قدمت «ميريل لينش» المدرجة في سوق نيويورك للأوراق المالية, أخيرا, مؤشرا جديدا لفعالية الطاقة يحدد القطاعات الصناعية التي يجب أن تستفيد من التوجه العالمي لتحسين فعالية الطاقة. ويشمل المؤشر حاليا 40 شركة حول العالم، تعتقد «ميريل لينش» بأنها يجب أن تستفيد من المساعي العالمية لتخفيض إنبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون وكلفة إنتاج الطاقة.
وقال محلل الاستثمارات الاجتماعية المسئولية - الطاقة المتجددة في ميريل لينش أساري إفيونغ: « في وقت شهدنا فيه تحوّلا واضحا في الموارد، واهتمام المستثمرين نحو الطاقة المتجددة، لايزال موضوع فعالية الطاقة غير مستكشف نسبيا». وأضاف: «نعتقد بأن سوق فعالية الطاقة يشكل فرصة مهمة للمستثمرين، وحين تتغير السياسة فإن ذلك سيؤدي إلى تغيير هيكلي في الطلب».
وعددت «ميريل لينش» القطاعات الأكثر بروزا في هذا المجال، وهي: صناعة السيارات، السلع الصناعية، أشباه الموصلات ومواد البناء. ويقسم مؤشر «ميريل لينش» لفعالية الطاقة إلى أربعة عناصر: دمج اللاعبين مع التركيز على القطاع الصناعي، فعالية الوقود في صناعة السيارات، العزل الحراري في قطاع البناء، وحلول فعالية الطاقة بما فيها من منتجات وتطبيقات وسلسلة عمليات التصنيع.
وفي قطاع صناعة السيارات، فإن الإهتمام بسلامة الطاقة والوعي بخطورة التغيرات المناخية الناجمة عن انبعاث غازات ثاني أوكسيد الكربون تؤدي إلى إصدار قوانين أكثر صرامة وشمولية. وعلى ضوء هذه التوجهات تركز «ميريل لينش» على الشركات التي من الممكن أن تستفيد من المقاييس الجديدة الأكثر صرامة لإنبعاث الغازات والتي غالبا ما تتصدر أولويات سوق التقنيات الجديدة التي تساهم في زيادة فعالية الوقود. وأشار محللو «ميريل لينش» إلى أن الصناعة الإنتاجية العالمية يمكن أن تحسن فعالية طاقتها الخاصة بها بنسبة إجمالية تتراوح بين 18 إلى 26 في المئة (وفي الوقت نفسه تخفيض نسبة إنبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 19 إلى 32%)، وبينما لايمكن تطبيق امكانات توفير الطاقة من دون هيكل عمل قوي من القوانين و/أو الحوافز. كما يسلط المؤشر الضوء على شركات القطاع الصناعي والتي هي قادرة أكثر من غيرها على تخفيض إنبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون واستهلاك الطاقة خلال عمليات التصنيع.
كما أن سوق أشباه الموصلات ذات القوة العالية تبدو في موضع جيد لتحفيز النمو مدعومة بالحاجة لتحسين فعالية الطاقة من خلال سلسلة تزويد الكهرباء بداية من التوليد إلى التوزيع فالإستهلاك. وبالتركيز على مرحلة الإستهلاك، هناك طرق عديدة يمكن فيها لشركات الرقائق تخفيض كمية الطاقة المستهلكة بما فيها طاقة وضع الإنتظار، وتخفيض هدر الحرارة خلال التوزيع، وتزويد المحركات بسواقات مختلفة للسرعة. ويشمل المؤشر الجديد لفعالية الطاقة الشركات الرئيسية في قطاع أشباه الموصلات مع الشركات المصنفة في المراكز الأولى في تصنيفات فعالية الإضاءة والقياس الذكي.
وأخيرا حدد محللو «ميريل لينش» قطاع البناء الذي يشكل المجال الأوسع لتحقيق فعالية الطاقة بأقل كلفة. ويتوقع أن تواجه الشركات الموجودة في المؤشر نموا مضاعفا على الطلب في قطاع العزل في البناء. وتدعم نظرة «ميريل لينش» في شأن النمو القوي في العرض موجة جديدة من القوانين، وخصوصا في أوروبا، تستهدف هذه الشريحة من السوق. وحققت مجموعة ميريل لينش جلوبال سيكيوريتيز للأبحاث والدراسات الاقتصادية، بشكل متواصل تقديرا رفيعا لأبحاثها في مجالات الأسهم والدخل الثابت من خلال العديد من الاستطلاعات الاستثمارية على المستويين الاقليمي والعالمي وعبر مطبوعات ومؤسسات اعلامية مثل (Institutional Investor)، (The Wall Street Journal)، (LatinFinance)، (Asiamoney)، (Euromoney)، (Extel) و(Reuters).
العدد 1791 - الأربعاء 01 أغسطس 2007م الموافق 17 رجب 1428هـ