تقبل الاستراليون خروجهم من ربع نهائي كأس آسيا الرابعة عشرة في كرة القدم بخسارتهم أمام اليابان حاملة اللقب 3/4 بركلات الترجيح اثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1/1 أمس الأول (السبت)، واعتبروا ان المشاركة الحالية ستساعدهم في الوصول إلى نهائيات كأس العالم المقبلة العام 2010.
شارك المنتخب الاسترالي في البطولة الآسيوية للمرة الأولى في تاريخه بعد ان انضم إلى كنف الاتحاد الآسيوي في نهاية العام 2005، وخاضت الفرق الاسترالية أيضا مسابقة دوري أبطال آسيا في الموسم الماضي.
ودخل المنتخب الاسترالي البطولة كأحد أقوى المرشحين للقب قياسا بأدائه في نهائيات كأس العالم الأخيرة حين بلغ الدور الثاني قبل أن يخسر بصعوبة أمام ايطاليا صفر/1 التي عادت وتوجت بطلة لاحقا، فضلا عن احتراف معظم لاعبيه في الدوري الانجليزي.
وحتى أن استراليا تخطت اليابان في الترشيحات لإحراز اللقب الآسيوي بعد فوزها عليها في الدور الأول من مونديال ألمانيا الصيف الماضي 3/1.
تعامل المنتخب الاسترالي مع البطولة بجدية تامة وحضر بكامل نجومه وأبرزهم ثلاثي الهجوم في الدوري الانجليزي العملاق مارك فيدوكا الذي انتقل أخيرا من ميدلزبره إلى نيوكاسل، وهاري كيويل المحترف في ليفربول، ومهاجم ايفرتون تيم كاهيل الذي أصيب في ساقه وابتعد عن الملاعب لثلاثة أشهر لكنه تماثل للشفاء قبل البطولة.
ولكن النتائج على ارض الواقع كانت مختلفة تماما، وبدا أن المنتخب الاسترالي بحاجة إلى الوقت لكي يتأقلم على واقع كرة القدم في القارة الآسيوية ويفرض إيقاعه على منتخباتها، وخصوصا ان تجربة فرقه في دوري أبطال آسيا لم تكن مشجعة هذا الموسم.
البداية في كأس آسيا الرابعة شكلت صدمة كبيرة للمنتخب الاسترالي الذي افلت من خسارة أمام العمانيين (1/1) فخرجوا بنقطة كانت مهمة جدا لاحقا في حسابات التأهل إلى ربع النهائي، وجاءت المباراة الثانية لتكشف تواضع مستوى الاستراليين الذين تلقوا خسارة قاسية أمام العراق 1/3 ما وضعهم في موقف صعب في المباراة الثالثة أمام منتخب تايلند صاحب الأرض والجمهور لكنهم ارتقوا فيها إلى مستوى الحدث وحققوا فوزا كبيرا بأربعة أهداف نظيفة.
وجاء تأهل الاستراليين إلى ربع النهائي من الباب الضيق بحلولهم في المركز الثاني للمجموعة الأولى خلف العراق، وتعين عليهم بالتالي تحمل مشقة السفر من بانكوك إلى العاصمة الفيتنامية هانوي لمواجهة اليابان في أقوى مواجهات دور الثمانية.
سقط الاستراليون في امتحان القوة لان المنتخب الياباني سيطر على المجريات تماما حتى قبل طرد اللاعب فيتشنزو غريلا في الدقيقة 76.
وسيطر التعادل بهدف لكل من الطرفين حتى ركلات الترجيح التي أنصفت اليابانيين بأحقية الفوز وإكمال المشوار حتى نصف النهائي، وهو السقف الأدنى الذي كان وضعه مدرب منتخب استراليا غراهام ارنولد لفريقه قبل انطلاق البطولة.
وقال ارنولد قبل بدء المنافسات: «لا شك في أن هدفنا بلوغ الدور نصف النهائي على الأقل في هذه البطولة»، مضيفا «نريد أن يرتد أمر ترشيحنا لإحراز اللقب على مستوانا بطريقة ايجابية».
وكان ارنولد يدرك أن مصيره مع المنتخب مرتبط بالنتائج التي سيحققها في البطولة الآسيوية على رغم ان عقده يستمر حتى العام 2010، لأنه كان يتعرض إلى انتقادات شديدة من الصحافة المحلية بعد النتائج غير المشجعة في المباريات الودية الإعدادية، ثم تحدثت تقارير قبل أيام عن إسناد المهمة إلى المدرب الهولندي ديك ادفوكات بدلا منه استعدادا لتصفيات كأس العالم المقبلة في جنوب إفريقيا.
حافظ ارنولد على هدوئه عقب خروج منتخبه من ربع النهائي بقوله: «لقد تعلما الكثير في الأسبوعين الأخيرين، فكأس آسيا صعبة جدا»، لكنه أبدى ارتياحه لما قدمه لاعبوه «أنا فخور جدا بالمستوى الذي قدمه اللاعبون وخصوصا في ظل النقص العددي، لقد بذلوا جهدا كبيرا»، معتبرا ان «المشاركة في البطولة الآسيوية لها ايجابيات كثيرة ستنعكس على الكرة الاسترالية في المستقبل».
صاحب الهدف الاسترالي في مرمى اليابان جون الويزي لمس ثمارا ايجابية أيضا لمشاركة منتخب بلاده الأولى في كأس آسيا قائلا: «طبعا إننا محبطون بسبب الخسارة بهذه الطريقة الصعبة ويجب أن نتعلم مما حصل معنا في البطولة».
وأضاف «لقد قدمنا جهدا كبيرا في البطولة لكن الحظ لم يسعفنا لتخطي ربع النهائي، واعتقد أننا سنتعلم كثيرا من مشاركتنا هذه للاستعداد جيدا لتصفيات كأس العالم أملا في التأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا».
واعتبر ان المشاركة في البطولة الحالية قبل خوض تصفيات المونديال ستساعد اللاعبين كثيرا بقوله: «يعلم لاعبو المنتخب الاسترالي الآن ماذا ينتظرهم في التصفيات، ستكون التجربة جيدة لهم وخصوصا الشباب منهم وعليهم اخذ العبر من البطولة الحالية ليكونوا مستعدين للتأهل إلى المونديال».
العدد 1781 - الأحد 22 يوليو 2007م الموافق 07 رجب 1428هـ