قال وزير الاستثمار المصري محمود محي الدين «إن ملتقى القاهرة للاستثمار سينعقد في دورته الثانية يومي 9 و 10 ديسمبر/ كانون الأول المقبل في فندق سميراميس انتركونتيننتال-القاهرة، وتنظمه وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ومجموعة الاقتصاد والأعمال».
جاء ذلك في مؤتمر صحافي في مقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في القاهرة شارك فيه رئيس الهيئة زياد بهاء الدين، ومدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي.
إلى ذلك قال الوزير محمود محي الدين: «إن النجاح الذي حققه الملتقى في دورته الأولى كان حافزا للجهات المنظمة لإطلاق الدورة الثانية للملتقى».
وأوضح أن «أهم ما يميز هذا الملتقى عن سواه من المؤتمرات الترويجية التي تشهدها القاهرة على مدار العام، هو التركيز على الاستثمارات العربية إلى البلاد والتي نسعى إلى اجتذابها».
وأشار إلى أن الملتقى الأول شارك فيه 1350 بينهم 350 شخصية من 20 بلدا، وتحدث في جلساته 59 بينهم 23 متحدثا من مصر.
وأكد الوزير محي الدين: «إن من ركائز نجاح ملتقى القاهرة للاستثمار هو ارتباطه ببعض الأمور التنظيمية والتدشينية مثل بطاقة المستثمر العربي التي تم إطلاقها في الملتقى الأول»، ملفتا إلى أن موعد انعقاد الملتقى هذا العام سيكون مناسبة جيدة لتقييم تجربة المناطق الاستثمارية الحرة التي سيكون عمرها نحو 5 أشهر وخصوصا أن هذه المناطق تمثل النموذج الأمثل للتغلب على المشكلات البيروقراطية المتعلقة بقطاع الاستثمار».
وقال: «إن الملتقى سيشهد تكريم بعض رموز القطاع الخاص العربي والمصري من أصحاب التجارب الاستثمارية وخصوصا في مصر فضلا عن أن جلسات الملتقى ستمثل فرصة لعرض بعض التفاصيل الفنية ببعض القطاعات الاستثمارية الواعدة بدلا من إلقاء نظرة شاملة على حركة الاقتصاد الكلي».
ويذكر أن هذه الملتقيات تمثل وسيلة للتواصل مع المستثمرين وفرصة لعرض الإمكانات الاستثمارية المتاحة في قطاعات الصناعة والزراعة والعقارات، وأن كل مستثمر يشارك في الملتقى له عدة أهداف من وراء هذه المشاركة تتمثل في الالتقاء بممثلي المصارف والمؤسسات التمويلية والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة.
أربعة أهداف للملتقى الثاني
من جهته، قال رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة زياد بهاء الدين: «إن الوقت لايزال مبكرا لتحديد الملامح النهائية للدورة الثانية من الملتقى ومع ذلك فإن هناك 4 أهداف رئيسية نسعى إلي تحقيقها في الدورة الثانية، هي: ضرورة الاستمرار في استغلال هذه المناسبات لعرض التطورات الإيجابية في مناخ الاستثمار في مصر وتحديث ما تم عرضه العام الماضي، شهد العام الماضي طرح الكثير من الفرص الاستثمارية في قطاعات مختلفة ونسعى هذا العام إلى أن يكون هناك تحديد قطاعي دقيق للفرص المتاحة، من المنتظر أن يكون هناك حضور أكبر ومشاركة واسعة من جانب تجمعات المستثمرين المصريين سواء كانت تجمعات نوعيه أو جغرافية، يتمثل الهدف الرابع في طرح المزيد من المبادرات خلال الملتقى منها مبادرة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وطرح الفرص الخاصة بشركة تنمية الصعيد وكذلك طرح مشروع غرب خليج السويس إلى جانب قيام هيئة التنمية الصناعية بطرح المناطق الاستثمارية الجديدة الخاصة بها.
ثلاثة عوامل وراء نجاح الملتقى السابق
من جانبه، قال مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي: «إن النجاح العام الماضي والمتمثل بحضور نحو 1350 مشاركا من 20 بلدا، والذي نتوقع أن يترسخ في ملتقى العام الجاري، يعود إلى عاملين أساسين، هما: التطورات الإيجابية في الاقتصاد المصري والناجمة بصورة أساسية عن الإصلاحات في شتى المجالات المالية والضريبية والقضائية والإدارية وغيرها في ظل استقرار أمني وسياسي ونقدي واقتصادي واجتماعي، التعاون البناء بين الهيئات المنظمة للملتقى والمتمثلة في وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في جمهورية مصر العربية ومجموعة الاقتصاد والأعمال».
و تابع: «ثمة عامل ثالث يقف وراء نجاح الملتقى ألا وهو الإعلام الذي كان وسيبقى له دور كبير في تعميم الفائدة من أي مؤتمر أو حدث».
«وأضاف أبوزكي: «إن التطورات الاقتصادية والإصلاحية المستمرة في مصر أخذت تتناول مختلف القطاعات واوجه الحياة بحيث إنها تستوجب إحاطة ومتابعة مستمرتين من أجل التعريف بها من حيث معانيها وتأثيرها على فرص الاستثمار وممارسة الأعمال (...) إنها فرصة مهمة للتلاقي والحوار المباشر والصريح وتبادل الآراء والتجارب بين المستثمرين العرب والأجانب وبين نظرائهم المصريين».
وختم: «لا بد من القول إن ملتقى القاهرة للاستثمار يأتي في ظل الفورة المالية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. والتحدي الأساسي الذي تواجهه مصر والبلدان العربية الأخرى هو الإفادة القصوى من هذه الفوائض بغية المحافظة على نمط وسرعة الإصلاح والنمو وتدعيم الثقة في وجه التحديات التي تعصف بالمنطقة. ويفترض ذلك فيما يفترض الجدية في ترويج فرص ومجالات الاستثمار، واستمرار إغناء مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري، والعمل الدائم على بناء البيئة الاستثمارية المثالية».
العدد 1748 - الثلثاء 19 يونيو 2007م الموافق 03 جمادى الآخرة 1428هـ