الجفير - هاني الفردان
كشف الوكيل المساعد للصرف الصحي في وزارة الأشغال والإسكان خليفة إبراهيم المنصور سعي الحكومة لدعوة مستشارين دوليين وخبراء عالميين لوضع خطة استراتيجية خاصة بالصرف الصحي في المملكة حتى العام 2030، من اجل تحسين وضع القطاع وجودة المياه المنتجة.
وأكد المنصور أن مجلس المناقصات ينظر حاليا في مشروعات الشركات الاستشارية بشأن وضع خطة لتوسعة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بتوبلي على أن تنتهي إحدى هذه الشركات من وضع الدراسة بعد سبعة أشهر، وأن تكتمل توسعة محطة توبلي في الربع الأول من 2009.
وأشار المنصور إلى أن الحكومة تنظر حاليا في عطاءات شركات استشارية بشأن إنشاء محطة معالجة مياه صرف صحي جديدة في المحرق بدعم من القطاع الخاص لتخفيف العبء على محطة توبلي.
وقال المنصور إن «عمر محطة معالجة مياه الصرف الصحي في توبلي تجاوز الربع قرن من العمل والتشغيل، كما أن المحطة مرت بمراحل توسع وتطوير بشكل مستمر»، مشيرا إلى أن المحطة كانت في المراحل الأولى من أجل استيعاب مياه الصرف الصحي ومعالجته معالجات ثانية ومن ثم رميها في خليج توبلي، إذ كانت الأهداف الأولية في تلك الفترة صحة الإنسان وحماية البيئة.
وأشار المنصور، في المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بمبنى ديوان الخدمة المدنية برئاسة وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، إلى أن أهداف الدولة من محطة توبلي تطورت في فترة لاحقة للاستفادة من مصدر مياه الصرف الصحي المستمر والمتجدد لأغراض الري الزراعي بحكم الوضع المائي في البلد وتدهور المياه الجوفية والكلفة العالية للمياه المحلاة.
وأكد المنصور أن الحكومة رأت أنه لا يمكن الاستمرار في التوسع الزراعي في ظل تدهور وضع المياه الجوفية، وجاء قرار الحكومة للاستفادة من مياه الصرف الصحي لري المناطق الزراعية في المملكة، مبينا أن مياه المعالجة غطت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في المناطق الشمالية والغربية من المملكة.
وأوضح المنصور أن وزارة الأشغال والإسكان تتعامل مع مياه صرف صحي متزايدة، وكلما كان التوسع في الشبكات وجدت مياه زائدة، مؤكدا أن الوزارة تسعى للاستفادة من مياه المعالجة في المستقبل في المجال الصناعي والقطاع السياحي، ولكن في هذه الظروف هناك قطاعان مستفيدان من مياه الصرف الصحي هما القطاع الزراعي والبلدي.
وأضاف المنصور أن المياه المعالجة التي تنتجها المحطة من خلال المعالجة الثلاثية من أرقى المعالجات المتوافرة، مشيرا إلى وجود معالجات رباعية في بعض البلدان المحدودة، وهي تستخدم لإضافة مياه معالجة لشبكات مياه الشرب وهو ما يحدث في سنغافورة، وهي ذات كلفة عالية، إذ إن المرحلة الرابعة عبارة عن تحلية للمياه.
وأكد المنصور أنه بالنسبة الى البحرين فإن المعالجة الثلاثية أكثر مما هو مطلوب إذا كانت الاستخدامات محصورة فقط في القطاعين الزراعي والبلدي، وهي تتوافق مع المواصفات الموضوعة، والاختبارات الداخلية واختبارات وزارة الصحة التي تؤكد سلامة المياه المعالجة، وهو ما نلتزم به من إنتاج المياه وفق المواصفات المطلوبة، وفي حال حدوث أي تغير تؤخذ المياه إلى خليج توبلي منعا لحدوث أي أمر آخر. وقال المنصور: «نحن حريصون على صحة المنازل والمزارعين، وان مراقبة نوعية المياه أمر في غاية الأهمية بالنسبة الى الوزارة والقائمين على المحطة».
«البلديات»: نعمل على وضع أجهزة تنقية في كل حديقة
وأكد الوكيل المساعد للخدمات البلدية المشتركة محمد نور الشيخ أن وزارة البلديات والزراعة جهة مستخدمة للمياه المعالجة، وبالتالي فإن الوزارة تولي اهتماما خاصا بصحة وسلامة الناس، مشيرا إلى أنه من باب حرص الوزارة فإنها تعمل حاليا على وضع أجهزة تنقية للمياه في الحدائق التي ستروى بمياه الصرف الصحي المعالجة، وذلك للتأكد من سلامتها.
وقال الشيخ إن «ري المزارع بالمياه المعالجة سيتم من خلال إيصال المياه إلى الجدول وبشكل داخلي وليس الري بالطرق الخارجية ما يضمن عدم وصول المياه إلى الأطفال الموجودين في الحدائق.
العدد 1792 - الخميس 02 أغسطس 2007م الموافق 18 رجب 1428هـ