قال الوكيل المساعد لإدارة البريد بوزارة المواصلات الشيخ بدر بن خليفة بن عبدالله آل خليفة إن «التحقيق مع الموظفة نجية عبدالغفار (نائب رئيس النقابة) إجراء روتيني تقوم به كل المؤسسات لوضع جميع العاملين تحت مغبّة القانون»، مشيرا إلى أن لها الحق في التظلّم الإداري ضد أي قرار يصدر ضدّها، كما أن لها الحق في اللجوء حتى للقضاء الإداري إن اقتضى الأمر.
وفي تعليق إدارة البريد على ما نشر في «الوسط» يومي السبت والأحد 21 و22 يوليو/ تموز الجاري بعنواني: «موظفو البريد يعتصمون للمطالبة بكادر وظيفي وبيئة عمل عادلة» وكذلك «موظفو البريد يعتصمون لرفض الخصخصة»، قال الوكيل المساعد للبريد إن المجموعة التي شاركت في الاعتصام الذي نظم يوم الجمعة الماضية احتجاجا على خصخصة القطاع كانت فئة محدودة. وبشأن إعادة هيكلة قطاع البريد التي طالب بها المعتصمون أوضح أن ديوان الخدمة المدنية هو المختصّ قانونيا بالإشراف الكامل على عملية استحداث الكادر الوظيفي، وأن العملية تتمّ بمراحل وإجراءات قانونية معقدة.
وأشار الشيخ بدر إلى أن «التحقيق الذي أجري مع الموظفة نجية عبدالغفار إجراء تقوم به كل المؤسسات لوضع جميع العاملين تحت مغبّة القانون يستمد تأصيله ووجوده من قوانين وأنظمة الخدمة المدنية التي هي بالمقابل تمنح الموظف الفرصة الكاملة والحق في الدفاع عن نفسه وتفنيد ما ينسب إليه من مخالفات، بل وله الحق في التظلم الإداري ضد أيّ قرار يصدره ضدّه، ويمكنه بعد ذلك اللجوء حتى للقضاء الإداري إن اقتضى الأمر». وأضاف «كل هذا النظام القانوني متاح للجميع. وعليه فإذا أحيل أي موظف للتحقيق فإنه يقوم باستعمال حقه في الدفاع عن نفسه وإقامة الحجة والدليل ودحض الأفعال المنسوبة إليه في إجراءات التحقيق، فالتحقيق على هذا ضمانة قانونية وحق لكل من نسبت إليه مخالفة، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكون مصادرة لحرية الرأي وما إلى ذلك من تلك المعاني التي وردت بالخبر».
لا وجود قانونيا ولا شرعيا لـ «النقابة»
وشدّدت إدارة البريد على عدم شرعية النقابة التي تمثلها عبدالغفار، وأضافت أن «ديوان الخدمة المدنية أوضح في التعميم رقم (1) لسنة 2003م أنه استنادا إلى نصّ المادة (10) من مرسوم بقانون (33) لسنة 2002 فإنه لا يجوز قانونا للعاملين المخاطبين بأنظمة الخدمة المدنية تأسيس نقابات عمالية داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يتبعون لها، إذ إن ذلك مخالف للقانون. وبذلك فلا وجود قانونيا وشرعيا للكيان المسمّى (نقابة البريد) طبقا لنصوص قانون النقابات العمالية رقم 33 لسنة 2002، إذ كفل هذا النصّ للعاملين الخاضعين لأنظمة الخدمة المدنية (فقط) حق الانضمام للنقابات التي يتم تأسيسها في القطاع الخاص من دون أن يمنحهم الحق في تأسيس نقابات خاصة بهم»، وأشارت إلى أنه «صدرت فتوى قانونية ملزمة وواضحة في هذا الخصوص وهي معلومة للجميع لاسيما اتحاد نقابات عمال البحرين، وبالتالي تضحي التصريحات والأعمال التي يقوم بها هذا الكيان أو أيّ من منتسبيه غير قانونية وغير شرعية ولا يجوز قانونيا التعامل معها».
استحداث الكادر يمرّ بإجراءات معقدة
وفي تعليق إدارة البريد على الاعتصام الرافض للخصخصة والمُطالِب بإعادة هيكلة القطاع قال الوكيل المساعد للبريد إن «المجموعة التي شاركت في الاعتصام فئة محدودة، إذ لم يكن كلّ المشاركين من موظفي البريد». وفيما يخصّ الكادر الوظيفي أوضح أن «لدى الإدارة كادرا وظيفيا شأنها شأن كل الأجهزة الحكومية في الدولة، وأن السعي الى استخدام كادر وظيفي جديد ليس متروكا لرغبة وإرادة البريد، فهو لا ينفرد بهذا العمل إذ إن ديوان الخدمة المدنية هو المختص قانونيا بالإشراف الكامل على عملية استحداث الكادر الوظيفي، فالعملية معقدة تتم عبر مراحل وإجراءات قانونية يشرف عليها ديوان الخدمة المدنية، كما يقوم الديوان بدراسة إعادة هيكلة قطاع البريد ودراسة المسميات الوظيفية ودرجاتها منذ عدة أشهر نأمل باستكمال تلك الدراسة في القريب العاجل».
الخصخصة ليس توجّها حكوميا غامضا
ولفت ردّ إدارة البريد إلى أن الخصخصة المقبلة على خدمات البريد ستكون ذات واقع إيجابي على العاملين في القطاع البريدي، وذلك لأن للجهاز الجديد الحرية في دخول خدمات جديدة مثل الخدمات المصرفية المالية وخدمات النقل والخدمات اللوجستية البريدية، وعليه فإن عدد العاملين المطلوب سيزداد بعد الخصخصة. كما أن الخصخصة جزء من السياسات الاقتصادية لمملكة البحرين وفقا لأحكام المرسوم بقانون 41 لسنة 2002. وهو على هذا ليس توجها حكوميا غامضا أو غير واضح أو عشوائي كما ورد بالخبر، إنما هو سياسة دولة. وأوضح القانون المذكور الكيفية التي يتم به تنفيذ هذه السياسة، إذ أوكل القانون للجهات المعنية مهمة وضع السياسات والضوابط الخاصة بها والاشراف على تنفيذها، وعلى هذا فالأمر محكوم بقانون، والقانون لا غموض فيه ولا عشوائية، إنما هو مجموعة أحكام يجب على الكافة الالتزام بها.
وختم الوكيل المساعد لإدارة البريد في ردّ البريد بالإشارة إلى أن «الوظيفة العامة في أساسها ومبتغاها خدمة وطنية تستهدف المصلحة العامة وصالح المواطنين وفقا لما جاء بدستور مملكة البحرين، وأن قوانين الخدمة المدنية وأنظمتها ومؤسساتها وضعت لتحقيق تلك الغاية وذلك الهدف، كما أن تلك القوانين والأنظمة تتيح لكل صاحب مظلمة من الموظفين عرض مظلمته مشفوعة بالأسباب والأسانيد المؤيدة لها حتى يمكن النظر فيها وفقا للقانون وصولا لتحقيق العدالة التي نسعى إليها جميعا كغاية وهدف أخير، وعلى هذا يجب أن نلتزم جميعا بالقانون ونخضع له وصولا لتلك الغاية».
العدد 1783 - الثلثاء 24 يوليو 2007م الموافق 09 رجب 1428هـ