قال وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي إن المبادرات الوطنية لتطوير التعليم والتدريب بمملكة البحرين تؤكد بشكل واضح الاهتمام بالجودة في مجال التعليم والتركيز على اختيار العناصر الأكثر كفاءة في مجال التعليم وتأكيد الحاجة الماسة إلى تأهيل وتدريب وتمهين المعلمين في الميدان بما يحقق جودة المخرجات باعتبار المعلم الركن الرئيسي لأي تطوير فعلي وملموس في التعليم.
وأضاف الوزير أن «هذه المبادرات ستمس أيضا، وبشكل رئيسي وجوهري بنية التعليم الثانوي في اتجاه إعادة الهيكلة على نحو يوازن بين تطلعات الطلبة وطموحاتهم وبين احتياجات سوق العمل وبين قدرات الطلاب الفعلية ما سيؤدي في النهاية إلى ردم الهوة الموجودة حاليا بين المخرجات ومتطلبات سوق العمل، وهو التحدي الرئيسي الذي يواجهنا اليوم».
وعلى صعيد متصل، أفاد الوزير بأن «إدراكا منا لهذا التحدي، اجتهدنا، في وزارة التربية والتعليم، لإيجاد الوسائل والآليات والبرامج والمشروعات الهادفة إلى تجويد مخرجات التعليم، وتشجيع المعلمين على تطوير أنفسهم وتعزيز قدراتهم المهنية؛ حتى يتسنى لهم الإسهام في تطوير التعليم وتجويد مخرجاته، وتوجيه الطلبة في المجالين الأكاديمي والمهني».
وأوضح النعيمي أنه من خلال هذا المشروع، سيتم تطوير المعلمين عن طريق رفع مستوى تدريبهم بإشراكهم في برنامج تدريبي معدّل يركز على تنمية المهارات والمعارف المتنوعة التي ينبغي أن تتوافر لديهم، وإدارة ومراقبة أدائهم ومنهجية التدريس التي يتبعونها، وتغيير الطريقة التي يتم بها اختيار وتوظيف المعلمين لتصبح مهنة التدريس أكثر جاذبية. كما تشمل هذه المبادرة إنشاء كلية جديدة لتدريب المعلمين.
كما ستؤسس وحدة لتقييم المدارس ضمن هيئة يتم إنشاؤها حاليا تعنى بضمان الجودة، إذ ستقوم الوحدة بإجراء عمليات التقييم للمدارس لقياس أدائها لضمان تطبيق أفضل الأساليب التعليمية مع معالجة أي قصور يصاحب العملية التعليمية، والتأكد من أن نتائج عمليات التقييم لها تأثيرها الإيجابي على تطوير المدارس.
وبالإضافة إلى ذلك، تشتمل المبادرات على خطط لتطوير التعليم المهني والفني للمرحلة الثانوية، تسعى إلى تزويد الطلبة بالمهارات الضرورية التي تحتاجها مختلف الصناعات، وإدخال نظام التلمذة المهنية والفنية واكتساب الخبرات العملية كجزء من منهج التعليم الذي يتلقاه الطالب فيما يساعد على التوفيق بين مناهج التعليم ومتطلبات سوق العمل.
وأشاد وزير التربية بتشريف ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين صاحب السمو الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة لحفل تدشين تنفيذ مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، الذي أقيم صباح أمس بمدرسة الهداية الخليفية، برعاية كريمة من نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وبحضور الكثير من الوزراء والمسئولين بالدولة وجمع غفير من المختصين والإعلاميين.
وأفاد النعيمي بأن هذا الإعلان الجديدة عن البدء في تنفيذ المبادرات الوطنية لتطوير التعليم والتدريب بمملكة البحرين، والذي ينطلق من الهداية مجددا، كرمز للنهضة التعليمية المباركة يشكل نقطة تحول مهمة في الطريق إلى تطوير منظومة التعليم والتدريب في مملكة البحرين، ضمن رؤية طموحة لجعلهما في صلب التنمية الشاملة لوطننا العزيز في ظل القيادة.
العدد 1743 - الخميس 14 يونيو 2007م الموافق 28 جمادى الأولى 1428هـ