تلتقي الصين وايران في مباراة قمة اليوم (الاحد) في كوالالمبور في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة من بطولة كأس آسيا 2007 لكرة القدم.
وكان المنتخبان حققا انطلاقة جيدة إذ اكتسح التنين الصيني منافسه الماليزي بخمسة اهداف مقابل هدف، في حين قلب المنتخب الايراني تخلفه في الشوط الاول 1/صفر امام اوزبكستان الى فوز 2/1.
ويعتبر اللقاء ثأريا لان الصين تخطت ايران بركلات الترجيح 4/3 في نصف نهائي البطولة الاخيرة التي استضافتها الصين لتبلغ المباراة النهائية قبل ان تخسر امام اليابان 1/3، في حين اكتفى المنتخب الايراني بالمركز الثالث بفوزه على البحرين 4/2.
ويدرك المنتخبان ان الفائز سيضمن بلوغ الدور ربع النهائي ما يعني إمكان اراحة بعض اللاعبين الأساسيين في الجولة الثالثة وآخرين يحملون بطاقة صفراء خوفا من وقفهم في الدور التالي.
وكشر المنتخب الصيني الذي لم يحرز اللقب اطلاقا منذ انطلاق البطولة القارية في منتصف الخمسينات عن انيابه مبكرا في هذه البطولة ووجه تحذيرا شديد اللهجة لباقي المنتخبات بأنه مصمم على معانقة اللقب.
وعلى رغم أن الفوز الكبير جاء على اضعف المنتخبات المشاركة في هذه البطولة، بيد ان المنتخب الصيني اظهر تماسكا كبيرا في خطوطه الثلاثة وحافظ على إيقاع عال طوال الدقائق التسعين حتى بعد أن حسم النتيجة.
وساهم الفوز الساحق في تخفيف الضغوط على المدرب المحلي زهو غوانغ غهو الذي تعرض لانتقادات لاذعة في الأشهر الأخيرة بعد خسارة المنتخب مباريات عدة تجريبية حتى ان انصار المنتخب هاجموا سيارته لدى الخروج من إحدى الحصص التدريبية وطالبوه بالاستقالة، كما وصفته الصحف المحلية بالمهرج واعتبرت ان عدم بلوغ المنتخب الدور نصف النهائي على الاقل سيعني اقالته.
واعتبر غهو ان الانتقادات التي تعرض لها وشملت اللاعبين ايضا هي التي جعلت المنتخب يرد على المشككين من المباراة الاولى وقال: «رد اللاعبين كان على ارض الملعب، اعتقد ان الانتقادات هي التي دفعت اللاعبين الى بذل جهود إضافية».
واضاف «انها البداية، وتبقى لنا مباراتان سنحاول فيهما ان نرتقي بمستوانا».
وكشف «أهم ما أظهرته المباراة الأولى ضد ماليزيا ان إيقاع المنتخب كان مرتفعا وخصوصا اذا ما اخذنا في الاعتبار الظروف المناخية الصعبة التي تقام فيها هذه البطولة».
وتابع «استعدنا قوة اللاعبين المحترفين في اوروبا من جديد وهم صن جي هاي وزهانغ زهي وشاو جيا يي واعتقدهم انهم نظموا خط الوسط جيدا والهجوم وكانوا مفاتيح الفوز في المباراة».
واعتبر ان المعسكر التدريبي الذي خضع له المنتخب بعد خسارته الثقيلة أمام الولايات المتحدة 1/4 في 2 يونيو/ حزيران الماضي بدأ يعطي ثماره وقال في هذا الصدد: «كان معسكر هونغ كونغ ناجحا بجميع المقاييس وخصوصا من ناحية اللياقة البدنية، وبدا ذلك واضحا في المباراة الأولى» مشيرا إلى أن «عامل اللياقة البدنية سيلعب دورا كبيرا في تحديد هوية البطل في هذه النهائيات».
في المقابل، يدخل المنتخب الإيراني الساعي إلى معانقة اللقب للمرة الرابعة والانفراد بالرقم القياسي المباراة بمعنويات مرتفعة بعد أن ازاح من طريقه منتخبا قويا كان مرشحا للمنافسة الثلاثية على بطاقتين في هذه المجموعة.
وتخطى المنتخب الإيراني عرضه المتواضع في الشوط الأول أمام اوزبكستان عندما تخلف امامه بهدف مقابل لا شيء قبل ان يقدم عرضا افضل في الثاني وينجح في قلب النتيجة في مصلحته.
واشاد صانع العاب منتخب ايران علي كريمي أفضل لاعب في آسيا العام 2004 بالروح القتالية لمنتخب بلاده في المباراة ضد اوزبكستان معتبرا ان الهدف الايراني واضح وهو احراز اللقب.
وكان كريمي (31 عاما) المنتقل من بايرن ميونيخ الالماني الى قطر القطري تقاسم لقب هداف النسخة السابقة في الصين العام 2004 مع البحريني علاء حبيل برصيد 5 أهداف لكل منهما.
وقال النجم الإيراني: «كنا متحمسين جدا للفوز على اوزبكستان، فدخلنا المباراة من اجل تحقيق الفوز بسرعة، هذا كان هدفنا وهذا ما حققناه في النهاية».
واضاف «ان الفوز في المباراة الاولى لاية بطولة امر رائع دائما»، مشيرا الى انه «يتعين على المنتخب الايراني تقديم عروض جيدة ايضا في مبارياته المقبلة».
وبدا كريمي واثقا من قدرة ايران على المنافسة على اللقب بقوله: «من دون ادنى شك ان منتخبنا من افضل المنتخبات المشاركة في كأس اسيا»، مضيفا «لقد قلت سابقا اننا نشارك هذه الدورة من اجل الفوز بها، فنحن نريد تحقيق افضل من النتيجة السابقة قبل 3 اعوام عندما نلنا المركز الثالث، فهدفنا الان واضح ويتمثل بالوصول الى النهائي واحراز اللقب».
يذكر ان ايران قد توجت باللقب 3 مرات اعوام 1968 و1972 و1974.
العدد 1773 - السبت 14 يوليو 2007م الموافق 28 جمادى الآخرة 1428هـ