستثمارية يديرون صناديق تصل قيمتها الاجمالية إلى 689 مليار دولار أميركي في الاستطلاع العالمي في الفترة من 1 إلى 7 يونيو، ومن بين المشاركين في الاستطلاعات الاقليمية 180 مديرا يديرون صناديق استثمارية بقيمة 462 مليار دولار أمريكي، وقد أجري الاستطلاع بمساعدة شركة الأبحاث السوقية (تيلور نيلسون سوفريس).

العدد 1743 - الخميس 14 يونيو 2007م الموافق 28 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً