تستضيف غرفة الشرقية بالمملكة العربية السعودية أعمال الاجتماع الأول للجنة الموارد البشرية وسوق العمل الخليجية في 17 نوفمبر/ تشرين الأول 2008م بهدف بحث قضايا التدريب والتأهيل في دول المجلس وكذلك ما يتعلق بالأنظمة والقوانين المتعلقة بالعمالة الوطنية والأجنبية.
إلى ذلك، تبحث اللجنة مسودة اللائحة الداخلية وتسمية رئيس اللجنة ونائب رئيس اللجنة وستعمل اللجنة على بحث قضايا التدريب والتأهيل في دول المجلس والسبل الكفيلة بتطوير الموارد البشرية في المنطقة من خلال طرح رؤى وأفكار جديدة تتماشى مع التطورات الحالية التي تشهدها دول المجلس والتي تتفاوت معدلات نمو سكانها فمنها بنسب سنوية مرتفعة تتخطى 3 في المئة في السعودية وعمان، وبعضها ينمو بمعدلات تناهز 3 في المئة كالكويت، أما بالنسبة إلى الإمارات وقطر والبحرين، فتقترب معدلات النمو فيها من 2 في المئة سنويا.
وقال الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي، إن قضية توطين الوظائف لدى القطاع الخاص الخليجي تحتل أهمية كبيرة بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي في هذه الآونة، إذ بدأت هذه الدول تشهد ولأول مرة منذ عقود ما بعد الطفرة النفطية تفشي ظاهرة البطالة بين المواطنين في حين أن هناك أعدادا كبيرة من الوافدين تعمل في العديد من الوظائف والمهن في ظاهرة اقتصادية فريدة لا تتكرر في معظم الدول.
وبيَّن نقي أن التوزيع المهني للقوى العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي يعاني اختلالا واضحا، إذ تتركز النسبة الكبرى من القوى العاملة في أعمال الإنتاج والخدمات، في حين أن نسبة المهنيين والفنيين الذين يقع على عاتقهم تحقيق التحول التنموي المنشود مازالت منخفضة لم تتجاوز 14 في المئة، في حين أن النسبة المحددة من قبل المنظمات الدولية ينبغي أن تكون في حدود 25 - 30 في المئة.
وأكد أن الغرف الخليجية تدرك أهمية التدريب والتأهيل لتطوير وتنمية الموارد البشرية المحلية لزيادة إسهامها في صنع التنمية الاقتصادية لدول المجلس. وسعت الغرف إلى المساهمة في عمليات تدريب وتأهيل المواطنين الخليجيين بهدف تنمية وتطوير القدرات والكفاءات الإدارية والإنتاجية للمواطن الخليجي بما يساعد على توطين الأيدي العاملة وتقليل الاعتماد على الأيدي العاملة الوافدة التي أخذت أعدادها بالتزايد، ما قد يشكل تهديدا لاقتصادات دول المجلس في المدى المتوسط والطويل في ظل الظروف الاقتصادية الحلية.
وقال نقي: «إن تركيز الغرف مازال منصبا على الدورات التدريبية ذات الطابع الإداري والنظري، وان تركيزها على الجانب الإنتاجي والعملي مازال ضعيفا، كما لايزال توجه الغرف نحو التدريب التأهيلي أقل بكثير من المستوى المطلوب في ظل بروز ظاهرة تفشي البطالة بين خريجي عدد من التخصصات التعليمية غير المطلوبة من قبل القطاع الخاص».
وأشار إلى أن التعاون مع الجامعات والمراكز العلمية في مجال التدريب لم يأخذ إلى الآن بعدا استراتيجيا ومنهجيا ويفتقر إلى سياسات تنفيذية واضحة، في حين أن بعض الغرف الخليجية تعاني من ضعف إقبال الشركات الخليجية الخاصة على تدريب العاملين لديها من المواطنين لضعف قناعتهم بجدوى التدريب وأهميته في رفع مستوى هؤلاء العاملين.
وأضاف أن لجنة الموارد البشرية وسوق العمل الخليجية يتوجب أن تبحث جميع الموضوعات السابقة من كل جوانبها للخروج برؤية واضحة لتأهيل وتطوير الكوادر البشرية الخليجية، مشيرا إلى أهمية تنظيم الفعاليات التي تعنى بالتوطين والمشاركة فيها، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لخلق فرص للتدريب والتأهيل، وإنشاء الأجهزة التي تعنى بتوظيف الشباب الخليجي، وإعادة النظر في السياسات التعليمية الحالية في دول المجلس حتى تتناسب مع متطلبات العمل في المنطقة
العدد 2264 - الأحد 16 نوفمبر 2008م الموافق 17 ذي القعدة 1429هـ