قيَّم بيت الإستثمار العالمي (غلوبل) سهم شركة مناجم الفوسفات الأردنية على أساس طريقة المتوسط الوزني لطريقة خصم التدفقات النقدية والتقييم النسبي، بـ 36,62 دينارا أردنيا للسهم. وقد أغلق السهم في سوق عمان للأوراق المالية يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري عند سعر 23,55 دينارا؛ ما يعني أن القيمة المقدرة على أساس المتوسط الوزني تزيد بنسبة 55 في المئة على سعر السوق الحالي.
وتعتبر شركة مناجم الفوسفات الأردنية خامس أكبر منتج للفوسفات الصخري عالي الجودة وثالث أكبر مصدر لهذه المادة في العالم. وتم إنشاء الشركة كشركة مساهمة في العام 1949 وأصبحت شركة مساهمة عامة في العام 1953، وتتمثل أغراضها في استخراج وتسويق الفوسفات الصخري وإنتاج الأسمدة والاستثمار في إنشاء شركات ذات صلة بهذا القطاع. يستخرج الفوسفات الصخري بشكل رئيسي من مناجم منطقة الرصيفة والحسا والأبيض والعشيدية التي تقدر احتياطياتها 1,47 مليار طن من الصخور. وللشركة ثلاث شركات شقيقة وهي الشركة الهندية الأردنية للكيماويات وشركة نيبون الأردن للأسمدة وشركة مناغيوم لتطوير المناجم.
وقد استثمرت شركة مناجم الفوسفات الأردنية في شركة الأبيض للأسمدة والكيماويات الأردنية، والشركة الوطنية لخطوط الملاحة الأردنية وشركة المغنيزيا الأردنية وشركة ترافرتين.
وشهد سهم الشركة تقلبات كثيرة في سوق الأسهم، وباستخدام بيانات السعر المعدل على أساس شهري على مدى فترة خمس أعوام، نجد أن نسبة «البيتا» لهذا السهم تبلغ 1,9 وهي نسبة تؤثر على عملية التقييم. وعند المستوى الحالي للسهم، تبلغ نسبة السعر/ الربحية بلغ 5,2 أضعاف و 4 أضعاف للعامين 2008 و 2009 على التوالي. وأوصى بيت الإستثمار العالمي (غلوبل) بشراء سهم الشركة.
الأداء المالي للشركة
ارتفعت إيرادات مبيعات الشركة بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 15 في المئة خلال الفترة 2003-2007، وقد بلغت إيراداتها في العام 2007، 354 مليون دينار أردني مقارنة مع 289 مليون دينار في العام 2006. وشكلت إيرادات مبيعات الفوسفات الصخري الجزء الأكبر من هذه الأرقام؛ إذ بلغت 186 مليون دينار في العام 2007 مقارنة مع 163 في العام 2006. وتعزى زيادة الإيرادات التي نشأت عن مبيعات الفوسفات الصخري عن زيادة حجم المبيعات وارتفاع السعر خلال العام؛ إذ باعت الشركة 5,62 ملايين طن من الفوسفات الصخري في العام 2007 مقارنة مع 5,59 ملايين طن في العام 2006. من جهة أخرى، ارتفع متوسط السعر (للأسواق المحلية والخارجية) بنسبة 14 في المئة خلال العام 2007 ليصل إلى 33 دينارا للطن مقارنة مع 29 دينارا للطن في العام 2006.
وارتفعت تكاليف التشغيل، التي تشمل مصاريف البيع والتوزيع وتكاليف النقل والمصاريف الإدارية، بنسبة 23 في المئة لتبلغ 40,16 مليون دينار مقارنة مع 32,6 مليون دينار في العام 2006. بينما ارتفعت مصاريف البيع والتوزيع بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 14 في المئة في الفترة ما بين العام 2003- 2007، بينما ارتفعت تكاليف النقل والمصاريف الإدارية بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 10 في المئة.
وارتفع صافي ربح الشركة بنسبة 187 في المئة؛ إذ بلغ 46 مليون دينار (ربح السهم 0,61 دينار أردني) في العام 2007 مقارنة مع 16,07 مليون دينار (ربح السهم 0,21 دينار) في العام 2006. وقد سجل هامش الربح الصافي ارتفاعا حادا على خلفية ارتفاع الإيرادات واستمرار الدعم من المصادر الأخرى. ونتيجة لذلك، ارتفعت الهوامش الصافية للشركة من 6 في المئة في العام 2006 إلى 13 في المائة في العام 2007. وواصلت الشركة تحقيق هوامش قياسية في العام 2007 واستمر هذا التوجه خلال العام 2008، وقد حققت الشركة أعلى هوامشها على الإطلاق خلال الربع الأخير من العام توافرت بياناته في العام 2008 وهو 41 في المئة.
وبلغ إجمالي موجودات الشركة 318 مليون دينار في نهاية العام 2007 مقارنة مع 320,7 مليون دينار للعام 2006، ويعزى انخفاض إجمالي الموجودات إلى استحقاق القرض الذي يخفض الدين المتبقي على الشركة. وكانت الشركة قد أصدرت في العام 2004 سندات دين بالدينار الأردني والدولار الأميركي بقيمة 57 مليون دينار أردني لتسديد سندات «أتش إس بي سي» وسندات أمانة الاستثمار الأردنية التي استحقت في العام 2005؛ إذ سددت الشركة قيمة الكل السندات بتاريخ استحقاقها عن طريق تحويل المبلغ المتراكم في حساب النقدية المقيّدة وباقتراض مبلغ 40,2 مليون دولار.
واختتم تقرير بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) تقريره بنظرة تفاؤلية للتوقعات المستقبلية لشركة مناجم الفوسفات الأردنية متفائلة للغاية، مرجعا ذلك إلى أسعار الفوسفات في الأسواق العالمية والتي هي في ارتفاع مستمر، ولا يتوقع لها أن تتراجع في المستقبل القريب بالنظر إلى الطلب القوي على الأسمدة والمدفوع بتزايد أعداد السكان واستمرار نمو الاقتصادات الناشئة كالهند والصين.
وعلى صعيد العرض والطلب على المستوى العالمي، لا يزال الطلب يفوق العرض. وهو السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الفوسفات وبشكل مستمر خلال العام 2007 لتصل حاليا إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق. وبما أن الطلب العالمي على أسمدة الفوسفات يتجاوز العرض، وبالنظر إلى كون عملية زيادة الطاقة الإنتاجية تستغرق عدة أعوام، فإن الضغوط على العرض ستستمر على المدى المتوسط
العدد 2264 - الأحد 16 نوفمبر 2008م الموافق 17 ذي القعدة 1429هـ