العدد 2264 - الأحد 16 نوفمبر 2008م الموافق 17 ذي القعدة 1429هـ

تراجع أسواق الخليج بعد فشل «قمة العشرين»

تراجعت غالبية الأسواق المالية الخليجية أمس (الأحد) بعد ان فشلت مقررات قمة مجموعة العشرين في واشنطن - على ما يبدو - في تبديد حال القلق لدى المستثمرين في المنطقة.

ووحدها السوق السعودية، الأكبر في العالم العربي، أغلقت على ارتفاع بلغ نسبة 1,3 في المئة بعد أن عوضت خسائر سجلتها خلال التداول وصلت إلى 3 في المئة.

وبلغ المؤشر مستوى 5145,84 بعد أن انخفض خلال التداول إلى ما دون خمسة الآف نقطة للمرة الأولى منذ 55 شهرا.

وسجلت أكبر الخسائر أمس في أسواق دبي ومسقط والدوحة، وخسرت كل منها أكثر من 5 في المئة من قيمة مؤشرها.

وما زال التداول في سوقي دبي وأبوظبي يرزح تحت عبء ترنح أسهم القطاع العقاري.

كما أن حجم التداول انخفض بشكل كبير ما يدل على أن عددا كبيرا من المستثمرين فضلوا الانتظار في ظل التهافت على البيع بما في ذلك بيع الأسهم القيادية.

وأغلق مؤشر دبي على انخفاض بنسبة 5,9 في المئة ووصل المؤشر إلى مستوى 1981,44 نقطة، للمرة الأولى منذ أكثر من 4 سنوات.

وخسر سهم «إعمار» القيادي 9,75 في المئة من قيمته وبلغ سعر 2,87 درهم ليكون قد خسر 80 في المئة منذ مطلع العام.

وعوضت سوق أبوظبي معظم الخسائر التي تكبدتها خلال التداول وأغلقت على انخفاض بنسبة 0,34 في المئة عند 2755,62 نقطة.

وقد ربحت أسهم القطاع العقاري 0,4 في المئة، وأسهم قطاع الطاقة 5,1 في المئة.

وخسر مؤشر الدوحة 5,1 في المئة، فيما خسرت سوق مسقط 6,1 في المئة وسوق البحرين 0,35 في المئة.


زعماء العالم يطالبون بتحرك سريع لحلِّ الأزمة المالية

واشنطن - رويترز، د ب أ

تعهد زعماء مجموعة العشرين بالتحرك السريع لإنقاذ الاقتصاد العالمي الضعيف من أسوأ أزمة مالية يمر بها منذ أكثر من 70 عاما واتفقوا على منح القوى الاقتصادية الصاعدة دورا أكبر في إدارة الأزمة المالية.

ورسمت مجموعة العشرين التي تضم دولا صناعية متقدمة ودولا ناشئة خططا لتشديد الرقابة على البنوك العالمية الكبرى ودراسة فرض حدود على أجور المصرفيين والسعي لتحقيق انفراجة في محادثات التجارة العالمية بنهاية العام الجاري وكل ذلك في إطار خريطة طريق لإعادة بناء النظام المالي العالمي الذي عرقلته الأزمة الائتمانية.

وقال الزعماء في بيان صدر عقب أول قمة تعقدها المجموعة أمس الأول (السبت): «علينا أن نضع أساس الإصلاح للمساعدة في ضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمة العالمية».

وتعهد الزعماء بإحراز تقدم قبل عقد قمة ثانية قبل نهاية أبريل/ نيسان المقبل.

ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش القمة التي ربما تكون آخر حدث اقتصادي كبير يشارك فيه قبل أن يترك منصبه في يناير/ كانون الثاني بأنها ناجحة. وقال: «إن الزعماء اتفقوا على سياسات تقوم على السوق الحرة وتعزيز النمو».

وأضاف بوش «من المعقول أن نخرج من هنا بخطة عمل واضحة وهو ما لدينا. ومن المعقول أيضا أن نقول للناس أنه مازال هناك عمل أكثر يجب انجازه».

ودعت مجموعة العشرين لاتخاذ تدابير لحفز الإنفاق سواء من خلال تخفيضات ضريبية أو من خلال الإنفاق الحكومي حتى تحدث «أثرا سريعا» وحثت أيضا على تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة.

لكن المجموعة لم تصل إلى حد إعلان أي إجراءات جديدة أو تعديلات كبرى في النواحي التنظيمية وتركت الأمر لكل دولة على حدة لكي تتخذ ما تراه مناسبا.

إلا أن دعم مجموعة العشرين قد يعزز الجهود في الكونغرس الأميركي للعمل من أجل خطة ثانية لتحفيز الاقتصاد يعارضها بوش ويؤيدها باراك أوباما الذي سيتولى الرئاسة بعده.

كما أن بريطانيا التي تنزلق بسرعة إلى الركود قد تكشف عن تخفيضات ضريبية هذا الشهر.

وكانت تحذيرات مجموعة العشرين من أخطار التراخي شديدة.

فقد قال البيان «إن الزخم الاقتصادي يتباطأ بدرجة كبيرة في الاقتصادات الكبرى».

وبدأت دول ناشئة تسقط في الدوامة وهو ما اتضح في حصول باكستان على قرض قيمته 7,6 مليارات دولار من صندوق النقدي في يوم انعقاد القمة.

وفيما يوحي بتحول كبير في الميزان العالمي للقوة الاقتصادية اتفقت مجموعة العشرين على إشراك قوى اقتصادية صاعدة في منتدى الاستقرار المالي الذي تعمل من خلاله هيئات تنظيم العمل المصرفي في الدول الصناعية على تقييم المخاطر التي تواجه البنوك والأسواق.

كما حصل المنتدى على دور أكبر في وضع السياسات والمعايير المالية العالمية التي ستتبعها هيئات الرقابة على مستوى الدول.

وفي الأجل المتوسط فتحت مجموعة العشرين أيضا الباب أمام زيادة عدد المقاعد التي تشغلها الدول النامية في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ومع تزايد اعتماد الغرب على أمواله في إنقاذ البنوك والدول مارس رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ضغوطا على الصين ذات القوة التصديرية الهائلة والسعودية الغنية بالنفط من أجل مد يد العون وتزعم الدعوة من أجل إصلاح النظام العالمي القائم منذ 60 عاما على اتفاقيات بريتون وودز التي أدت إلى تأسيس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

لكن وزير المالية السعودي إبراهيم العساف قال لـ «رويترز»: «إن المملكة لا تنوي تقديم المزيد من الأموال لصندوق النقد».

وأضاف العساف «انتشرت شائعات كثير عن أننا آتون لسداد الفاتورة. وما من شيء من هذا القبيل».

وقالت اليابان إنها تأمل أن توفر الصين مزيدا من الأموال للصندوق الذي يقوم بدور الشرطي المالي في العالم ولكنه ظل حتى الآن خاضعا لهيمنة الولايات المتحدة والأعضاء الآخرين في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.

وكلف الزعماء وزراء ماليتهم بجدول أعمال حافل يتمثل في مراجعة المعايير المحاسبية العالمية وتكوين هيئات من المشرفين للرقابة على البنوك العالمية الكبرى ووضع معايير جديدة لوكالات التصنيف الائتماني والبحث عن سبل لتقليص مرتبات المصرفيين وذلك من خلال ربطها بحجم المخاطر التي يتعرض لها البنك. لكن العمل بدأ بالفعل في جانب كبير من بنود هذه القائمة.

وقال المحلل بمعهد باترسون للاقتصاد الدولي أدوين ترومان: «إنها لم تأت بجديد».

ويبدو أن صناديق التحوط وشركات الاستثمار الخاص حصلت على إعفاء من القواعد الرقابية المشددة الجديدة إذ قالت مجموعة العشرين إن عليها أن تستخدم أفضل الممارسات الطوعية لكن بوتيرة أسرع.

وقال مستشارون كلفهم الرئيس الأميركي المنتخب أوباما بمقابلة كبار الشخصيات على هامش قمة العشرين إنه يؤيد تحركا منسقا لحل الأزمة المالية العالمية ومستعد للعمل مع الدول الأعضاء فيها لتحسين النظام المالي عندما يتولى الرئاسة.

وقالت وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت وعضو الكونغرس السابق جيم ليتش في بيان «يعتقد الرئيس المنتخب أن قمة مجموعة العشرين لزعماء أكبر اقتصادات في العالم فرصة مهمة للسعي إلى تحرك عالمي بشأن الأزمة المالية العالمية».


ساركوزي يقترح عقد القمة المقبلة في لندن

إلى ذلك اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس الأول في واشنطن أن تعقد القمة المقبلة لمجموعة العشرين في لندن، مع تولي بريطانيا رئاسة مجموعة الدول الصناعية والناشئة الكبرى.

وقال ساركوزي: «اقترح أن تعقد القمة (المقبلة) في البلد الذي سيتراس مجموعة العشرين» العام 2009، أي «في لندن».

وأضاف ساركوزي أن «مجموعة العشرين باتت هيئة ملائمة» للاهتمام بالمسائل التي تطرحها الأزمة المالية العالمية.

إلا أن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون رفض تأكيد عقد القمة المقبلة في لندن. وقال في مؤتمر صحافي عقده في السفارة البريطانية في واشنطن إن إعلان مكان القمة سيتم «في الأيام العشرة المقبلة».

من جهته، قال الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا إن «اليابان يمكن أن ترغب أيضا في استضافة القمة المقبلة».

وكان وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم اعتبر أمس الأول أن الاجتماع المقبل لأعضاء مجموعة العشرين سيعقد في بريطانيا أواخر فبراير/ شباط أو مطلع مارس/ آذار 2009.

وقال أموريم في ختام اجتماع بين الرئيس لولا ورئيس الوزراء البريطاني الجمعة الماضي: «من الطبيعي أن تعقد القمة في بريطانيا أواخر فبراير أو مطلع مارس، إذا كانت بريطانيا هي الرئيسة المقبلة لمجموعة العشرين».


بان كي مون يدعو إلى إشراك دولي في إدارة النظام الاقتصادي

من جهته رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بخطة العمل التي أقرها قادة مجموعة العشرين في واشنطن مشددا على ضرورة إشراك كل الدول «في تشكيل إدارة اقتصادية عالمية مقبلة».

وفي بيان نشر في ختام قمة مجموعة العشرين (الدول الصناعية والناشئة الرئيسية) التي شارك فيها، رحب بان كي مون بالإعلان الختامي «الذي يلزم القادة بتحرك مشترك».

وشدد على أهمية «الاتفاق على تنسيق دولي لخطط النهوض».

وأشار الأمين العام كذلك إلى أن خطة العمل التي أقرتها مجموعة العشرين تنص على «تنظيم جديد للأسواق لتجنب أزمات مقبلة وإدارة اقتصادية جديدة أكثر تكاملا، وضرورة تجنب الحمائية في التجارة والاستثمار».

وقال البيان إن الأمين العام للأمم المتحدة شدد على «أهمية المقاربة المتعددة الأطراف لضمان مشاركة الدول الأخرى التي لم تحضر القمة في تشكيل إدارة اقتصادية دولية مقبلة».

وشدد كذلك على «ضرورة حصول تنسيق دولي لخطط النهوض وأهمية احترام الالتزامات بتقديم مساعدات لتجنب تباطؤ اقتصادي عالمي يؤثر سلبا على الأمن العالمي والاستقرار ورفاهية الدول الفقيرة والسكان المعدمين».

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة كذلك إلى «إمكانية تعزيز التنمية الاقتصادية التي تحترم البيئة».


... وصندوق النقد يدعو إلى تشديد الرقابة المالية

هذا، ووصف صندوق النقد الدولي نتائج قمة قادة الدول العشرين صاحبة الاقتصاديات الكبرى في العالم بأنها خطوة مهمة نحو حل الأزمة المالية العالمية، لكنه نبه إلى ضرورة إجراء إصلاحات جوهرية في نظم الإدارة الاقتصادية لتحقيق تأثير دائم.

وقال مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس - كان إن «قمة اليوم كانت مهمة بالنظر إلى الشخصيات المشاركة. ثمة نظام اقتصادي عالمي جديد يتطور بشكل أكثر ديناميكية وشمولية عن أي نظام رأيناه حتى الآن».

وأشار ستروس - كان إلى تعهد القادة بتبني خطط إنفاق حكومية واسعة لدعم الطلب في اقتصاداتهم.

وكان صندوق النقد الدولي قد تبنأ بحدوث ركود عالمي في العام 2009 لكن الخطوات التي تتخذها الحكومات يمكن أن تحول دون تراجع اقتصادات دولها.

وأضاف ستروس - كان: «أرحب بالتشديد على (خطط) التحفيز المالي التي أعتقد أنها جوهرية الآن لاستعادة النمو العالمي ... يمكن أن تكون (خطة) التحفيز المالي في كل دولة ذات فاعلية مضاعفة في زيادة الناتج المحلي إذا كان لدى شركائها التجاريين الرئيسيين حزمة تحفيز (مالي)».

واعتبر مدير صندوق النقد أن قمة العشرين تمثل تحولا جذريا في الخطاب المعتاد خلال الأزمات الاقتصادية السابقة مثل الأزمة الآسيوية أواخر التسعينيات من القرن العشرين، مشيرا إلى أن القادة تعهدوا هذه المرة بخطوات ملموسة للحيلولة دون حدوث أزمة مالية مشابهة.

وأضاف أن صندوق النقد سيقوم بدور رقابي أكبر كونه مؤسسة فريدة بطريقتها في توجيه الإنذارات المبكرة المهمة في تجنب حدوث أزمات مستقبلية.

وقال ستروس - كان إن إعلان مجموعة العشرين أكد بشكل قوي أهمية الرقابة المالية، وأنه طلب من صندوق النقد الدولي الأخذ بزمام المبادرة في استخلاص الدروس من الأزمة.

وأوضح أن التنظيم والرقابة يمثلان جانبين رئيسين في إعلان مجموعة العشرين، ولكن «بناء التنظيم ليست مهمة صندوق النقد الدولي. يمكننا تقديم النصح والأفكار الجديدة».

كما حذر ستروس - كان من أن موارد صندوق النقد الدولي وإن كانت كافية لمواجهة الأزمة العالمية الحالية، فإنها «ربما لن تكون كافية خلال الشهرين المقبلين».

وكان الصندوق قد تعهد بتقديم قرض بقيمة 100 مليون دولار أي نحو نصف إجمالي احتياطياته إلى دول نامية لمواجهة نقص السيولة.

ورحب ستروس - كان بتعهد اليابان تقديم 100 مليار دولار إلى احتياطيات الصندوق.


رئيس الوزراء الياباني يؤيد بقاء الدولار العملة الأساسية

أيد رئيس الوزراء الياباني تارو آسو أمس الأول بقاء الدولار الأميركي في صلب نظام الصرف الدولي على رغم القلق المتزايد حول الآليات المالية العالمية.

ونقل المقربون من تارو آسو قوله في قمة مجموعة العشرين «من الضروري أن نتمسك بنظام الصرف المتمحور حول الدولار».

وأضاف «يتساءل البعض هل من الحكمة الاحتفاظ بالدولار، عملة البلد الأكثر مديونية في العالم، العملة الأساسية».

وذكر أحد أعضاء الوفد الياباني للصحافة «لكن رئيس الوزراء شدد على أن أي عملة غير الدولار لا يمكن أن تستخدم عملة أساسية».

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ذكر الخميس انه سيدافع في قمة العشرين عن فكرة مفادها أن الدولار لم يعد في وسعه «الادعاء أنه العملة الوحيدة في العالم».

واعتبر أن «العالم يتغير، ونحن في القرن الحادي والعشرين، ومجمل فكرة فرنسا هي أنه لا يمكننا الاستمرار في القرن الحادي والعشرين مع أدوات من القرن العشرين... وما كان صحيحا في 1945 لا يمكن أن يصح اليوم». ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كان الدولار عمليا العملة المرجعية العالمية، وأعطى الولايات المتحدة وزنا كبيرا في النظام الاقتصادي العالمي.

وتمتلك اليابان حتى أكتوبر/ تشرين الأول 978 مليار دولار في احتياطات الصرف، ما يضعها في المرتبة العالمية الثانية بعد الصين. ويتقاسم البلدان السوق الكبيرة لسندات الخزينة الأميركية.


... ويعلن اتفاقا مع أيسلندا لمنحها قرضا

كما أعلن المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس - كان أمس الأول أن البلدان الأعضاء في الصندوق توصلت إلى اتفاق على قرض طلبته أيسلندا على أن يطرح للتصويت في مجلس الإدارة (الأربعاء) المقبل.

وقال في ندوة صحافية عقدها في ختام قمة مجموعة العشرين: «سننهي برنامجا مع أيسلندا الأربعاء المقبل في مجلس الإدارة. ولدينا الآن أرضية وفاقية من اجل تأكيد الاتفاق».

وتأكيد الاتفاق إجراء يجيز لبلد عضو الاستفادة من حساب الموارد العامة للصندوق لمواجهة الخلل الموقت في ماليته.

ولم تكشف قيمة هذا القرض، لكن الاتفاق الذي تم في 24 أكتوبر/ تشرين الأول بين صندوق النقد وحكومة ريكيافيك ينص على نحو ملياري دولار.

وأعلن رئيس الوزراء الأيسلندي غير هاردي الجمعة أنه يتعين على صندوق النقد الدولي أن يعطي موافقته بسرعة على هذا القرض، بعدما رفعت معظم التحفظات الأوروبية عن هذا القرض.

وكان صندوق النقد الدولي قرر في مرحلة أولى دراسة موضوع هذا القرض في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بعد الاتفاق الذي تم بهذا الشأن بين الصندوق والحكومة الأيسلندية.

ولكن اجتماع مجلس إدارة الصندوق ألغي بسبب اشتراط بريطانيا وهولندا أن تسوى أولا قضية تعويضات المودعين البريطانيين والهولنديين في المصارف الأيسلندية.

وجمدت حسابات هؤلاء المودعين في مصرف أيسلندي بعدما اندلعت الأزمة المالية في أيسلندا.

وقضى اتفاق بين أيسلندا وهولندا على أن تعوض الحكومة الأيسلندية على كل مودع هولندي بمبلغ 20 ألفا و887 يورو. أما الحكومة الهولندية فتمنح أيسلندا قرضا يتيح لها تسديد هذه المبالغ.


«المركزي» يتجه لطلب عدم تسييل محافظ الأفراد المرهونة

بورصة الكويت تستأنف قرار المحكمة القاضي بتعليق التداول

الرياض، الكويت - أرقام، أ ف ب

قالت سوق الأوراق المالية في الكويت (البورصة)، إنها استأنفت أمس (الأحد) قرار المحكمة الإدارية الذي صدر الخميس الماضي وقضى بوقف التداول في السوق.

وذكرت البورصة على موقعها الالكتروني أن التداول قد يعود مجددا اعتبارا من اليوم (أمس) إذا ما قبل الاستئناف. وتفتح بورصة الكويت بين الأحد والخميس.

وذكر مصدر قضائي لوكالة «فرانس برس» أن قاضيا آخر يفترض أن يبت في موضوع الاستئناف قريبا.

وكانت المحكمة الإدارية أصدرت الخميس حكما غير مسبوق بوقف التداول حتى الاثنين، وذلك بهدف الحد من الخسائر الموجعة التي يتكبدها المستثمرون الصغار.

وقالت مصادر صحافيه أمس (الأحد)، إن بنك الكويت المركزي يتجه لعقد اجتماع مطلع الأسبوع الجاري مع ممثلي البنوك الكويتية بهدف التشديد على عدم تسييل الضمانات المقدمة من قبل المستثمرين الأفراد.

وقالت صحيفة «القبس» الكويتية، التي أوردت الخبر، بحسب مصادر وصفتها بالمطلعة، إن هذا التوجه جاء بهدف العمل على استقرار الأوضاع للمستثمرين الأفراد وعدم الضغط عليهم بعد أن قام «المركزي» في وقت سابق بالطلب إلى البنوك عدم تسييل الضمانات المقدمة من الشركات بهدف تقليل انعكاس الأزمة الحالية على الشركات والسوق.

وأضافت الصحيفة أن «المركزي» كان قد شدد على البنوك في أكثر من مناسبة على عدم القيام بتسييل الأسهم المرهونة، مهددا بوقف عمليات الإيداع من قبله ومن قبل الجهات الحكومية إذا قام أحد البنوك بذلك، مشيرة إلى أن هذا التعامل سيتم الامتثال له عند التعميم بعدم تسييل الضمانات المقدمة من المستثمرين الأفراد.

من جهة أخرى، قالت الصحيفه إن فريق العمل الخاص بمواجهة آثار الأزمة المالية سيعقد اجتماعا اليوم (الاثنين) برئاسة محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، وذلك لاستكمال عملية تأسيس محفظة حكومية برأس مال مليار دينار كويتي لتمويل الشركات الاستثمارية المتعثرة في مواجهة ديونها الخارجية، مقابل سندات ستطرحها المحفظة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سبق تحديد الجهات الحكومية التي ستقوم بتمويل المحفظة وهي: الهيئة العامة للاستثمار والتأمينات الاجتماعية وشئون القصر والصندوق الكويتي. وكانت المحكمة المستعجلة الكويتية قد أصدرت حكما الخميس (13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري) بوقف التداول في السوق الكويتية حتى اليوم (الاثنين)، وذلك بعد تراجع السوق الكويتية وبقية أسواق المنطقة اثر الأزمة المالية العالمية التي يشهدها العالم.


17 مليون عاطل عن العمل حاليا

الأزمة المالية تنذر بتفاقم نسب البطالة في الدول العربية

الدوحة - أ ف ب

حذر مسئول عربي في افتتاح «المنتدى العربي للتنمية والتشغيل» أمس السبت (15 نوفمبر/ تشرين الثاني) في العاصمة القطرية (الدوحة)، الدول العربية من مخاطر تفاقم نسبة البطالة فيها التي تبلغ حاليا 15 في المئة بحسب الأمم المتحدة.

وقال المدير العام لمنظمة العمل العربية أحمد لقمان، في كلمة في افتتاح المنتدى، إن الأزمة المالية العالمية «التي هزت العالم وزلزلت أسواق المال فيه» تدعونا إلى «أن نجتهد لنقدر آثارها على التنمية، وعلى أوضاع التشغيل في وطننا العربي».

وأضاف: «كيف لا تكون أمتنا في خطر والبطالة المرتفعة استوطنت بلداننا لأكثر من عقدين، وعمت جميع البلدان من دون استثناء، وسجلت أعلى المستويات بين جميع مناطق العالم». وتابع أن العالم العربي «لم ينجح في توفير 4 ملايين فرصة عمل جديدة سنويا على الأقل لمواجهة الزيادة في حجم القوى العاملة العربية فقط، ناهيك عن تقليل رصيد حجم المتعطلين عن العمل والمتجاوز حاليا 17 مليون شخص».

وأشارت المديرة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية أمة العليم السوسوة إلى أن «متوسط البطالة في بلداننا العربية لا يقل عن 15 في المئة». وأضافت السوسوة أن «هذه النسبة ترتفع بين الفئة العمرية من 15 إلى 24 سنة لتصل في بعض الحالات إلى 40 في المئة»، موضحة أن «إجمالي عدد السكان في هذه الفئة العمرية نحو 66 مليونا، كما يبلغ عدد من هم أقل من 14 عاما نحو 112 مليونا من إجمالي عدد السكان في البلدان العربية والبالغ 317 مليونا».

من جانبه، أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن أرقام البطالة «مقلقة وتشكل تحديا هائلا أمام المجتمعات العربية واقتصاداتها بل واستقرارها، وخاصة في ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية والانكماش المتوقع في الاقتصاد العالمي». ويأتي المنتدى الذي يستمر يومين في إطار التحضير للقمة الاقتصادية العربية التي ستعقد في يناير/ كانون الثاني في الكويت.


... وتضرب عقارات مخططات «مكة» وتفقدها 25% من قيمتها

انعكست تداعيات أزمة الائتمان العالمية على العقارات السعودية، وهبطت بأسعار الأراضي في مخططات مدينة مكة المكرمة، على رغم تأكيدات كثير من العقاريين أن قطاع العقارات السعودي - وخصوصا في مكة المكرمة والمدينة المنورة - قوي، وسيستفيد من الأزمة، بدعم من الحاجة المتزايدة إلى العقارات في السعودية، لا سيما بعد تراجع أسعار مواد البناء وفي مقدمتها الحديد.

ويخيم الهدوء والترقب على سوق العقار في مكة المكرمة منذ انتهاء شهر رمضان المبارك؛ إذ تراجعت عمليات الإفراغ لأراضٍ ومبانٍ في مكة، وهو ما ألقى بظلاله أيضا على مكاتب العقارات التي تشهد عزوفا من المهتمين والمستثمرين بقطاع العقارات في مكة.

وكشف عقاريون وأصحاب مكاتب عقارات أن أسعار الأراضي في بعض المخططات بالعاصمة المقدسة تراجعت بنسب تتراوح ما بين 15 إلى 25 في المئة، بسبب توقع كثير من المواطنين حدوث تأثيرات عكسية للأزمة المالية على أسعار العقارات وتراجعها، كما اتجه العديد منهم لاستثمار أموالهم في مشروعات خاصة بالحج للإستفادة من هذا الموسم في تحقيق عوائد مادية جيدة.

وذكر أصحاب مكاتب عقارات أن الأسعار تراجعت في المخططات التي على أطراف مكة المكرمة، مثل مخططات ولي العهد، وأم الكتاد، والشوقية، والنوارية، والشرائع، وبطحاء قرى.

وحدد هؤلاء ثلاثة أسباب قالوا إنها تقف وراء التراجع في أسعار الأراضي في تلك المخططات، أولها توقع المواطنين امتداد آثار الأزمة الاقتصادية العالمية على أسعار العقارات في السعودية، وبالتالي تراجع الأسعار التي وصلت إلى مستويات عالية لم يسبق لها أن وصلت إليها من قبل.

وأوضحوا أن السبب الثاني هو اتجاه العديد من المواطنين للاستفادة من أموالهم في مشروعات ذات علاقة بالحج، مثل استئجار بعض العمائر، وتأجيرها على بعثات الحج، أو الدخول في مناقصات إعاشة للحجاج.

أما السبب الثالث فهو التأخر في صرف تعويضات العقارات التي تم نزع ملكيتها لصالح مشروع توسعة الساحات الشمالية لوجود بعض المشكلات على الصكوك، مثل عدم وضع المساحة في صك الملكية وغيرها.

13 مليار ريال سيولة متوقعة

لكن رئيس اللجنة العقارية في غرفة مكة المكرمة منصور أبو رياش ينفي حدوث كساد بالسوق العقاري في مكة المكرمة، ويصفه بأنه يمر بحالة هدوء وترقب، وقال: «إن المرحلة الحالية بالنسبة إلى مكة طبيعية، وخصوصا أننا نعلم أن السوق حقق قفزات ربحية عالية منذ بداية العام، وشهد موجات صعود متتابعة لم تتوقف نسبيا سوى في شهر رمضان المبارك، بسبب موسم العمرة ذي الخصوصية الكبيرة في مكة».

واتفق الرياش مع الحميدة بشأن التوقعات بانتعاش السوق، وقال: «إن السوق ستعود إلى سابق عهدها بعد انتهاء موسم الحج المقبل»، مستبعدا «حدوث ركود كبير بالسوق الذي يمتلك سيولة نقدية تصل إلى 13 مليار ريال هي قيمة التعويضات المصروفة لملاك المباني المزالة ضمن المشاريع التطويرية بمكة المكرمة، والذين سيحرصون بكل تأكيد على شراء وتأمين مساكن بديلة لهم في غضون الشهرين المقبلين».

يذكر أن الدراسات توضح أن السعودية تحتاج إلى 12 مليون وحدة سكنية خلال السنوات العشر المقبلة، وخصوصا مع تراجع نسبة تملك السعوديين للمساكن؛ إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من 60 في المئة من السعوديين لا يملكون منازل، ويعيشون في منازل مستأجرة أو مع أهاليهم.

ويسهم القطاع العقاري - وفقا لتقديرات عقاريين سعوديين - بأكثر من 55 مليار ريال من الناتج المحلي الإجمالي، أي بنسبة 9,5 في المئة من الناتج المحلي غير النفطي. ويتوقع خبراء العقار أن ينمو هذا القطاع بنهاية خطة التنمية الثامنة العام 2009 بمعدل سنوي 5,8 في المئة، وأن ترتفع مساهمته في الناتج المحلي، وهو ما يجعله محورا مهما من محاور التنمية، وخصوصا أنه محرك للنشاط الاقتصادي، وأكثر من 92 في المئة، من الصناعة والنشاط ترتبط بقطاع العقارات، مثل المقاولين، والديكورات، والأخشاب، والدهانات، والأثاث، وغيرها من الصناعات المكملة لهذا القطاع.


أمانة جدة تؤسس صندوقا برأس مال 250 مليون ريال

وقعت أمانة محافظة جدة السعودية اتفاقية استشارات مالية مع شركة الأول للخدمات المالية لتأسيس وطرح وإدارة صندوق مدينة جدة الاستثماري.

وأوضح أمين محافظة جدة عادل فقيه عقب توقيع الاتفاقية أن رأس مال الصندوق يبلغ 250 مليون ريال، بهدف تمويل دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع التنموية لمدينة جدة.

وتوقع أن يصل حجم تلك المشاريع إلى 5 مليارات ريال خلال السنوات الخمس المقبلة، مبينا أن الصندوق سيطرح العديد من المشاريع والفرص الاستثمارية للقطاع الخاص في إطار خطط تطوير استراتيجية أمانة جدة.

وذكر - حسب بيان نشرته صحيفة «الوطن» السعودية أمس (الأحد) - أن محافظة جدة تحظى بالعديد من الفرص الاستثمارية التي أوجدتها الأمانة في إطار خطة التنمية والتطوير العمراني والتجديد الحضاري لمناطق مختلفة بمحافظة جدة.

من جهته بين رئيس مجلس إدارة شركة الأول للخدمات المالية صالح ملائكة أن طرح الصندوق جاء بشكل متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وبإشراف هيئة الرقابة الشرعية للصندوق، وتحت مظلة هيئة السوق المالية، وتعزيزا لتوجهات شركة الأول المالية في أن يكون لها دور ريادي للمشاركة في المشاريع التنموية بالمملكة.


مطالبات برفع رؤوس أموال المصارف ووضع ضوابط للإقراض

البنوك المصرية تتوسع في القروض المشتركة لتوزيع المخاطر

القاهرة - الأسواق. نت

بدأ القطاع المصرفي المصري التوسع في مجال القروض المشتركة الضخمة التي تتجاوز قيمتها مليار دولار، والتي تفوق مقدرة البنك الواحد، سواء كان بنكا أجنبيا أو محليا، وخصوصا في ظل المخاوف التي يعاني منها القطاع المصرفي في ظل الأزمة المالية العالمية. وطالب المصرفيون بأن تتجه البنوك في المرحلة الحالية لرفع رؤوس أموالها كخطوة نحو التطوير لمواجهة أي مخاطر، وخاصة أن السوق المصرية واعدة، ويمكنها جذب العديد من الشركات والأموال القادمة من أوروبا وأميركا إثر الأزمة العالمية الحالية، ملفتين إلى ضرورة وجود ضوابط تنظم عمل منح القروض للزبائن بشكل يتناسب مع القواعد الرأسمالية للبنوك، إذ لم تكن هناك بنوك تقدم مثل هذا الحجم من القروض، كما أن بعض البنوك كانت تقدم قروضا أقل من هذا الحجم بمراحل، ومع ذلك كانت تتعرض للأزمات الكبيرة.

وأكد المصرفيون أن البنوك كانت تتخوف من التوسع في الإقراض في ظل عدم وجود ضوابط، وبالتالي فإنها ستتحفظ أكثر في حالة وجود ضوابط، بالإضافة إلى أن هذه الضوابط أصبحت تتناسب مع القواعد الرأسمالية للبنوك على حجم القروض التي تقدمها للعميل الواحد، بخلاف قواعد «بازل 2» التي تنص على عدم جواز منح أي قرض لزبون واحد يتجاوز 30 في المئة من رأس مال البنك، ما يجعل عددا قليلا من البنوك لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة هي القادرة على قيادة مثل تلك القروض الضخمة.

وأشار المصرفيون إلى أن قرضا بقيمة مليار دولار مثلا يجاوز قيمة رؤوس أموال عدة بنوك مازالت عاملة في السوق المحلية، وبالطبع لن تحتمل الفترة المقبلة في ظل التطور الذي تشهده السوق المحلية وزيادة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر وجود بنوك لا تقدم قروضا ضخمة.

وقال مدير ائتمان سابق ببنك إسكندرية سان باولو محمود المحلاوى لـ «الأسواق. نت»: «إن اتجاه البنوك حديثا إلى القروض المشتركة أو الائتمان المشترك جاء نتيجة ضخامة العمليات التي تحتاج إلى تمويل ضخم»، لافتا إلى أن ترتيب القروض المشتركة يكون في الغالب في قطاعات كالبترول أو الكهرباء أو الاتصالات أو الطيران، متوقعا أن تكثف البنوك المحلية والأجنبية من حضورها على خريطة ترتيب القروض المشتركة خلال الفترة المقبلة، وخاصة مع سعى البنوك إلى منح الائتمان بما يتناسب مع توسعاتها ورؤوس أموالها وفروعها.

وأكد المحلاوي أن ترتيب القرض يستهدف تفتيت الخطر على التحالف المشارك في تقديم القروض، إضافة إلى أنه يعد ضامنا للقرض ولاسيما إذا كانت الشركة طالبة التمويل في مأمن من شبح التعثر، أو إذا كان من بين مؤسسيها كيانات ضخمة أو حكومية، مثل القرض الذي رتب لشراء حفارين لصالح شركة بترولية تساهم في رأس مالها الهيئة العامة للبترول.

وكان بنك HSBC قد قاد تحالفا ضم 6 بنوك لترتيب قرض مشترك على شريحتين بقيمة 500 مليون دولار لصالح الشركة المصرية للحفر البحري بهدف تمويل شراء حفارين بحريين تقوم بإنشائهما إحدى الشركات في سنغافورة، وتشارك في القرض مجموعة من البنوك المحلية والعالمية.

وأضاف أن القروض المشتركة تأتي نتيجة سعي البنوك إلى توظيف المدخرات بنوع من الأمان النسبي، كما أن التوسع في منح الائتمان والقروض المشتركة يحتم على البنوك المرتبة للقرض اتخاذ عدد من الإجراءات اللازمة للتأكد من الملاءة المالية للشركة، وهدفها والغرض الرئيسي من القرض المطلوب إلى جانب المراقبة، والتأكد من وصول القرض للأغراض التي أُنشئ المشروع من أجلها

العدد 2264 - الأحد 16 نوفمبر 2008م الموافق 17 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً