سفير الولايات المتحدة الأميركية ويليام مونرو يستعد لمغادرة البحرين الشهر المقبل... ولأن خلفيته اقتصادية، وكان قد عمل في سنغافورة قبل عمله في البحرين، فإن مونرو ركز على اتفاق التجارة الحرة والعلاقات المرتبطة بها أكثر من القضايا الأخرى. يحبذ مونرو اللجوء إلى الدبلوماسية الهادئة، وهو يكرر أن بإمكان البحرين أن تحذو حذو سنغافورة وأن تضطلع بدور أكبر من حجمها، بل وأن تنافس وتتفوق على دول خليجية أخرى من خلال تحولها إلى مركز جذب للتجارة الحرة. مونرو الذي أمضى ثلاث سنوات في سنغافورة يكمل عامه الثالث في البحرين، وهو يرى أن البحرين وسنغافورة متشابهتان من ناحية الحجم، فسنغافورة «بلد صغير وليس لديه موارد مشابهة لما تملكه دول في جواره ذات حجم أكبر وإمكانات أوسع، ولكن سنغافورة أسست بنية تحتية وخدمات متكاملة وإجراءات شفافة وسريعة واجتذبت بذلك الاستثمارات الكبيرة التي استهدفت الحصول عليها، ولذلك فإنها يمكن أن تكون (أنموذجا للبحرين)».
لكن الاقتصاد ليس هو الهم الوحيد الذي شغل بال مونرو، ففي فترة عمله تم طرد المعهد الوطني الديمقراطي (NDI) الأميركي من البحرين، وشنت بعض الأقلام المقربة من بعض الدوائر هجوما شرسا ضده، واتهمت هذه الأقلام الأميركان الذين يتحدثون عن نشر الديمقراطية بأنهم يتدخلون في شئون البحرين الداخلية، فما كان من مونرو إلا أن عمل على تهدئة الوضع واعادة طرح الامور بطريقته الخاصة. مونرو يعتبر فترة عمله في البحرين من أفضل الفترات، كما يعتبر أن النجاح في مهماته غلب على أي جوانب سلبية أخرى، وفيما يأتي الحوار:
* مضى على عملكم ثلاث سنوات، فما هي يا ترى أهم الإنجازات التي تحققت خلال هذه الفترة فيما يخص العلاقات البحرينية الأميركية؟
- أعتقد أن أهم شيء حصل أثناء فترة عملي، ولاسيما أنني متخصص في الاقتصاد والتجارة، هو توقيع اتفاق التجارة الحرة بين البحرين وأميركا ومن ثم اعتماده ودخوله حيز التنفيذ قبل نحو عام... وهذا الاتفاق فتح الباب أمام فرص تجارية كثيرة بين البلدين، والاستثمار الذي نشط بين البلدين دليل على ذلك، حتى أن الاستثمارات السعودية التي تستهدف الوصول إلى السوق الأميركية ازدادت في البحرين.
* هل بالإمكان تحديد كم ازدادت هذه الفرص؟
- نستطيع قياس التجارة، فلو قارنا فترة الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام بالعام الماضي، فإن التجارة البينية ازدادت 50 في المئة، وهذا الازدياد مستمر. ولدينا الآن غرفة التجارة البحرينية الأميركية التي أشعر بالسعادة لأنها أسست أثناء فترة عملي في البحرين، وهي ناجحة ونشيطة. كما أن هناك المجلس الأميركي - البحريني الذي بدأ ينشط في أميركا منذ أبريل/ نيسان الماضي، وهم سيأتون قريبا إلى البحرين في بعثة تجارية أخرى. هناك استثمارات لا يمكن قياسها بسهولة، لأنها مشروعات نشطت بسبب توقيع اتفاق التجارة الحرة.
* ولكن البحرين حصلت أيضا على انتقادات من السعودية بسبب توقيعها اتفاق التجارة الحرة، فكيف تقول إن السعودية استفادت من الاتفاق بين البحرين وأميركا؟
- أعتقد أنه كانت هناك انتقادات سعودية في بادئ الأمر، ولكن لو نظرت إلى ما حدث لاحقا، فستجد أن السعودية تحركت بسرعة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وأعتقد أن البحرين مهدت الأجواء لتنشيط التحرك نحو التجارة الحرة في المنطقة، وهو أمر يجب أن نفخر به... فسلطنة عمان سارعت حواراتها مع أميركا ووقعت اتفاقا للتجارة الحرة، وهذا سيدخل حيز التنفيذ في المستقبل القريب.
* اتفاق التجارة الحرة يحتوي على مواد جميلة ولكنها لا تطبق، مثلا الاتفاق يفترض وجود نقابات في المؤسسات الحكومية، ونحن نعلم أن النقابات في دوائر الحكومة مازالت ممنوعة رسميا، وهناك أيضا مادة في الاتفاق تنص على الشفافية وعلى تشجيع المسئولين الذين يعرفون بممارسات فاسدة على أن يفضحوا المعلومات التي بحوزتهم وأن مواد الاتفاق القانونية ستحميهم، إن لم تكافئهم، ونعلم أنه ليس لدينا أي شيء من هذا الأمر في البحرين، فما تعليقكم؟
- أعتقد أن اتفاق التجارة الحرة يحتوي على آلية للتنفيذ المشترك والرقابة والمراجعة، والمسئولون الأميركان والبحرينيون سيجتمعون بعد شهر رمضان لإجراء المراجعة السنوية الأولى لما تم تنفيذه والتعرف على مواقع الخلل إن وجدت، ومن خلال هذه اللجنة يمكن للطرفين التطرق إلى الموضوعات بشتى أصنافها والتحقق من مدى تطبيق هذه المادة أو تلك. ومن خلال هذه الآلية يمكن أيضا النظر في المعوقات التي تحول دون تنفيذ أحد البنود المتفق عليها واتخاذ قرارات بشأنها.
* هل سيشارك ممثلون عن النقابات في البحرين والولايات المتحدة في الاجتماع السنوي؟
- لا، لن يشاركوا في الاجتماع، لأنه بين ممثلين للحكومتين فقط، ولكن هذا لا يمنع أن تصل الملاحظات من أي طرف إلى المراجعين لتنفيذ الاتفاق. فكما تعلم أن قضايا العمال مهمة جدا بالنسبة إلى الإدارة الأميركية، ولدينا إدارة خاصة في وزارة الخارجية تتابع مثل هذه القضايا وهي المعنية بنقل الواقع إلى الكونغرس، وأعضاء الكونغرس لديهم الفرصة لطرح الآراء في أي مجال يرونه يستحق الطرح.
* كيف تقول إن العلاقات بين البحرين وأميركا تطورت أكثر، إذا كانت الإدارة الأميركية وضعت البحرين في القائمة السوداء المتعلقة بالاتجار بالأفراد؟
- أية قائمة سوداء؟ نحن لم نسمها قائمة سوداء، وإنما الصحافة أطلقت هذا المسمى. لدينا قوائم، وهناك مستوى ثالث أدنى من المستويات الأعلى، والبحرين أدرجت في المستوى الثالث فيما يتعلق بالاتجار بالأفراد، ولكن لا أدري لم تربط هذا الموضوع بنجاحنا في اتفاق التجارة الحرة؟ إن اتفاق التجارة الحرة متخصص في السلع والخدمات، أما فيما يتعلق بالأفراد، فالاتجار بهم محرم أساسا، ولدينا تقرير سنوي في هذا الشأن من أجل معالجة موضوع محرم دوليا، وهو منفصل عن التجارة الحرة، ونحن نعالج الأمور بوضوح في تقاريرنا السنوية بهدف حل هذه المشكلات. والكونغرس لدينا هو الذي شرع تلك الإجراءات، ومن خلال هذه التقارير يحث الحكومة على معالجة قضية عالمية تقلقنا جميعا. ونحن نوفر تدريبا واستشارات ومحفزات لتحسين أداء الدول التي يشير التقرير إلى أن لديها مشكلة في هذا الجانب. وبالنسبة إلى البحرين ودول الخليج، فإن التقرير الصادر عن الإدارة الأميركية حدد وجود هذه المشكلة في الخليج، ونحن الآن نعمل مع وزارة الخارجية البحرينية، والبحرين تخطو خطوات في هذا الإطار، إذ إن هناك قانونا جديدا سيعالج هذا الموضوع، والحكومة البحرينية افتتحت ملاجئ للعمال الوافدين المتضررين وتلاحق المتسببين في المشكلة، وإذا واصلت البحرين عملها في هذا المجال، فأعتقد أنها ستخرج من القائمة المذكورة في حال اكتمال تلك الجهود.
* خلال سنوات عملك الثلاث حصلت على هجوم من الصحافة أقل من السفير السابق رون نيومن، وأقل أيضا حتى من السفير الجديد الذي لم يبدأ عمله بعد (آدم إيرلي)... لماذا تعتقد أنك لم تحصل على انتقادات شرسة مماثلة؟
- لا أدري... ربما تكون انت الأفضل في الإجابة على هذا السؤال المثير. استخدمت في طريقة عملي الدبلوماسية الهادئة وركزت أكثر على الجوانب الإيجابية. عملت كثيرا على إنجاح اتفاق التجارة الحرة، كما عملت على تحسين فرص التعليم، وقدمنا بعثات كثيرة للبحرينيين، وعرضت وجهات نظر بلدي بكل إخلاص ووضوح، وقمت بدوري في توضيح الموضوعات التي نختلف بشأنها مع الحكومة البحرينية من خلال الحوارات الهادئة وغير العلنية، وهذ الأسلوب في العمل الدبلوماسي طور العلاقات أكثر بين بلدينا.
* ولكن خلال فترة عملك أيضا تم طرد المعهد الوطني الديمقراطي (NDI)، ونشرت مقالات ليست حميمية ضد أميركا، وهناك من وصفكم بالمستعمرين الجدد الذي يتدخلون في شئوننا الداخلية وينحازون للمعارضة، فكيف تقول إن العلاقات شهدت تحسنا ملحوظا في كل الجوانب؟
- دعني أؤكد أن ما حدث لمعهد «NDI» كان مخيبا للآمال، فالمعهد لم يتدخل أبدا في شئون البحرين الداخلية، وكان يقدم خدماته مع البرلمانيين ومنظمات المجتمع المدني، وتحسين الآليات التي يمكن للناشطين في الحقل العام استخدامها من خلال حكم القانون لتطوير العمل السياسي السلمي الديمقراطي. والآن، بعد تلك الفترة، عاد المعهد إلى الخليج، وهناك الآن حواران مع معهد البحرين للتنمية السياسية للسماح لـ «إن دي آي» بالعمل في البحرين من خلال إطار متفق عليه. وبالابتعاد عن الجوانب السلبية فالمعهد لديه الكثير لتقديمه، وهو الذي ابتعث حتى الشهر الماضي ثلاثة برلمانيين إلى أميركا لإطلاعهم على أساليب التشريع والرقابة، وهذا ليس تدخلا في الشئون الداخلية. نحن ننظر إلى تقديم استشارات لبرلمانيي البحرين بشأن كيفية صوغ الموازنة ومناقشتها ومساءلة الوزراء، وكيفية تفعيل دور اللجان البرلمانية بصورة أفضل، وكيف تتطور الديمقراطية البحرينية الحديثة نحو مهارات متفوقة في هذا المجال. نحن لم ننحز إلى أية جمعية سياسية، بل قدمنا الخدمات إلى الجميع بصورة متساوية.
* تماما، لأنكم تقدمون الخدمات إلى الجميع بصورة متساوية، فإنه غير مرغوب فيكم، لأن ذلك يخالف الأعراف البحرينية المعمول بها حاليا... على أية حال، هل أصبحت قطر مقرا لمعهد الـ «NDI»، وهل أصبحت البحرين تابعة لمكتب قطر؟
- لا ليس صحيحا، الـ «NDI» لديه مدير مسئول عن المنطقة وهو متمركز في واشنطن، ويسافر إلى قطر باستمرار، وحاليا يسعى لتوقيع اتفاق بحيث يتمكن من السفر إلى البحرين وقطر، ليس لدى المعهد فرع في قطر. الخطة حاليا تصب في توقيع مذكرة تفاهم مع معهد البحرين للتنمية السياسية، والـ «إن دي آي» يسعى لإبعاد الاتفاق عن القضايا الحساسة لكي يعمل الجميع مع بعضهم بعضا.
* إذا أميركا تخلت عن مشروع دمقرطة المنطقة بعد الإخفاقات في العراق وسقوط مشروع الشرق الأوسط الكبير، والآن «عادت حليمة إلى عادتها القديمة»، إذ تركز الإدارة الأميركية على صداقتها مع حكام المنطقة، كما تركز على الأمن حتى لو انعدمت الأجواء الديمقراطية في هذا البلد أو ذاك؟
- هذا هو تحليلك، وأعتقد أن تحليلك خاطئ... لماذا عاد معهد الـ «إن دي آي» إلى الخليج إذا كان همنا فقط الأمن؟... ألا ترى أن هذا متناقض مع ما تذكر؟... أعتقد أننا حريصون على نشر مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان ولا نتدخل في شئون الآخرين ونقدم ما لدينا عبر الطرق المسموح بها وهو ما ننتهجه. إن الديمقراطية عملية مستمرة ولا يمكن تحديدها في نشاط واحد أو برنامج هنا أو هناك، وأعتقد أن برامج الدمقرطة المتوافرة حاليا في ازدياد، ونحن لا نفرض الديمقراطية على أي أحد، ولكننا نكرر المحاولات لنشر تلك المفاهيم، وأعتقد أن معهد الـ «إن دي آي» ينشط من أجل خدمة هذا المشروع الديمقراطي، ولو تحدثت إلى البرلمانيين الذين ذهبوا إلى واشنطن الأسبوع الماضي ربما تسمع منهم رأيا آخر. إن لدينا أصدقاء كثيرين في البحرين، ومع الجميع، ونحن نركز على برامج تهدف إلى المساعدة في إصلاح/ تطوير التعليم، وإصلاح/ تطوير العمل البرلماني، ومع الصحافيين، والـ «إن دي آي» إنما هو جزء من هذه البرامج، ونعتقد أن هذه البرامج مستمرة لخدمة أكبر عدد ممكن من أصدقائنا، والحكومة صديقتنا ولذلك تحصل على علاقات مميزة مع الإدارة الأميركية، ونحن لا نفرق في التعامل مع الأطراف، ومن ينتقدنا فإن ذلك حقه، لأن قبول الرأي الآخر جانب من الديمقراطية.
* كيف تقول إن الديمقراطية عملية مستمرة وإن الأميركان يدعمونها، وما نراه هو انتشار الطالبان و«القاعدة» أو أفكارهما في أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين واليمن، ونحن لسنا بعيدين عن هذه الأجواء التي تنتشر فيها مفاهيم الدمار والقتل، وهذا تم تنشيطه بسبب غزو أميركا للعراق، ما رأيك؟
- هذا الكلام قاس، الإرهاب وتنظيم «القاعدة» وغيرهما من الأعمال المخلة بالأمن ليست اختراعا أميركيا، وهذه الظاهرة كانت موجودة حتى قبل 11 سبتمبر/ أيلول، والوضع الآن يبدو مشوشا، وبودنا أن يصبح العراق في حال أفضل، ولكن من المبكر الآن إصدار أية أحكام بشأن ما يجري في العراق... لدينا الكثير لعمله في أفغانستان والعراق وفي المنطقة، وهذا عمل صعب وبعيد الأمد... لم نكن نتصور أنه سهل منذ البداية، فلسنا مغفلين، وهناك أناس سيئون وإرهابيون، وهؤلاء لا يمكن السكوت عما سيقومون به تحت هذه الذريعة أو تلك.
* لماذا فشلت أميركا في اكتساب عقول وقلوب العرب والمسلمين؟ ألا ترى أن أحد أسباب ذلك انحياز أميركا لـ «إسرائيل» ووقوفها ضد مصالح المسلمين في كل مكان؟
- ربما الذاكرة تخون الكثيرين... ألم نقف مع المسلمين في البوسنة وكوسوفو؟ وفي أفغانستان إذ ساعدنا المسلمين ضد السوفيات في الثمانينات. ألم نحرر الكويت من الاحتلال العراقي؟... أما بالنسبة إلى موضوع فلسطين، فإننا لا نخفي أننا حلفاء لـ «إسرائيل»، ولكن القراءة الصحيحة أيضا تشير إلى أننا نسعى إلى دولتين مستقلتين، إذ سعينا إلى ايجاد حل واتفاق بين الطرفين، ولكن هذا يحتاج إلى تضافر كل الجهود.
* ماذا سيحصل لو أن شهر سبتمبر لم ينتج أي استقرار للعراق، وهناك نية لمراجعة خطة أمن بغداد حينها... في رأيك، ماذا سيحدث؟
- إننا الآن نرى نتائج أولية إيجابية من خلال الخطة التي وضعناها لحماية مصالح الجميع وتحقيق الأمن، ولكن الضغوط كبيرة، ونحن نعلم بمقدار التحدي الذي نواجهه، ولدينا الآن فريق متمكن من الوضع في العراق، لدينا سفير ممتاز وقائد عسكري وهما يعملان بجد وبصدقية لإعطاء العراقيين الفرصة للوقوف على أرجلهم والتحرك إلى الأمام، والآن لدينا مناطق في بغداد أصبحت آمنة، ونحن نعمل على تحقيق الأمن بشكل مناسب يفسح المجال للعراق للتحرك إلى الأمام.
* ما النصائح التي ستقدمها إلى السفير القادم آدم ايرلي، لكي ينجو من الانتقادات بأنه يتدخل في شئون البحرين، حتى قبل أن يبدأ عمله؟
- آمل ألا يكون التصور سلبيا عني كما يوحي سؤالك ، لأنني أعتقد أننا نجحنا في الملفات الاقتصادية والسياسية معا... لن أنصح آدم ايرلي بأكثر مما كنت أعمله، وهو التحدث والاستماع إلى الجميع، لأن لدى أميركا قيما إنسانية رفيعة، ومن المؤسف أن هناك تصورات خاطئة عنا، وعلينا - كوننا دبلوماسيين - إثبات العكس، فنحن لا نكره المسلمين، إذ لدينا مسلمون أميركان وهم جزء من مجتمعنا، ولدينا قيم مشتركة، ونحن نسعى إلى توسيع الرقعة المشتركة، وأن نتطارح الأفكار، وهناك مجال مهم للسفير القادم ادم ايرلي، كونه كان نائب المتحدث الرسمي في الخارجية، وهذا يعني أن لديه إمكانا أكبر للتواصل مع الإعلاميين، كما أن لديه فرصة سانحة للتواصل مع الجميع لتوضيح مواقف أميركا، وخصوصا أنه يتحدث العربية، وهذا سيسهل عليه التعاطي مع مختلف القضايا.
العدد 1774 - الأحد 15 يوليو 2007م الموافق 29 جمادى الآخرة 1428هـ