أظهرت دراسة أعدها مركز البحرين للدراسات والبحوث لصالح المجلس الأعلى للمرأة أن سبب الإعاقة في البحرين لدى عينة الدراسة من ذوات الاحتياجات الخاصة يعود بنسبة 58 في المئة منهن إلى إعاقات ولادية وهو ما يشير بدرجة أساسية إلى حجم انتشار الأمراض الوراثية الناجمة عن الزواج من الأقارب.
وكان «مركز البحرين» قام بتكليف من المجلس الأعلى للمرأة بإعداد دراسة خاصة حملت عنوان «واقع المرأة ذات الاحتياجات الخاصة في مملكة البحرين - المشكلات والحلول»، وناقشت الدراسة أوضاع المرأة ذات الاحتياجات الخاصة باعتبارها فئة ذات ظروف خاصة تتطلب الاهتمام والرعاية والتأهيل بما يضمن خلق فرص أفضل لها كي تتمكن من الاندماج في المجتمع والمشاركة في عملية التنمية وفقا لإمكاناتها وخصوصيتها.
72 % من ذوات الاحتياجات الخاصة عازبات
وأظهرت الدراسة الميدانية أن نسبة 72 في المئة من ذوات الاحتياجات الخاصة عازبات (لم يسبق لهن الزواج)، الأمر الذي يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي تعيشها هذه الفئة، حيث الحرمان من ابسط حقوقهن الإنسانية في تكوين أسرة.
... و81 % منهن في معيشة متدنية
كما أن نسبة 65 في المئة من ذوات الاحتياجات الخاصة في عينة الدراسة مارسن حقهن في الحصول على فرص التعليم وتحدي الإعاقة، وأن نسبة 22 في المئة منهن حصلن على فرصة التأهيل المهني. واتضح أيضا أن نسبة 44 في المئة من ذوات الاحتياجات الخاصة في عينة الدراسة قادرات على العمل ونسبة 11 في المئة من القادرات على العمل هن على رأس العمل حاليا (إذ تمثل هذه النسبة 11 في المئة من القادرات على العمل وليس من إجمالي ذوات الاحتياجات الخاصة)، وهو ما يعبر عن تدني ممارسة ذوات الاحتياجات الخاصة لحقهن في العمل. وأظهرت الدراسة أن نسبة 81 في المئة من ذوات الاحتياجات الخاصة يعشن بمستويات معيشية متدنية.
نوعية الإعاقات والفرص المتاحة لها
وأوضحت الدراسة الميدانية لعينة عشوائية طبقية ضمت 160 من النساء ذوات الاحتياجات الخاصة أن نسبة الإعاقات الجسدية والشلل تبلغ 29 في المئة من عينة الدراسة, ونسبة 22 في المئة مصابات بالتخلف العقلي, ونسبة 20 في المئة إعاقات متعددة, ونسبة 11 في المئة لكل من الإعاقة البصرية والسمعية على التوالي. ونسبة 3 في المئة لكل من الصم والبكم, وفقد احد الأعضاء على التوالي. ونسبة 1 في المئة للإعاقة السمعية والبصرية معا، وأن نسبة 26 في المئة منهن بسبب تعرضهن لعارض مرضي، ونسبة 22 في المئة بسبب تعرضهن لحادث، ونسبة 3 في المئة أسباب أخرى متعددة.
وأوصت الدراسة بضرورة تضمين جميع التشريعات والقرارات والأنظمة ذات الصلة بذوي الاحتياجات الخاصة مادة أو فقرة أو بندا مستقلا يعكس خصوصية المرأة ذات الاحتياجات الخاصة، وتأسيس صندوق لدعم هذه الفئة، وأهمية إعارة اهتمام أكبر لجمع وتصنيف وتحديث الإحصاءات وتحليل المعلومات الخاصة بكل ما يتصل بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفعيل دور المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة لتوفير المزيد من الدعم والرعاية النوعية لهم.
وهدفت الدراسة - بحسب المركز - إلى رصد مشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة ومدى التسهيلات المتاحة لهم في المملكة من مستوى الرعاية الصحية، والخدمات المقدمة لهم وبيان إمكانات المؤسسات الراعية لهذه الفئة من الجوانب البشرية والتقنية والفنية، بغية الحصول على بعض النتائج والتوصيات التي تساهم في توفير حياة كريمة وغد أفضل من خلال حل جميع المشكلات التي تواجههم وتقليص حجم التحديات التي تقف عائقا أمامهم.
العدد 1787 - السبت 28 يوليو 2007م الموافق 13 رجب 1428هـ