العدد 2261 - الخميس 13 نوفمبر 2008م الموافق 14 ذي القعدة 1429هـ

بورصة البحرين تغلق عند أدنى مستوى لها منذ يوليو 2006

واصلت سوق البحرين للأوراق المالية (بورصة البحرين) تراجعها، لتفقد المكاسب التي حققتها خلال السنوات الماضية وتغلق في أدنى مستوى لها منذ يوليو/ تموز 2006 عند 2039 نقطة، متأثرة بالحالة النفسية الناتجة عن أزمة الرهن العقاري الأميركي التي أدت إلى أزمة مالية عالمية اجتاحت الأسواق العالمية...



340 مليون دينار خسائر مصـــارف وشركات في 9 شهور

بورصة البحرين تواصل خسائـــرها وتغلق عند أدنى مستوى

المنامة - عباس المغني

واصلت سوق البحرين للأوراق المالية (بورصة البحرين) تراجعها، لتفقد المكاسب التي حققتها خلال السنوات الماضية لتغلق عند أدنى مستوى لها 2039 نقطة، متأثرة بالحالة النفسية الناتجة بسبب أزمة الرهن العقاري الأميركي التي أدت إلى أزمة مالية عالمية اجتاحت الأسواق العالمية.

وتكبدت 6 مصارف وشركات مدرجة في سوق البحرين للأوراق المالية، خسائر كبيرة، كشفتها بياناتها المالية، تصل إلى نحو 340 مليون دينار خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، بسبب تداعيات أزمة الرهن العقاري الأميركي، الأمر الذي عزز من الحالة النفسية السلبية لدى المستثمرين تجاه الاستثمار في البورصة.

وفقدت بورصة البحرين أكثر من 26 في المئة من قيمتها السوقية منذ بداية العام الجاري حتى يوم أمس (الخميس)، لتغلق عند 2039.01 نقطة.

وتداول المستثمرون في سوق البحرين للأوراق المالية خلال الأسبوع المنتهي أمس (الخميس) 9 ملايين و764 ألفا و554 سهما بقيمة إجمالية قدرها مليونان و430 ألفا و213 دينارا بحرينيا، نفذها الوسطاء لصالح المستثمرين من خلال 759 صفقة.

وتراجع مؤشر البحرين مع نهاية الأسبوع 180.48 نقطة وهو أسوأ تراجع أسبوعي تشهده السوق، وبنسبة 8.13 في المئة، ليقفل عند 2039.01 نقطة، بينما أقفل مؤشر استيراد عند 2050.53 نقطة منخفضا 208.36 نقاط بنسبة 9.22 في المئة.

وأشارت البيانات إلى أن المستثمرين تداولوا خلال الأسبوع أسهم 20 شركة، إذ ارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة في حين انخفضت أسعار أسهم 16 شركة، واحتفظت باقي الشركات بأسعار إقفالها السابق.

وذكرت البيانات أن قطاع الاستثمار استحوذ على المركز الأول في تعاملات هذا الأسبوع، إذ بلغت قيمة أسهم شركاته المتداولة مليونا و479 ألفا و91 دينارا أو ما نسبته 60.86 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة وبكمية قدرها 4 ملايين و655 ألفا و986 سهما، تم تنفيذها من خلال 408 صفقات.

أما المرتبة الثانية فكانت من نصيب قطاع المصارف التجارية، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة 571 ألفا و946 دينارا بنسبة 23.53 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق وبكمية قدرها 4 ملايين و282 ألفا و63 سهما، تم تنفيذها من خلال 267 صفقة.

أما على مستوى الشركات، فتصدر بيت التمويل الخليجي المرتبة الأولى من حيث القيمة، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة 685 ألفا و59 دينارا وبنسبة 28.19 في المئة من قيمة الأسهم المتداولة وبكمية قدرها مليون و195 ألفا و825 سهما، تم تنفيذها من خلال 141 صفقة لهذا الأسبوع.

وهبط سعر سهم بيت التمويل الخليجي إلى أدنى مستوى له ليغلق يوم أمس عند سعر 1.36 دولار، فاقدا 70 في المئة من المكاسب التي حققها خلال العام والتي وصل فيها سعر السهم عند أعلى مستوى في تاريخه 4.5 دولارات للسهم.

ولم تشفع النتائج المالية القوية لبيت التمويل الخليجي والتي بلغت 302 مليون دولار خلال الشهور التسعة الماضية، في الحفاظ على سعر سهمه، بسبب حالة الخوف التي تفشت في الأسواق العالمية.

وجاء في المرتبة الثانية، مصرف السلام من حيث قيمة الأسهم المتداولة في البورصة، بقيمة قدرها 503 آلاف و479 دينارا وبنسبة 20.72 في المئة من قيمة الأسهم المتداولة وبكمية قدرها 4 ملايين و75 ألفا و927 سهما، تم تنفيذها من خلال 233 صفقة. وكذلك هبط سهم مصرف السلام إلى أدنى مستوى له خلال العام ليغلق عند سعر 120 فلسا للسهم، على رغم ارتفاع أرباحه إلى 22.7 مليون دينار خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري. ومن حيث المؤشرات القطاعية انخفضت أربعة مؤشرات، هي: مؤشر المصارف التجارية، إذ انخفض 388.61 نقطة ليقفل عند 2434.75 نقطة وبنسبة 13.76 في المئة، ومؤشر قطاع الاستثمار 108.10 نقاط وبنسبة 5.38 في المئة، وكذلك قطاع الخدمات 95.15 نقطة وبنسبة 5.81 في المئة، ومؤشر قطاع الفنادق والسياحة 50.99 نقطة وبنسبة 1.82 في المئة، بينما لم يتغير مؤشرا قطاع الصناعة وقطاع التأمين.


جامعة البحرين تستضيف ندوة عن الأزمة المالية

الصخير - جامعة البحرين

تستضيف جامعة البحرين خبير الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة جورج تاون الأميركية البروفسور إبراهيم عويس في ندوة علمية عن الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على دول الخليج العربي. وتنظم الندوة المقرر عقدها يوم الأربعاء المقبل لجنة نشر ومتابعة الأنشطة الأكاديمية (إحدى لجان مشروع التطوير الأكاديمي في الجامعة التابعة إلى مكتب نائب الرئيس للبرامج الأكاديمية والبحث العلمي). وتهدف فعاليات لجنة نشر ومتابعة الأنشطة الأكاديمية إلى خلق مناخ أكاديمي في الجامعة يسهم في إطلاق الطاقات الفكرية المختلفة في شتى الميادين، ومواكبة المتغيرات والمستجدات العلمية والمعرفية. وسيقدم الخبير الاقتصادي خلال الندوة تحليلا معمقا لأسباب نشوء الأزمة المالية الحالية، وكيف نشأت في أميركا وامتدت إلى بقية بلدان العالم، وتأثير الاقتصاد الأميركي والأزمة على اقتصادات العالم ودول الخليج، مستخلصا العبر والدروس المستفادة لتلافي أزمات مالية مستقبلية في ظل العولمة.


المواد الغذائية سجلت انخفاضا وصل إلى %50

الأزمة المالية تنقذ المستهلكين في دول المنطقة من لهيب الأسعار

دبي - الأسواق.نت

على رغم أن الأزمة المالية كبدت العالم خسائر قاسية وأدخلته في نفق مرعب، فإنها خلفت آثارا إيجابية أتاحت أمام الفقراء فرصة لالتقاط أنفاسهم؛ فقد تسببت هذه الأزمة في خفض أسعار المواد الغذائية الأساسية والعديد من السلع الضرورية الأخرى.

وبدأت أسعار المواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى عشرات السلع الأخرى في الهبوط منذ بدأت الأزمة المالية العالمية بانهيار بنك «ليمان براذرز» في سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أن كانت هذه السلع قد سجلت أرقاما قياسية في أسعارها بسبب المخاوف السابقة من دخول العالم في أزمة غذائية منتصف الصيف الماضي.

وأجمع مستوردون وعاملون في قطاع استيراد وتوزيع المواد الغذائية تحدثوا لـ «الأسواق.نت» على انخفاض الأسعار بصورة ملموسة في دول المنطقة كافة، بسبب انخفاض الأسعار في دول المنشأ بفعل الأزمة المالية التي تعصف بالعالم.

الكويت: أكثر من %30

ففي الكويت، أكد رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية محمد الأنصاري أن غالبية السلع الغذائية تشهد انخفاضا ملموسا في الأسعار منذ بدأت الأزمة المالية العالمية في سبتمبر الماضي، وبلغت 30 في المئة بالنسبة إلى بعض السلع.

وقال الأنصاري الذي تحدث إلى «الأسواق.نت» من الكويت عبر الهاتف: «إن بعض الأصناف بلغ الانخفاض في أسعارها 30 في المئة أو أكثر، لكن المشكلة حاليا في وجود مخزونات تم شراؤها بالأسعار المرتفعة، ومن المنتظر أن نشهد مزيدا من انخفاض الأسعار بمجرد انتهاء هذه المخزونات».

لكن الأنصاري يشير إلى وجود مخاوف عند كثير من التجار حاليا بسبب هذه الأزمة العالمية؛ إذ إن البعض ينتظر مزيدا من الانخفاض، بينما يحاول المصدرون والمنتجون تلافي تخفيض الأسعار لئلا يفشلوا في إعادة رفع الأسعار مستقبلا.

الإمارات: السلع كافة

وفي الإمارات أيضا، أكد أمين صندوق الاتحاد التعاوني الاستهلاكي محمد الشامسي أن أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية سجلت انخفاضا ملموسا، وخصوصا في الجمعيات التعاونية التي تحرص على إشعار المستهلكين بأي انخفاض بمجرد حدوثه.

وقال الشامسي لـ «الأسواق.نت»، إن «الحليب ومشتقاته من الألبان والأجبان سجل انخفاضا يتراوح بين 13 في المئة و15 في المئة، فيما وعدت شركات الزيوت بتخفيض أسعار منتجاتها اعتبارا من الشهر المقبل، كاستجابة لانخفاض الأسعار العالمية».

وأشار الشامسي إلى أن الانخفاضات شملت الرز والدقيق واللحوم بأنواعها؛ إلا أن الشامسي جدد الدعوة إلى المستهلكين للاعتماد على المنتجات والعلامات التجارية البديلة؛ إذ أكد أن منتجات «التعاون» التي تعود للاتحاد التعاوني شهدت انخفاضا مماثلا في الأسعار، ولذلك فإن الفروقات تبقى بين السلع وبدائلها.

وأكد الشامسي أن السلع البديلة والمتاحة للمستهلكين في الإمارات هي ذات المنشأ وبالجودة نفسها، بل يتم أيضا إخضاعها لفحوصات متواصلة للتأكد من جودتها ومطابقتها للمواصفات، مضيفا «حتى مياه الشرب نقوم بتحليلها وفحصها للمحافظة على توفيرها بأفضل جودة».

ورأى المحلل الاقتصادي المقيم في الإمارات رامي خريسات، أن الفقراء والدول التي تعتمد على الاستيراد هم الأكثر استفادة من هذه الأزمة العالمية، مشيرا إلى أن «الفقراء لم يكن لديهم ما يخسرونه بسبب هذه الأزمة، لكنهم استفادوا من الانخفاض الكبير الذي طرأ على أسعار المنتجات الغذائية والنفط، وتبعا لذلك أسعار عشرات السلع الأخرى».

وأورد خريسات مثالا على الدول التي استفادت من هذه الأزمة بالأردن، التي قال إنها «شهدت انخفاضا كبيراَ في أسعار المحروقات بعد هبوط أسعار النفط عالميا بأكثر من 50 في المئة عن أعلى مستوى لها، كذلك انخفضت أسعار معظم المواد الغذائية، والبقية ستتبع في الانخفاض بعد نفاد الكميات المخزنة».

وقال خريسات: «إن ارتفاع أسعار صرف الدولار أمام العملات الأخرى أنعش العملات المرتبطة به، كالدينار الأردني وغالبية العملات الخليجية، وهو ما ساعد أيضا في خفض أسعار السلع المستوردة من أوروبا وأستراليا وأنحاء أخرى من العالم».

انخفاضات ملموسة

ويؤكد نقيب تجار المواد الغذائية في الأردن خليل الحاج توفيق صحة ما ذهب إليه خريسات؛ إذ قال لـ (الأسواق.نت): «إن أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية سجلت انخفاضا ملموسا في الدول المصدرة وبلد المنشأ»، مشيرا إلى أن سلعا قليلة ما زالت محتفظة بأسعارها بسبب وجود مخزونات كبيرة منها تم شراؤها بالأسعار القديمة.

وقال توفيق إن «الأردن كان من أكبر المستفيدين بانخفاض الأسعار الناتج عن الأزمة العالمية الراهنة، لأن 90 في المئة من الغذاء في الأردن مستورد من الخارج، وكذلك لأن الدينار الأردني مرتبط بالدولار الأميركي».

وأوضح أن فاتورة الواردات التي يدفعها الأردن يتوقع أن تسجل انخفاضا كبيرا نتيجة انخفاض أسعار صرف اليورو والدولار الأسترالي والكندي.

وبحسب توفيق فإن المخاوف من دخول العالم في حال الركود دفع المصدرين والمنتجين إلى تخفيض الأسعار من أجل التخلص من مخزوناتهم مع انخفاض الطلب على السلع.

ويشير توفيق إلى أن «السلع الغذائية هي الأكثر استجابة لانخفاض الأسعار نتيجة خوف المنتجين من انتهاء صلاحيتها إذا طال أمد تخزينها».

وأورد النقيب توفيق العديد من الأمثلة على انخفاض الأسعار؛ إذ أشار إلى أسعار النفط التي أدت إلى تقليل الطلب على الوقود الحيوي عالميا، فعاد الانتعاش للقطاع الزراعي، كما أشار إلى أن الحكومة الأردنية كانت تشتري طن القمح بـ 580 دولارا فانخفض سعره حتى وصل في آخر عقد شراء إلى 180 دولارا للطن فقط.

وقال توفيق: «إن الانخفاضات التي سجلتها أسعار المواد الغذائية تراوحت بين 40 و45 في المئة عن أسعارها السابقة»، متوقعا أن يعم الانخفاض المواد الغذائية كافة في المستقبل القريب، وبمجرد انتهاء المخزونات الحالية وتمكن التجار من الشراء بالأسعار الجديدة.


«المركزي الإماراتي» يُشكل «لجنة الاستقرار» لمراقبة أخطار الأزمة المالية

عواصم - وكالات

شكَّل المصرف المركزي الإماراتي لجنة عمل لمساعدة النظام المالي الإماراتي في تعامله مع تبعات الأزمة المالية العالمية، ومواجهة أي خطر قد تتعرض له الصناعة المالية في الإمارات، بحسب ما أوردت صحيفة «إميراتس بيزنس».

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصدر مقرب لم يكشف عن اسمه، أن اللجنة الجديدة المعروفة بوحدة الاستقرار المالي، تأتي ضمن الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإماراتية لإعادة الثقة في الاقتصاد الإماراتي وبنوكه، وللقضاء على المشكلات من جذورها لتفادي تعمق أكثر لأزمة شح السيولة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المصرف المركزي إلى جانب وزارة المالية يسعيان إلى توفير سيولة إضافية وتسهيل الإقراض للمؤسسات كما للأشخاص لشراء عقارات.

هذا، ووافق مجلس إدارة المصرف المركزي أيضا على طلبات بنوك لتوسيع نشاطاتها وافتتاح فروع جديدة لها.

يذكر أن المصرف المركزي قال يوم أمس الأول، إن مجلس إدارته ووزارة المالية يدرسان مقترحات لاستحداث أدوات مالية جديدة بهدف دعم القروض العقارية.

يشار إلى أن الإمارات العربية المتحدة اتخذت عددا من الإجراءات لدعم نظامها المالي في ظل الأزمة المالية العالمية، إذ قررت ضخ 120 مليار درهم فيه لتوفير السيولة تقوم بضخها في دفعات، كما ضمنت ودائع البنوك لثلاث سنوات مقبلة.

الكويت تؤسس محفظة لشراء أصول الشركات الاستثمارية

وفي الكويت، قال محافظ البنك المركزي، إن الحكومة تعتزم اقامة صندوق لشراء أصول بخصم من الشركات الاستثمارية المحلية المتضررة من الأزمة المالية العالمية، وذلك في إطار خطة لدعم القطاع المالي.

ويعزز هذا التحرك مساعي الكويت إلى دعم قطاعها المالي المتعثر وسط تقارير إعلامية محلية عن خسائر بالمليارات بسبب الأزمة التي دفعت البنك المركزي للتدخل لإنقاذ «بنك الخليج» رابع أكبر بنك في البلاد.

وقال بيان صدر الليلة الماضية «ستكون عملية شراء هذه الأصول على أساس نسبة محددة من القيمة العادلة للأصل ويكون التسديد من خلال إصدار سند إذني للشركة البائعة للمدة المحددة في عقد شراء الأصل والتي قد تصل إلى خمس سنوات قابلة للتجديد وهي مدة المحفظة مع تعهد الشركة بإعادة شراء الأصول المباعة خلال مدة العقد بقيمتها الشرائية».

ولم يوضح البيان عدة نقاط مهمة في البرنامج مثل حجم الصندوق ونوع الأصول التي سيشتريها والشركات المؤهلة للاشتراك فيه والخصم الذي ستباع به الأصول.

كما أبلغ محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن الاقتصاد الكويتي قوي وقادر على تحمل أي أزمة نظرا إلى أن الإنفاق العام سيكون قادرا على توفير دعم كافٍ لتحفيز الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري.

وأضاف أن فريق العمل الاقتصادي المسئول عن مواجهة آثار الأزمة المالية على الاقتصاد الكويتي ينظر في عدد من المقترحات لتعزيز أجواء الثقة في الاقتصاد الوطني.

البيانات الرسمية تظهر ركود الاقتصاد الألماني

وفي برلين، أظهرت بيانات رسمية نشرت أمس ركود الاقتصاد الألماني خلال الربع الثالث من العام 2008 وسط مؤشرات إلى استمرار تراجع الاقتصاد العالمي.

وقال مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني في مدينة فيسبادن، إن أكبر اقتصاد أوروبي انكمش خلال الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 0,5 في المئة بعد انكماشه بنسبة 0,4 في المئة خلال الربع الثاني المنتهي في يونيو/ حزيران الماضي.

وفي ضوء هذه البيانات، فإن ألمانيا أصبح ينطبق عليها التعريف الفني للركود بعد أن سجلت انخفاضا في الناتج المحلي الإجمالي خلال ربعين سنويين متعاقبين.

وأرجع خبراء المكتب انكماش الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام إلى أزمة أسواق المال العالمية وانخفاض حجم الصادرات مع ارتفاع الواردات، لكن مع ارتفاع طفيف للاستهلاك الداخلي.

من ناحية أخرى، صححت الإحصاءات الرسمية معدلات نمو الاقتصاد الألماني خلال النصف الأول من العام الجاري، إذ رفع مكتب الإحصاء الاتحادي أمس معدلات نمو اقتصاد ألمانيا خلال الربع الأول من العام الجاري من 1,3 في المئة إلى 1,4 في المئة بعد حساب المتغيرات الموسمية.

خبراء: على الحكومة الألمانية زيادة الاستثمارات

تسلمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم أمس الأول (الأربعاء) التقرير السنوي، الذي يصدره مجلس مكون من ممثلي خمس مؤسسات اقتصادية ألمانية كبرى، والمعروفين بـ «حكماء الاقتصاد الخمسة الكبار». ويشير التقرير، الذي يقيِّم الوضع الاقتصادي في البلاد، إلى أن البلاد قد تواجه ركودا تاما، متوقعين أن يصل معدل النمو الاقتصادي إلى 0,0 في المئة العام 2009، بينما يمكنه هذا العام بالكاد تخطي عتبة 1,7 في المئة.

ويرى الحكماء أن هذا القدر من التراجع في معدل النمو الاقتصادي في ألمانيا يجعل من الممكن وصف حال الاقتصاد بالركود.

واستهل الخبراء الاقتصاديون تقريريهم بأن «الصدمات الناتجة من جراء الأزمة الاقتصادية ضربت بشدة الاقتصاد الألماني» وذلك «بعد بداية موفقة في الربع الأول من العام 2008، غير أن الأمور تدهورت لتضع ألمانيا على حافة كساد اقتصادي».

وكانت ألمانيا قد شهدت تراجع النمو الاقتصادي في الربع الثاني من 2008 وانكماشا في الربع الثالث، نتيجة الأزمة المالية.

من ناحية أخرى تطرق التقرير إلى ملف البطالة، وأشار المستشارون الاقتصاديون إلى أن الاقتصاد الألماني سينكمش في العام المقبل، ما سيؤدي إلى تلاشي الازدهار الذي تشهده سوق العمل في البلاد، متوقعين أن يرتفع عدد العاطلين عن العمل من 3,27 ملايين شخص إلى 3,3 ملايين.

إفريقا تطالب بمشاركة واسعة في قمة واشنطن

ودعا وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية الإفريقية إلى مساهمة أكبر للقارة الإفريقية في أعمال قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في منتصف الشهر الجاري بواشنطن.

وطالبوا في بيان ختامي صدر في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول عقب انتهاء مؤتمرهم في تونس، جنوب إفريقيا، التي ستمثل القارة الإفريقية في قمة واشنطن بتقديم وجهة نظر القارة الإفريقية.

ولكنهم شددوا في بيانهم على أن ذلك «لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعوض مشاركة واسعة للدول الإفريقية في قمة واشنطن لإسماع صوتها، والأخذ بمصالحها حتى تكون الحلول المقترحة أكثر شفافية».

وتعتبر قمة واشنطن المرتقبة أول قمة دولية تهتم بالأزمة المالية العالمية، إذ ينتظر أن يشارك فيها قادة 20 دولة.

وبحسب رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي جون بينغ، فإنه يتعين أن تكون القارة الإفريقية «مساهما فاعلا في رسم ملامح الهيكلة الجديدة للنظام المالي العالمي».

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال المؤتمر الوزاري الإفريقي بتونس، إن إفريقيا التي تعد «شريكا نشطا لمؤسسات برتن وودز (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي)، تطالب اليوم بالقيام بدور أكثر فاعلية في مسار ما بعد قمة واشنطن».

... وكندا تريد من القمة التركيز على النهوض الاقتصادي

وفي مونتريال، أعلن مسئول كندي كبير مساء أمس الأول أن بلاده تريد من قمة الـ20 بواشنطن أن تركز أعمالها على النهوض الاقتصادي أكثر من تركيزها على إيجاد نظم دولية جديدة.

وقال المسئول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن «الأكثر إلحاحا هو استئناف التنمية العالمية»، معتبرا أن القادة في واشنطن سيبحثون «إجراءات لتنشيط الاقتصاد».

وأضاف «ستحصل على ما يبدو مناقشات بشأن مسألة معرفة كيف وصلنا إلى هنا وكيف يجب تحاشي تكرار هذا الامر، وستركز هذه المناقشات على النظم المالية».

ولكنه استدرك «لا نريد أن نغرق في محادثات بشأن تنظيم مالي دولي». وأشار إلى أن «قسما كبيرا من المشكلات في مجال التنظيم مطروح على مستوى وطني وان أفضل وسيلة لتصحيحها هي أيضا على مستوى وطني».

وأوضح المصدر أن رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر تحادث خلال الأيام الماضية مع 14 زعيما دوليا.

وكان هاربر تحادث مؤخرا مع الرئيس الأميركي جورج بوش وخلفه الرئيس المنتخب باراك أوباما وكذلك مع قادة ألمانيا وإيطاليا والهند والمكسيك وبريطانيا.

وأجرى الثلثاء الماضي محادثات مع مسئولين آخرين من بينهم زعماء اليابان وأستراليا ونيوزلندا والبيرو وتشيلي.

... وواشنطن تنتظر نتائج ملموسة من القمة

إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض أمس الأول (الأربعاء)، أنه ينتظر من قمة مجموعة العشرين التي ستنعقد نهاية الأسبوع في واشنطن «مناقشة عميقة ونتائج ملموسة فعليا»، مشددا في الوقت عينه أن هذه القمة ما هي إلا حلقة أولى ضمن سلسلة اجتماعات ستعقبها.

وقال مستشار الرئيس جورج بوش للشئون الاقتصادية الدولية دان برايس للصحافيين «ننتظر مناقشة عميقة ونتائج ملموسة فعليا، ولكن (...) هذه قمة أولى ضمن سلسلة. ستكون هناك اجتماعات أخرى».

وأكد برايس أن هناك «أرضيات تفاهم مشتركة» بين الدول التي ستشارك في القمة «أكثر بكثير» مما تقترحه التصريحات العلنية.

ولفت المستشار إلى وجود تعاون وثيق بين فريقي عمل الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش وخلفه باراك أوباما بالنسبة إلى هذه القمة.

الأسهم الأميركية تغلق على خسائر حادة

وفي وول ستريت، منيت الأسهم الأميركية بخسائر حادة أمس الأول بعد أن تراجعت الحكومة الأميركية عن استخدام حزمة الإنقاذ المالي البالغة قيمتها 700 مليار دولار في شراء الأصول العقارية المتعثرة وزادت الشكوك بشأن خططها لبعث الإقراض المصرفي.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى منخفضا 411,30 نقطة أي بنسبة 4,73 في المئة إلى 8282,66 نقطة بينما هبط مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا 46,65 نقطة أو 5,19 في المئة ليغلق على 852,30 نقطة.

وتراجع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 81,69 نقطة أو 5,17 في المئة ليغلق على 1499,21 نقطة.

... والبورصات الأوروبية تفتح على تراجع

وفي أوروبا، أغلقت البورصات على تراجع أمس بعد تجدد القلق في بورصتي وول ستريت وطوكيو، إذ تسيطر على الأسواق مخاوف من تأثير الأزمة الاقتصادية على الشركات.

وعند الافتتاح خسر مؤشر كاك 40 في باريس 1,17 في المئة ومؤشر داكس في فرانكفورت 0,46 في المئة ومؤشر فوتسي - 100 في لندن 1,06 في المئة.

وفي طوكيو، أنهى مؤشر نيكاي جلسة أمس على هبوط نسبته 5,25 في المئة في سوق تأثرت بعدول واشنطن عن شراء الأصول المتعثرة للمصارف وبارتفاع سعر صرف الين مقابل الدولار واليورو.

واستمرت المخاوف المتعلقة بالنمو بالتأثير على أسعار النفط، إذ اقترب سعر برميل النفط المرجعي الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم ديسمبر/ كانون الأول من 55 دولارا أمس في آسيا.

وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، انتظر المستثمرون أمس أن تصدر في الولايات المتحدة أرقام مخصصات البطالة الأسبوعية وأرقام التجارة الخارجية لسبتمبر/ أيلول فضلا عن مخزونات النفط الخام.

... وأسهم هونغ كونغ تهوي %6

وفي السياق نفسه، تراجعت أسهم هونغ كونغ عند بداية التعاملات صباح أمس بأكثر من 6 في المئة، وذلك نتيجة قيام المستثمرين بالتخلي عنها عقب الخسائر الكبيرة التي منيت بها الأسهم في وول ستريت مساء أمس الأول.

وهوى مؤشر هانغ سينغ الرئيسي ببورصة هونغ كونغ 888,41 نقطة، أي بنسبة 6,37 في المئة، خلال الدقائق العشر الأولى من التعاملات صباح أمس ليصل إلى 13050,68 نقطة.

وألقى المحللون باللوم في هذه الخسائر على حالة التشاؤم السائدة إزاء فرص الازدهار الاقتصادي مع تزايد المخاوف من مستقبل الشركات الصينية المسجلة في هونغ كونغ.

اليابان قد تقدم 10 تريليونات ين لدعم «النقد الدولي»

وضمن تداعيات الأزمة المالية، ذكرت صحيفة «نيكي» المتخصصة في الشئون الاقتصادية في موقعها على الانترنت أمس الأول، أن اليابان مستعدة للسحب من احتياطياتها من العملات الأجنبية لتزويد صندوق النقد الدولي بما يعادل 10 تريليونات ين للمساعدة في دعم القروض العاجلة التي يقدمها الصندوق للاقتصادات الصاعدة.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الياباني تارو أسو سيعلن الاقتراح أثناء القمة المالية العالمية التي سيعقدها زعماء مجموعة العشرين في واشنطن في مطلع الأسبوع المقبل.

وبمقتضى مشروع الاقتراح ستقرض اليابان جزءا من احتياطياتها من العملات الأجنبية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 980 مليار دولار (نحو 98 تريليون ين) إلى «صندوق النقد» لاستخدامها في القروض العاجلة للاقتصادات الصاعدة.

وقالت «نيكي» إنه على رغم أن المبلغ لم يتقرر بعد، فإن من المتوقع أن يبلغ في حده الأقصى نحو 10 في المئة من احتياطيات اليابان من النقد الأجنبي.

وأضافت الصحيفة، أن اليابان تعتزم اقتراح آلية تتكاتف فيها حكومات ومؤسسات آسيوية لتقديم معونة مالية إلى الدول الآسيوية التي تحتاجها، والهادفة وتقديم أموال لاستكمال مشاريع كبرى للبنية التحتية.

إندونيسيا تصدر قانونا بشأن تداول العملات الأجنبية

أصدر البنك الإندونيسي المركزي قانونا بشأن تداول العملات الأجنبية اعتمادا على الروبية الإندونيسية وذلك لتقليل الضغوط على الروبية، إضافة إلى المحافظة على التوازن بين العرض والطلب.

ونقلت وكالة الأنباء الإندونيسية أمس (الخميس) عن نائبة البنك المركزي الإندونيسي، ميراندا غويلتوم، قولها «يستند هذا القانون على النظام الإقتصادي المتقلب حاليا»، مفيدة بأن بعض الأفراد والكيانات القانونية الإندونيسية والأطراف الأجنبية قامت بتداول العملات الأجنبية بما يساوي أكثر من 100 ألف دولار في الشهر الواحد؛ الأمر الذي جعل البنك المركزي يبحث عن أسباب ذلك.

وأضافت أن القانون سيجري فقط على الأطراف الأجنبية المتداولة في أسواق معينة، مشيرة إلى أنه يجب على أي فرد يود شراء سلع بما يساوي أكثر من 100 ألف دولار أميركي أن يقدم للبنك عند عقده للصفقة مستندات تفيد أسباب إقدامه على ذلك.

وأشارت ميراندا إلى أن البنك المركزي الإندونيسي لا يتعامل مع فرض التقييد المالي قائلة «نحن نريد أن نتأكد فقط من الوضع الطبيعي لعملية الشراء وتفادي من يتعامل لأجل التخمين التجاري». وقالت إن القانون سيجرى تنفيذه ابتداء من اليوم (أمس) بيد أن العقوبات المفروضة ستطبق بداية من 1 من ديسمبر/كانون الأول المقبل 2008، مشيرة إلى أن العقوبات ستكون على شكل غرامات مالية.

العدد 2261 - الخميس 13 نوفمبر 2008م الموافق 14 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً