قال الرئيس التنفيذي لصندوق العمل بالإنابه عبدالإله القاسمي، انه تم توقيع اتفاق مع مصرف الشامل يهدف إلى تقديم تسهيلات مالية إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في المملكة بمبلغ قيمته 12.5 مليون دينار لمدة ثلاث سنوات، بهدف تنمية هذه المؤسسات على أن يرتفع المبلغ إلى نحو 40 مليون دينار في حال نجاح التجربة.
جاءت الخطوة الجديدة في وقت كشف فيه القاسمي أن مبالغ صندوق العمل التي ترسل إليه من وزارة المالية ستبلغ نحو 28 مليون دينار في نهاية العام 2007, ما سيوفر أرضية خصبة للعمل على توفير فرص عمل للأجيال القادمة.
وبموجب الاتفاق الذي وقعه القاسمي فإن مصرف الشامل سيقدم التمويلات إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية التي تحرم الفائدة باعتبارها ربا، بمعدل ربح يبلغ أربعة في المئة على الرصيد المتناقص، وسيدفع صندوق العمل أربعة في المئة كذلك لتصبح النسبة ثمانية في المئة.
وسيتم إطلاق المرحلة التجريبية من المشروع بتاريخ 15 أغسطس/آب المقبل لمدة ثلاثة أشهر. ويبلغ الحد الأقصى للتمويل 50 ألف دينار خلال فترة التجربة، يرتفع إلى 100 ألف دينار بعد ذلك لمدة أقصاها 10 سنوات, بعد فترة سماح تبلغ بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
وقال المصرف إنه بالإضافة إلى الأرباح البالغة ثمانية في المئة فإنه سيحتسب «رسوم دراسة الطلب» في حدود 150 دينار يدفعها صاحب المؤسسة بالإضافة إلى رسوم تأخير سداد تبلغ نصف في المئة من المبلغ الأصلي المقترض عن كل شهر تأخير.
وأضاف إنه يستثنى من ذلك «المشروعات الزراعية والأعمال الصغيرة في بدايتها، والأفراد الذين يعملون برواتب والمستثمرون الذين لا يملكون سجلات تجارية، والمؤسسات التجارية التي يملكها أعضاء في إدارة المصرف أو الجهاز التنفيذي للصندوق وشركات التمويل ومؤسسات الوساطة والمستشفيات والمؤسسات التي لا تهدف للربح.
ويشكل المشروع مساهمة مهمة في الجهود الحالية المبذولة من قبل صندوق العمل لإصلاح سوق العمل البحريني.
وسيتم في هذه المرحلة دعم 50 مبادرة تخص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وستتراوح أحجام التمويل المخصصة للشركات البحرينية بين 10.000 و50.000 دينار بحريني. وتبلغ فترة السداد 10 سنوات.
وأبلغ القاسمي «الوسط» بعد توقيع الاتفاق أن «صاحب العمل يدفع أربعة في المئة ونحن ندفع أربعة في المئة, وفي النهاية يحصل مصرف الشامل على ربح يبلغ ثمانية في المئة».
كما ذكر أن أموال صندوق العمل الذي أنشأته البحرين من أجل دعم إصلاحات سوق العمل في المملكة سترتفع بنهاية العام الجاري إلى نحو 28 مليون دينار.
وقال القاسمي إنه بنهاية العام 2007 سيكون «لدينا 28 مليون دينار إذ تقوم وزارة المالية بتحويل الأموال التي تجمع من رخص العمل التي تصدرها وزارة العمل للعمال الأجانب وكذلك الأموال التي تجمع من رسوم الإقامة الأجانب لدى الهجرة والجوازات ووزارة الصحة بالإضافة إلى الإحصاء.
وأضاف «الأموال التي تجمع من هذه الأقسام ترسل إلى وزارة المالية غذ تقتطع منها الوزارة نسبة تبلغ 20 في المئة والباقي يتم تحويله إلى هيئة تنظيم سوق العمل والتي تقوم بعد ذلك بتحويل الأموال إلى الصندوق».
القاسمي قال في بيان رسمي «لا شك أن نمو وازدهار المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تمثل شريحة لها حجمها في الاقتصاد القومي، يرتبط بصورة مباشرة بإيجاد فرص عمل جديدة. وباعتباره جهة شبة حكومية تتمتع بقدر من الاستقلال تشارك في إصلاحات سوق العمل، يسر صندوق العمل أن يعلن عن هذا المشروع المهم الذي أصبح ممكنا بفضل دعم إحدى المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة بالبحرين».
أما القائم بأعمال نائب الرئيس لدعم القطاع الخاص بصندوق العمل محمد شبر فذكر أن أحد الأهداف الأساسية طويلة المدى لصندوق العمل هي جعل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر جذبا للممولين».
وقال: «إن من بين العوامل التي تحد من نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المملكة في الوقت الحاضر الاشتراطات الصارمة وغير المرنة فيما يتعلق الضمانات المطلوبة من قبل الممولين لهذه المؤسسات».
وأضاف «إن معدلات الربح هذه هي المعدلات الأكثر انخفاضا بين العروض المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وإذ ان الهدف من المشروع تنموي أكثر من كونه يهدف إلى الربح، قام صندوق العمل بدعم هذه المعدلات المنخفضة أساسا والمقدمة من مصرف الشامل لجعل هذه العروض جذابة إلى أبعد حد ممكن».
واتخذت البحرين خطوات مهمة من أجل إصلاح سوق العمل التي تعد ضرورية لتطوير الثروة البشرية في البحرين وجعل توظيف المواطنين أكثر جاذبية، وكذلك العمل على تحسين أداء المؤسسات والمنشآت في المملكة وبالتالي تحفيز الاقتصاد الوطني.
وعهدت البحرين إلى الصندوق بمهام تنفيذ الإصلاحات في مجالات التعليم والتدريب وتطوير سوق العمل والأنظمة الاقتصادية التي تعتبر العماد الرئيس لنجاح ورفاهية أية دولة وأن إصلاح
سوق العمل أول هذه الإصلاحات التي يتم القيام بها وقد أنيطت هذه المسئولية بجهتين وهما: هيئة تنظيم سوق العمل وصندوق العمل.
وتشمل الأهداف الرئيسية لصندوق العمل دعم البحرينيين لكي يصبحوا الاختيار الأمثل عند التوظيف، ودعم القطاع الخاص ليكون المحرك الأساسي في تنمية الاقتصاد الوطني.
الرئيس التنفيذي لمصرف الشامل محمد حسين أوضح في بيان رسمي أن المشروع يعد «فرصة كبيرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للحصول على التمويل الذي تحتاج إليه لتوسيع أعمالها التجارية وتنفيذ ما لديها من أفكار جديدة وبالتالي إتاحة فرص عمل للبحرينيين».
وسيتم تلقي الطلبات بالمكتب الرئيسي لمصرف الشامل بالطابق التاسع من برج السيف أثناء المرحلة التجريبية، ولاحقا من خلال شبكة فروع المصرف في جميع أنحاء المملكة.
العدد 1777 - الأربعاء 18 يوليو 2007م الموافق 03 رجب 1428هـ