تنشد فنزويلا صاحبة الأرض بداية قوية عندما تقابل بوليفيا اليوم الثلثاء في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى في كأس أميركا الجنوبية «كوبا أميركا» التي تفتتح اليوم الثلثاء في فنزويلا وتستمر حتى 15 يوليو /تموز المقبل.
وتضم المجموعة ذاتها الاوروغواي والبيرو اللذين يلقتيان اليوم أيضا، علما ان صاحبي المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الثلاث يتأهلان إلى الدور ربع النهائي، إضافة إلى أفضل منتخبين احتلا المركز الثالث.
ولا تملك فنزويلا تاريخا مجيدا في بطولة كوبا أميركا، إذ لطالما اعتبرت الخصم الأسهل بين أقرانها في القارة اللاتينية، إذ كان من السهل التغلب عليها بفارق كبير من الأهداف.
من هنا، يتطلع منتخب فنزويلا إلى تغيير الصورة السلبية المعروفة عنه واستغلال عاملي الأرض والجمهور في محاولة لمنافسة الكبار، وخصوصا بعدما تحول احتضان البطولة حالا شعبية انغمست فيها جميع فئات المجتمع وصولا إلى الرئيس هوغو تشافيز الذي اعتبر ان منتخب بلاده قادر على اغتنام اللقب وتخطي أقوى المنتخبات أمثال البرازيل والأرجنتين بنتائج عريضة، موجها رسالة إلى الرئيسين البرازيلي لولا دا سيلفا والأرجنتيني نستور كيرشنر بقوله: «لولا أنني أحذرك حتى لا تقول لاحقا ان ضيافتنا كانت فظة لأننا سنسقط البرازيل 3/صفر، كما ادعوك يا كيرشنر ألا تشعر بالاهانة»، مضيفا بمزاح بعد توجيهه أحر التحيات إلى الرئيس الكوبي فيديل كاسترو: «اشكر الله ان كوبا غير مشاركة في البطولة وإلا لكنا ألحقنا بهم هزيمة مريرة 5/صفر».
ويعتمد مدرب فنزويلا ريتشارد بايز على 22 لاعبا غالبيتم من المحليين، وقد برز تخليه عن حارس المرمى الخبير رافايل دوداميل والمهاجم الواعد نيكولاس فيدور، إذ سيكون اعتماده في خط الظهر على خوسيه مانويل راي ورخوخيه روخاس وهيكتور غونزاليز،
وعلى لويس فيرا واليخاندرو غيرا وريكاردو دافيد بايز في الوسط، بينما ستتجه الأنظار إلى ابرز لاعب مهاجم مايوركا الاسباني خوان ارانغو لانتشال بلاده في الأوضاع الحرجة، التي لا يفترض ان توجد أمام المنتخب البوليفي الذي تراجع كثيرا منذ تأهله إلى نهائيات كأس العالم التي استضافتها الولايات المتحدة العام 1994.
ومما لا شك فيه ان مباراة البيرو والاوروغواي ستكون الأقوى في اليوم الافتتاحي بالنظر إلى وفرة اللاعبين المعروفين في صفوف المنتخبين، وخصوصا أولئك المحترفين منهم مع ابرز الفرق الأوروبية.
ويعلم المنتخبان ان مباراة الغد قد تكون الحجر الأساس للتاهل لربع النهائي، وخصوصا في حال الخروج بفوز، علما ان الأفضلية تصب نظريا في مصلحة الاوروغواي التي تملك منتخبا متجانسا بعكس منتخب البيرو الذي يبدو في حال إعادة الترميم بعد ظهوره في شكل متواضع خلال الفترة القريبة الماضية.
وتقف الاوروغواي في مصاف المنتخبات المرشحة للظفر باللقب، لكن طبعا بدرجة اقل من الأرجنتين والبرازيل، إذ تدخل البطولة بغالبية نجومها ما عدا مهاجم اشبيلية الاسباني خافيير ارنستو شيفانتون وهداف كأس الاتحاد الأوروبي والتر باندياني (اسبانيول الاسباني)، وهي خاضت مباراة تجريبية ناجحة أمام استراليا (2/1) في سيدني، إذ برز دييغو فورلان والعائد الفارو ريكوبا صاحبي الهدفين.
وستكون حراسة المرمى منوطة بفابيان كاريني من انتر ميلان الايطالي، فيما سيؤمن الضمانة الدفاعية كارلوس ديوغو الذي قدم موسما مميزا مع سرقسطة الاسباني، ودييغو لوغانو من فنربخشه التركي وداريو رودريغيز ظهير ايسر شالكه الالماني.
ويعج خط وسط أبطال العالم السابقين باللاعبين أصحاب الخبرة أمثال بابلو غارسيا وفابيو كانوبيو (سلتا فيغو الاسباني) ودييغو بيريز (موناكو الفرنسي) وكريستيان رودريغيز (باريس سان جرمان الفرنسي).
وتنفس جمهور البيرو الصعداء بعد تأكيد ضم قائد المنتخب كلاوديو بيتزارو المنتقل حديثا من بايرن ميونيخ الألماني إلى تشلسي الانجليزي، إلى التشكيلة المشاركة في البطولة القارية، وهو سيشكل إضافة مهمة إلى جانب مهاجم ايندهوفن بطل هولندا جفرسون فارفان ومهاجم بايرن السابق وهامبورغ الحالي خوسيه باولو غيريرو، والمتألق مع سان لورنزو الأرجنتيني روبرتو خيمينيز.
وبدا لافتا اختيار المدرب خوليو سيزار اوريبه للمحليين وخصوصا الحارس لياو باترون والمهاجم بدرو غارسيا اللذين ساهموا بشكل أساسي في فوز يونيفرسيداد سان مارتن بلقب الدوري البيرو في للمرة الأولى في تاريخه.
العدد 1754 - الإثنين 25 يونيو 2007م الموافق 09 جمادى الآخرة 1428هـ