ذكر مصدر أن مسئولين اتحاديين قد يستدعون المخرج السينمائي مايكل مور في إطار جمع معلومات عن رحلة قام بها المخرج إلى كوبا لتصوير فيلمه الوثائقي «سيكو.»
وفي ظهور له في وقت متأخر الخميس الماضي في برنامج «تونايت شو ويز جاي لينو» في محطة «إن بي سي» قال مور إنه تم إبلاغه في المحطة التلفزيونية في بوربانك بولاية كاليفورنيا بصدور طلب استدعائه فعلا. ولكن المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته قال إن مور لم يتسلم الطلب بشكل فعلي. من جهته، اتصل قسم بوزارة التجارة الأميركية بمكتب محامي المخرج ويدعى ديفيد بوياس للحصول على اسم شخص يتسلم الاستدعاء نيابة عن مور.
ويلقي فيلم «سيكو» الوثائقي نظرة مريرة على نظام الرعاية الصحية بالولايات المتحدة من خلال أعين من عانوا من جروح، أو أصيبوا بأمراض، أو شعروا بأن نظام شركات التأمين الأميركية والأدوية أهملهم. وأخذ المخرج الكثير من الأميركيين الذين أصيبوا بأمراض بعد العمل في أنقاض مركز التجارة العالمي عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول للعلاج المجاني في كوبا. وفي مايو/أيار الماضي أبلغت وزارة الخزانة الأميركية مايكل مور إنها تجري تحقيقا عن رحلته إلى البلد الشيوعي باعتبارها انتهاكا محتملا للحظر الأميركي الطويل الأمد على سفر المواطنين الأميركيين إلى كوبا. وكتب مور وقتها إلى وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون «لم أنتهك أية قوانين وليس لدي ما أخفيه».ووجه ممثل عن مور استدعاءات إلى بوياس الذي لم يتسن الوصول إليه للتعليق.
يذكر أن الفيلم حظي باستحسان نقاد السينما، ولكن بعض المشاهدين انتقدوه لنقص المقارنة الجوهرية لنظام الرعاية الصحية الأميركي مع دول مثل كوبا التي تقدم رعاية صحية عالمية. ورفضت شركة «فينستين» وهي الاستوديو المنتج لفيلم «سيكو» التعليق على الاستدعاء المحتمل، فيما تخطط الشركة إلى منح 11 في المئة من إيرادات الفيلم في الحادي عشر من أغسطس/آب المقبل إلى صندوق يهدف إلى مساعدة العمال الناجين الذين يعانون من أمراض ترتبط بعملهم في موقع مركز التجارة العالمي بعد تدميره. وحصل مور على جائزة «أوسكار» العام 2002 لفيلمه الوثائقي «بولنغ فور كولمباين»، فيما انتقد الحرب التي شنها الرئيس الأميركي جورج بوش على الإرهاب في فيلمه الوثائقي الأخير «فهرنهايت 9/11».
العدد 1787 - السبت 28 يوليو 2007م الموافق 13 رجب 1428هـ