يخوض منتخبنا الوطني للكرة يوم الأربعاء المقبل على الاستاد الوطني واحدة من أصعب المباريات في المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، عندما يواجه نجوم «الكنغر» الفريق الاسترالي الذي جاء للبحرين من اجل حصد النقاط الثلاث وتأمين مقعده في التأهل المبكر. في حين ان آمال منتخبنا الوطني مازالت قائمة بحسب القراءة والحسابات النظرية لمثل هذه البطولات، وبالتالي فمنتخبنا أمام مفترق طرق... اما أن يبقى في الصف الأخير من الترتيب أو ان يحدث زلزالا يغير فيه خريطة الترتيب في هذه المجموعة و»يلخبط» الأوراق، وان كانت مواجهته يوم الأربعاء صعبة للغاية لكن نحن نؤكد أنها غير مستحيلة وخصوصا أن عالم كرة القدم لا يعترف بالفريق القوي ان لم يكن له أنياب فنية يجتاز بها المنافس. وبالتالي نحتاج إلى فريق يحمل في نفسه الروح القتالية والغيرة الوطنية والحماس الذي قد يعوض الأمور الفنية والتكتيكية غير الموجودة بتاتا كما حدث أمام اليابان في المرحلة الثالثة وخرجنا منها فائزين بهدف علاء حبيل.
ظروف هذه المباراة والأخطاء في مباراة السعودية قد تعكس الحال السلبية التي يمر بها الفريق خلال الفترة الأخيرة في عمر الخبير العجوز ميلان ماتشالا الذي يواصل تخبطاته داخل اللعب في أحاديثه للصحافة الرياضية المحلية والخارجية، وبالتالي لا يحمل في نفسه القدر الكافي من المسئولية تجاه المنتخب وكأن لسان حاله يقول «إن فاز المنتخب فاز والا طقاق يطقه»، فانا اليوم باقٍ ولكنني غدا راحل... ولذلك على أبناء البحرين وكما عودونا في ظل الظروف الصعبة أن ينفضوا عنهم غبار اليأس ويتمردوا عليه بكل صلابة ويرفعوا شعار الفوز بالإرادة الفولاذية والتوكل على الله عز وجل وإعلان الطوارئ بالحماس الكبير ورغبة الفوز وعدم اعطاء الفريق الاسترالي الحق في حصد النقاط، ومهما يكن فأنتم أولاد البلد ونجوم الأحمر لديكم الثقة في النفس والشجاعة وحب الوطن والغيرة، فعندما تلعبون بهذه النفسية فمن المؤكد ستكونون أمام النتيجة الايجابية، وحتى لو كان تمردكم على المدرب فليكن من أجل الوطن وسمعته. ومباراة الأربعاء ننتظركم لكي تكونوا الرقم الصعب لتنقلوا الوطن إلى المراكز الأمامية لتبقى حظوظكم قائمة وقوية بإذن الله
العدد 2264 - الأحد 16 نوفمبر 2008م الموافق 17 ذي القعدة 1429هـ