أمر رئيس نيابة محافظة العاصمة وائل بوعلاي بحبس مواطن بحريني 7 أيام احتياطيا على ذمة التحقيق، بعد أن استولى على مبالغ مالية لزوجته تصل قيمتها إلى 3 آلاف دينار، إضافة إلى مبالغ تعود للمصرف الذي يعمل فيه وتصل قيمتها إلى 6300 دينار، مستغلا في ذلك وظيفته في المصرف.
وقال بوعلاي: «وردنا بلاغ مضمونه أن موظفا بأحد المصارف يستغل وظيفته الخاصة بإجراء عمليات المقاصة للشيكات المعروضة عليه، باستخدام الحاسب الآلي في المصرف، للقيام بالأعمال الموكلة إليه بعمليات إيداع وسحوبات من حسابات لعملاء للمصرف ولحساب زوجته، من دون تحويل منهم، وثبت أنه يقوم بإجراء تحويلات من حسابات الزبائن لمصلحته، كما يقوم بالتلاعب بالحسابات الداخلية للمصرف لمصلحته الخاصة، ويحول تلك المبالغ إلى حسابه الخاص».
وأوضح بوعلاي أن المصرف طلب من النيابة العامة في البلاغ المقدم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الموظف المشكو ضده، بعد أن قامت إدارة المصرف بعمل لجنة تحقيق داخلي ثبت من خلالها تورط الموظف، إذ تم استدعاؤه من قبل لجنة التحقيق الداخلية واعترف بالمخالفات المنسوبة إليه، وأقرّ بأنه قام بهذه الأعمال.
كما ورد إلى النيابة العامة بلاغ من زوجة الموظف المتهم عن طريق محاميها، مفاده أن زوجها قام بعمليات سحب مبالغ من حسابها الخاص من دون تفويض منها، وأنها تتهمه بالتزوير والاختلاس، وطلب محاميها من النيابة العامة اتخاذ الإجراءات القانونية ضده.
من جانبها، استدعت النيابة العامة الشاكية واستمعت إلى أقوالها، إذ قررت أنها طلبت سابقا مع زوجها من إحدى المؤسسات إقتراض مبلغ 3 آلاف دينار، وأنها قامت بتوقيع جميع الطلبات وكان برفقتها زوجها الذي طلب منها الاقتراض لمساعدته، وبعد فترة زمنية لم تلاحظ وجود ردٍ من قبل تلك المؤسسة بالموافقة على القرض، وسألت زوجها عن الأمر إلا أنه لم يكن يرد على أسئلتها، فظنت أن طلبها رفض.
وبعد سنة من الزمن تقدمت الزوجة بطلب قرض آخر، إلا أنها تفاجأت بالموظفين يخبرونها بأنها لم تسدد بقية أقساط القرض الأول الذي حصلت عليه، وأودع في حسابها الخاص.
فشكت الزوجة في زوجها، وراجعت إدارة المصرف، وتبين لها أن زوجها قام بسحب المبلغ وأودعه في حسابه، وكان يدفع أقساطه، إلا أنه توقف في الشهور الأخيرة عن الدفع.
من جانبها، استمعت النيابة العامة إلى أقوال المشكو ضده، إذ اعترف بالتهمة الموجهة إليه، مقرا بأنه يعمل بفرع أحد المصارف منذ العام 2005، موضحا أنه تقدم مع زوجته للحصول على قرض لمساعدته، وأنه أخذ المبلغ بموافقتها ودرايتها بالأمر وحوله إلى حسابه الخاص.
وبسؤاله عن شكوى المصرف، أقر المتهم بأنه وبسبب الضائقة المالية التي يمر بها قام بتسديد بعض الديون من حسابات بعض الزبائن، وذلك باستخدام حسابات المصرف.
هذا، وأوضح بوعلاي أن النيابة العامة تنتظر تقارير المؤسسة التي منحت الزوجة القرض المالي، لمواصلة التحقيق في القضية.
العدد 1769 - الثلثاء 10 يوليو 2007م الموافق 24 جمادى الآخرة 1428هـ