قال المدير العام لشركة مواشي البحرين إبراهيم سلمان: «إن الشركة ستطرح اليوم في السوق أكثر من ألف رأس غنم (لحوم أسترالية طازجة) لسد احتياجات المواطنين بعد وصول باخرة تحمل نحو 20 ألف رأس.
واللحوم الاسترالية مدعومة من قبل حكومة المملكة، إذ يباع كيلو اللحم منها بسعر دينار وتتكفل الحكومة بدفع فارق السعر، أما اللحوم الأخرى فهي غير مدعومة وسعرها مرتفع ومتروك لآلية السوق.
وأضاف سلمان «تم طرح نحو 600 ذبيحة من الغنم في السوق يوم أمس نتيجة وصول الباخرة في وقت متأخر في الساعة الثالثة صباحا، لكن اليوم سيتم توفير الكمية الكافية».
وفيما يتعلق باستعدادات شهر رمضان قال: «مع حلول الشهر المباركة ستتوافر كمية كافية تصل إلى 80 ألف رأس غنم، تغطي احتياجات السوق بكامله». مؤكدا أن الشركة تعمل بكل جهودها لاستيراد أكبر كمية ممكنة من اللحوم وتوفيرها في السوق.
وأشار إلى أن «كميات الذبائح التي ستطرح في السوق مع حلول شهر رمضان سترتفع لتتناسب مع الكميات المطلوبة».
وذكر أن الشركة تعاقدت على شراء خمسة آلاف رأس بقرة حية من الصومال وستصل إلى المملكة على شكل دفعات، إذ ستصل الدفعة الأولى في منتصف أغسطس / آب. وأكد أن خمسة آلاف بقرة كافية لتغطية الطلب المتزايد في شهر رمضان على لحوم البقر الذي يستخدم في بعض الوجبات المهمة. وتشهد مملكة البحرين نقصا في كمية اللحوم المدعومة وهي اللحوم الحمراء الاسترالية الطازجة، بينما تتوافر كميات كبيرة وكافية من اللحوم غير المدعومة في السوق لكن الطلب عليها قليل بسبب أسعارها المرتفعة إذ إنها متروكة لآلية العرض والطلب.
وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة مشتان لإدارة الفنادق حسين المدوب: «إن الشركة توجهت إلى شراء اللحوم غير المدعومة ذات الأسعار المرتفعة نتيجة نقص اللحوم المدعومة في السوق».
وأضاف «ندير سبعة فنادق وتحتاج إلى نحو 200 كيلو لحم طازج يوميا، لتوفير وجبات يومية للزبائن والسياح».
وذكر «على رغم شراء الشركة لحوما غير مدعومة بأسعار مرتفعة لم تغير أسعار الوجبات للحفاظ على الزبائن وعدم مفاجأتهم بأسعار غير متوقعة، كما أن تغيير الأسعار يتطلب تغيير المطبوعات وقوائم الأسعار وهي أيضا عملية مكلفة».
وبين أن ذلك أدى إلى خسائر مالية للشركة بنسبة 30 في المئة من المردود المتوقع، لكنها كسبت زبائنها وحافظت عليهم، وهو الهدف الأكثر ربحا على المدى البعيد.
يذكر أن نقص اللحوم الأسترالية الذي عانت منه البحرين يأتي نتيجة النقص في أعداد الأغنام الموزعة في كل دول الخليج من استراليا، باعتبار أن هناك شركة وحيدة وهي كويتية تقوم بشراء الأغنام وتوزيعها على دول الخليج، وذلك على إثر موسم الجفاف الذي أثر بدرجة كبيرة على الإنتاج الأسترالي من اللحوم نتيجة موت ملايين منها لانعدام الأعلاف.
ويتوقع مراقبون أن يرتفع الدعم الحكومي للحوم الحمراء إلى أكثر من تسعة ملايين دينار في العام 2007، مقارنة بنحو 8.3 ملايين دينار في 2006، نحو 6.3 ملايين دينار في 2005، ونحو 2.4 مليون دينار في 2002، نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب على منتجات اللحوم الحمراء، وعدم وجود بدائل أقل كلفة إلى جانب نقص أعداد الأغنام في بلد المصدر.
التجارة»: لا احتكار لاستيراد اللحوم... والجفاف بأستراليا سبب «الأزمة»
المنامة - وزارة الصناعة والتجارة
أكدت وزارة الصناعة والتجارة أن استيراد الأغنام والأبقار مفتوح لكل من يرغب وأنه لا احتكار في هذا المجال سواء لشركة المواشي أو لغيرها، مشيرة إلى أن المجال مفتوح لكل من أراد خوض هذه التجارة وأنها ليست حكرا على شركة البحرين، إلا أنها لفتت إلى أن «هذا النوع من التجارة يحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة واستثمارات ضخمة، ما يجعل خوض هذا المجال من التجارة ليس بالأمر السهل».
وفي ردّها على تصريحات النائب جاسم السعيدي يوم أمس التي طالب فيها الحكومة بفتح تحقيق كامل في قضية نقص اللحوم في الأسواق ابتداء من العقود المبرمة مع الشركات الأسترالية ومرورا بطريقة التوزيع على القصابين وصولا لمحاسبة المسئولين عن الأزمة، قالت وزارة الصناعة والتجارة إنها تعطي هذه الأزمة الأولوية وتكثف جهودها للبحث عن حلول بديلة تفي بحاجة السوق المحلية.
وأكدت الوزارة أنها تسعى لضمان توفير كميات من اللحوم وخصوصا قبل حلول شهر رمضان، مشيرة إلى أنه لا مجال لأحد للتذرّع بأية حجّة لرفع الأسعار، إذ إن الأسعار محدّدة قانونا. وقالت الوزارة إنها على اتصال دائم ومكثف بشركة البحرين للمواشي بهدف الوقوف على آخر تطورات أزمة اللحوم التي تعاني منها السوق المحلية في الآونة الأخيرة التي هي أزمة عالمية، عازية شح اللحوم في المملكة إلى بلد المنشأ بسبب الجفاف الذي أصاب الأراضي الاسترالية، كما بيّنت ذلك مرّات عدة في بيانات وتصريحات الإدارة السابقة.
وقالت ان شركة البحرين للمواشي مسئولة عن آلية التوزيع على القصابين وذلك بإشراف إدارة حماية المستهلك ويوجد مفتشوها في الأسواق تزامنا مع وقت التوزيع الذي تم الاتفاق عليه بحيث يناسب كل المستهلكين، ويتم توزيع الذبائح بشكل عادل على القصابين المسجلين لدى الوزارة، مشيرة الى ان الشركة تعطي اللحوم لأصحاب السجلات العاملة في بيع اللحم.
وبينت «التجارة» في بيانها أن دور الإدارة لا يقتصر على هذا الحد بل يواصل المفتشون حملاتهم على محلات القصابين للتأكد من بيعهم لكميات اللحوم التي اشتروها على المستهلكين بحسب ما ينص عليه قانون رقم 46 الذي ينص على وجوب بيع اللحوم على المستهلكين بسعر دينار واحد للكيلو ويعاقب من يبيع أو يشتري بأعلى من هذا السعر.
ووصفت الوزارة أزمة شح اللحوم بأنها «مؤقتة وفي طريقها إلى الحل» وفقا لما أفادت به وزارة شركة البحرين للمواشي بوصول شحنة جديدة من الأغنام فجر أمس الأول.
العدد 1783 - الثلثاء 24 يوليو 2007م الموافق 09 رجب 1428هـ