ردود الفعل كانت مختلفة لخروج منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم من الدور الأول في مجموعته بعدما تلقى خسارتين من إندونيسيا والسعودية وحقق فوزا واحدا فقط على كوريا الجنوبية.
بعض هذه الردود كانت قاسية جدا على المنتخب بأجمعه من المسئولين إلى آخر لاعب في الفريق، وطالت الانتقادات كل واحد منهم بأقسى التعابير وحملت الجميع مسئولية الخروج، ولكنها لم تضع الحلول إزاء هذه الانتقادات.
بعض المتابعين حمل المدرب ماتشالا المسئولية وخصوصا في لقاء السعودية إذ رأى انه لم يتعامل مع المباراة كما ينبغي، بل وقال إن المدرب استنفد مالديه تماما ولم يعد لديه ما يقدمه، وبالتالي هو جاء البحرين من أجل المليون دينار او دولار...
ومنهم من ناقش الأمور الفنية بعقلانية، ومنهم من لم يستعرض الجوانب الفنية في نقده بل حمل المدرب المسئولية اثر الخسارتين.
وهناك من شن حملته القاسية على اللاعبين ونعتهم بالنعوت غير اللائقة، وقال إنهم يلعبون والغيرة على المنتخب منزوعة من قلوبهم وهم الآن يحافظون على أنفسهم من أجل الأموال، وهم لم يقدموا المستوى الذي يشفع لهم بالتألق نتيجة التقدم في السن، وبالتالي طالب في التجديد للدماء الشابة وأصر على ان تحل محل الخبرة المنتهية الصلاحية (كما قالها احد المنتقدين).
كل هذه الانتقادات تناولت الأمور الفنية داخل الملعب ولم تضع الحلول وكانت فقط انتقادية من دون أن تضع حلولا جذرية...
معظم هذه الأصوات لم ترجع إلى الوراء قليلا وتتابع الترسبات والأخطاء والتخبط في وضع الاستراتيجية وخطة العمل لاتحاد الكرة الضعيف، ولم يكن للجمعية العمومية لاتحاد الكرة أي دور في مساءلة الاتحاد في عمله، وبالتالي تراكمت الأخطاء حتى وقع الفأس على الرأس.
أساس المشكلة كما اعتقد هو الأندية التي تعيش ظروف القرون الوسطى وأسوأ من شح الموارد المالية وعدم وجود المنشآت المتكاملة في المرافق، وبالتالي انعكس هذا الوضع المتردي على منتخباتنا الوطنية على رغم وجود العامل البشري المتميز الذي يحتاج إلى الجانب المعنوي والتقني حتى يصقل موهبته ويدفع بها إلى الأفضل.
فهل من المعقول، ونحن في الألفية الثالثة، أن تلعب الفرق الكروية على الملاعب الرملية وهي في أعلى درجة من مسابقات اتحاد الكرة! فإذا أردنا أن نعيد للمنتخب الوطني هيبته علينا إصلاح الوضع الكروي أولا في اتحاد الكرة من الاستراتيجية على الطريقة العلمية وخطة العمل التي تمتد إلى أكثر من 5 سنوات تقريبا وعلاج الأخطاء أولا بأول، حينها نستطيع أن نصل إلى ما وصلت إليه الدول الأخرى من الاحتراف والمستويات الفنية وغير ذلك، وعلينا ألا نبكي على اللبن المسكوب.
السيدأحمد حيدر الموسوي
العدد 1795 - الأحد 05 أغسطس 2007م الموافق 21 رجب 1428هـ