العدد 1783 - الثلثاء 24 يوليو 2007م الموافق 09 رجب 1428هـ

«المستعجلة» تقضي بعدم الاختصاص بشأن انعقاد عمومية «التجمّع الوطني»

قضت محكمة الأمور المستعجلة يوم أمس (الثلثاء) بعدم الاختصاص في الدعوى المستعجلة المقامة من بعض أعضاء الأمانة العامة لجمعية التجمع الوطني الديمقراطي في مواجهة الأمين العام فاضل عباس، وذلك لوقف دعوته التي يطالب فيها بانعقاد الجمعية العمومية للجمعية.

ومن جانبه، قال الأمين العام لجمعية التجمع الوطني الديمقراطي فاضل عباس لـ «الوسط»: «نعتقد أن حكم محكمة الأمور المستعجلة بعدم الاختصاص وجه ضربة للذين يتملقون العمل السياسي، ويعتقدون أنهم قادرون على قلب المفاهيم والأعراف الحزبية السائدة، إذ لا يجوز ولا يوجد في العالم أن هيئة منتخبة تسمّي نفسها الأمانة العامة تعتقد أنها تمتلك صلاحيات أكبر ممن انتخبها وهو المؤتمر العام، وفي ضوء ذلك فإن من وجهوا الدعوة لعقد هذا المؤتمر العام غير العادي (المنعقد مساء أمس) يمثلون ثلث الأعضاء الذين يحق لهم حضور الجمعية العمومية وفقا لنص المادة 29 الفقرة الثانية، وبالتالي فإن الاعتقاد بأن سبعة أفراد هم من يحددون مصير التجمع الوطني أقرب إلى الهرطقة السياسية، فالذي يحدد مصير التجمع أعضاء المؤتمر العام».

وأضاف «كنا نتوقع صدور هذا الحكم لأنه لا يمكن لمحكمة الأمور المستعجلة أن تنقض بشكل غير مباشر حكم المحكمة الإدارية الكبرى الذي يجري تنفيذه الآن، وإننا كنا نأمل من هؤلاء السبعة أعضاء أن يأتوا إلى المؤتمر العام ويشرحوا وجهة نظرهم، ولكنهم يعلمون أنه لا يوجد لهم تأييد إطلاقا في هذه الجمعية، وإن أي سلوك طائفي داخل الجمعية أو سلوك يؤيد المتطرفين لا يوجد له صدى في داخل الجمعية إلا عند بعض الأفراد القلّة الذين سيتم إقالتهم. وفيما يتعلق بتصحيح الأوضاع فإننا واثقون بأن الأوضاع سيتم تصحيحها وسيتم انتخاب أمانة عامة جديدة، ولن يكون هناك حل للتجمع الوطني».

إلى ذلك، علّق المحامي عبدالله هاشم على حكم المحكمة بالقول: «إن الحكم ليست له قيمة فيما يتعلق بمآلات الوضع الحالي ومصير الجمعية، فهذا الحكم ليست له علاقة بموضوع الصراع، وموضوع المخالفة التي بنت عليها المحكمة الإدارية حكمها، إذ إنه (الأمين العام) تجاوز الأمانة العامة من دون أن يقدم لها طلبا وأن تفصل فيه وأن يعقد مؤتمر بإرادة منفردة من شخص وحيد، هو أمر لن يؤثر في الأزمة القانونية القائمة».

وأضاف «المأزق القانوني القائم فيما بين الأمانة العامة وبين الأمين العام مأزق موضوعي قائم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال القفز على هذا الواقع، من خلال أفراد وقعوا ورقة ليقام عليها اجتماع».

وأضاف «نؤكد أن حكم محكمة الأمور المستعجلة بعدم الاختصاص بوقف انعقاد هذا الاجتماع ليست له قيمة إطلاقا في مصائر ومآلات جمعية التجمع الوطني الديمقراطي»، مشيرا في هذا الصدد إلى أن «فترة الوقف المقررة بحكم المحكمة الإدارية سارية وبانقضائها في 26 سبتمبر/ أيلول المقبل فإنه يتعين على وزارة العدل أن تتخذ موقفا يتوافق مع صحيح القانون، وما ورد من أحكام في النظام الأساسي لهذه الجمعية، كل ذلك وفق حيثيات وروح منطوق حكم المحكمة الإدارية التي كانت نظرتها فاحصة للمأزق القانوني القائم، متجاوزة بذلك الفهم المبهم لدى وزارة العدل عن المخالفة القائمة، وإن المخالفة القائمة والمأزق الذي يتعارض مع نصوص قانون الجمعيات السياسية يتمثل في أن هناك خلافا يستعصي حله داخل الأمانة العامة للتجمع الوطني الديمقراطي، وهي الأمانة العامة الشرعية التي أتت بتوافق واختيار لم يتمخض عنه أي خلاف، أما ما يأتى من هنا وهناك من أفراد من خارج التجمع في محاولة سطو على الشرعية سيؤدي إلى فشل ذريع».

وتابع هاشم «إننا نعتقد جازمين أن جمعية التجمع الوطني الديمقراطي سائرة إلى حل، وانتهاء هذه الجمعية مهما كانت عمليات ومحاولات لا تخلو من شطط تحاول فرض واقع لا يمكن فرضه».

«عمومية الديمقراطي» تفصل 8 أعضاء وتقبل 46 آخرين

تمخض عن المؤتمر العام غير العادي للجمعية العمومية لجمعية التجمع الوطني الديمقراطي المنعقد مساء أمس (الثلثاء) فصل ثمانية أعضاء من الجمعية، وأصدر المؤتمر مذكرة تفصيلية بأسباب فصل كل عضو والمخالفات التي قام بها.

وقرر المؤتمر العام وبغالبية الحاضرين استقالة العضو النائب السابق فريد غازي من عضوية الجمعية، في حين رفضها الأمين العام.

واعتبر المؤتمر العام الأمانة العامة في حكم المنحلة، وذلك في ضوء المادة 46 من أحكام النظام الأساسي لفقدها أكثر من نصف عدد أعضائها، معتبرا نفسه دائما حتى تاريخ انتخاب الأمانة العامة الجديدة، إذ قرر المؤتمرون بالإجماع عقد اجتماع لإجراء الانتخابات الجديدة للأمانة العامة في تاريخ 31 يوليو/ تموز الجاري في تمام السابعة والنصف مساء.

وقرر المؤتمر العام قبول عضوية 46 عضوا جديدا في الأمانة العامة. وعقدت الجمعية مؤتمرها العام الذي ترأسه الأمين العام لها فاضل عباس بحضور 21 عضوا من أصل 23 عضوا سددوا اشتراكاتهم.

العدد 1783 - الثلثاء 24 يوليو 2007م الموافق 09 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً