العدد 2264 - الأحد 16 نوفمبر 2008م الموافق 17 ذي القعدة 1429هـ

اقتراح زيادة التواصل الآسيوي ونقص الموارد يهدد نشاط الاتحاد

تكريم «تاريخي» للزميل ناصر محمد

حظي الزميل ناصر محمد بتكريم تاريخي من قبل الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية باعتباره أحد كوكبة من الصحافيين الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذا الاتحاد، الذي تم تأسيسه في بانكوك على هامش الألعاب الآسيوية التي عقدت هناك العام 1978.

ويعتبر تكريم الزميل المخضرم ناصر تكريما لنا جميعا نحن معشر الصحافيين الرياضيين باعتباره شهادة بوجود البحرين كمؤسس لهذا الكيان المهم على صعيد القارة الآسيوية على رغم عدم إشهار لجنة الصحافيين الرياضيين البحرينية حتى الآن!

هذا التكريم المتميز والتاريخي تم على هامش المؤتمر الرابع عشر للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية الذي احتضنه المقر الدائم للمنظمات العربية بالعاصمة الكويتية الأسبوع الماضي، وعلى مدار يومين متواصلين بحضور مندوبين يمثلون الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأبدى الزميل ناصر محمد فخره واعتزازه بهذا التكريم، الذي يعتبره وساما من الأوسمة الشخصية التي تعزز تاريخ ومكانة الصحافة الرياضية البحرينية ومدى مساهماتها في تأسيس هذا الاتحاد، كما هو دورها في تأسيس الاتحاد العربي للصحافة. الرياضية وقدم «بوبدر» جزيل شكره وتقديره لجمعية الصحافيين الكويتية على مبادرتها وحرصها على استغلال مناسبة هذا التجمع الإعلامي الكبير لتكريم الرواد المؤسسين لهذا الاتحاد الآسيوي، إضافة لتكريم الرعيل الأول من الصحافيين الرياضيين الذين أسهموا في مسيرة الصحافة الرياضية الكويتية.

وناشد الزميل ناصر محمد زملاءه بالإسراع في إشهار لجنة الصحافيين الرياضيين البحرينية حفاظا على تاريخهم وصونا لحقوقهم في المنظمات العربية والدولية، وخصوصا أن عددهم تضاعف عما كان عليه في البدايات.

واختتم ناصر حديثه بمناشدة جمعية الصحافيين البحرينية لتقديم المزيد من الدعم للجنة الإعلاميين الرياضيين، وخصوصا فيما يتعلق بتنظيم الدورات التدريبية، التي تساهم في صقل المواهب الشابة من أجل خلق جيل مهني يواكب التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا.

وعودة لمحصلة ما دار في المؤتمر الرابع عشر للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية الذي ترأسه الكوري الجنوبي «بارك كاب شول»، إذ تركز الحوار والنقاش بشأن كيفية تحسين الأوضاع المالية للاتحاد من أجل ان يتمكن من الإيفاء بالمهمات الموكلة إليه، وفي مقدمتها تطور العمل الصحافي الرياضي في القارة الآسيوية التي قفزت إلى مقدمة دول العالم رياضيا، وهذا ما تمخضت عنه دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في الصين.

وفي هذا الصدد، أشاد بارك شول بما حققته الرياضة الآسيوية من قفزات، مؤكدا أن هذا التطور المتسارع يجبرنا كصحافيين رياضيين على مضاعفة الجهد من أجل مواكبة هذا التطور بتطور آخر على صعيد الصحافة الرياضية، معربا عن أسفه الشديد لضعف ومحدودية الموارد المالية التي لا تتجاوز السبعين ألف دولار أميركي تتمثل في دعم من الاتحاد الدولي وبعض التبرعات الخاصة، في الوقت الذي تتجاوز المصروفات هذا المبلغ الأمر، الذي يجعل الاتحاد في موقف مالي مهزوز يهدده بتوقف نشاطه.

وأبدت بعض الوفود استعدادها لتقديم مشروعات وأفكار لتنشيط الجانب التمويلي. كما أبدى رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، رئيس الوفد الأردني، الزميل محمد جميل عبدالقادر في المؤتمر استعداده للدعم في هذا الجانب بعد نجاحه في تنشيط مصادر الدخل للاتحاد العربي.

من جانبه، قدم الوفد البحريني الذي مثله الزميلان محمد لوري ومحمد إسماعيل مقترحا لتفعيل التبادل الإخباري والصور بين دول القارة الآسيوية، سواء عن طريق وكالات الأنباء الرسمية أو عن طريق إبرام الاتفاقات الثنائية بين الدول، من أجل خلق تواصل دائم أسوة بالتواصل المتميز بيننا وبين الدول الأوروبية، التي أصبحت أخبارها الرياضية تغطي مساحات كبيرة جدا في صحفنا المحلية. وفي هذا الصدد، اقترح الوفد العماني تأسيس وكالة أنباء رياضية آسيوية.

ومن جانبه، أبدى الوفد الإيراني أسفه الشديد لعدم التجاوب مع دعوة إيران لتنظيم دورة خاصة للصحافيين الشباب الذين تقل أعمارهم عن الثلاثين عاما، والتي تعتزم إيران أن تنظمها في يوليو/ تموز من العام المقبل على هامش ألعاب التضامن الإسلامي التي ستقام هناك في الفترة نفسها، إذ لم يتجاوب مع الدعوة سوى 5 دول فقط بينها فلسطين!

وبشأن هذا الموضوع، أشار رئيس الاتحاد الآسيوي الكوري «بارك شول» بأن السبب الرئيسي في هذا العزوف هو العائق المادي لعدد كبير من الذين لا تتوافر لديهم قيمة التذاكر من بلدانهم إلى طهران، معربا عن شكره وتقديره للاتحاد الإيراني للصحافة الرياضية على مبادرته بتحمل كلف الدورة باستثناء تذاكر السفر.

وفي هذا الجانب، أبدى الاتحاد الياباني للصحافة الرياضية استعداده للتكفل بعدد من تذاكر السفر لمن يرغب في المشاركة في هذه الدورة، ولاقت المبادرة اليابانية تصفيقا مدويا.

كما شهد المؤتمر توبيخا وانتقادا للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، بسبب تركيز اهتماماته على القارة الأوروبية، وإهمال القارة الآسيوية وتسهيل مهمة الصحافيين الأوروبيين في الألعاب الاولمبية، في الوقت الذي كان الصحافيون الآسيويون يواجهون الكثير من الصعوبات.

وفي هذا الصدد، أعرب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الإيطالي جيوفاني بيرللو عن اعتذاره فيما لو حدث أي تقصير تجاه الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية، مؤكدا أن الاتحاد الدولي يتعامل مع أعضائه بتساو ولا يفرق بينهم. ووعد بدعم الاتحاد الآسيوي، شاكرا ومقدرا لجمعية الصحافيين الكويتية دعوتهم له لهذا المؤتمر الذي اعتبره واحدا من أنجح المؤتمرات التي حضرها من الجانب التنظيمي.

وفي الحفل الختامي للمؤتمر، والذي عقد بفندق الراية ماريوت، تم تبادل الهدايا التذكارية وتبادل كلمات الشكر والإطراء وكان نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية فيصل القناعي نجم هذا الحفل ونجم المؤتمر عموما؛ إذ أجمع الحضور على نجاح هذا المؤتمر تنظيميا، بفضل جهود جمعية الصحافيين الكويتية عموما، وجهود الزميل فيصل القناعي خصوصا.

وحرص الزملاء الخليجيون المشاركون في هذا المؤتمر على عقد اجتماع تشاوري فيما بينهم، لتأسيس كيان خاص للصحافيين الرياضيين الخليجيين، هدفه تطوير العمل الصحافي الرياضي في الخليج العربي وتنسيق المواقف الخليجية في الاستحقاقات الدولية والقارية. وتم الاتفاق على تكليف الأشقاء في سلطنة عمان لوضع مسودة للائحة التأسيسية لعرضها على الأمانة العامة لدول الخليج العربية، ومن ثم عرضها على رؤساء اللجان الأولمبية الخليجية في أقرب اجتماع لهم

العدد 2264 - الأحد 16 نوفمبر 2008م الموافق 17 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً