بحريننا الحبيبة تدخل تاريخا جديدا هذه الأيام من خلال عالم الرياضة باستضافتها حدثا عالميا كبيرا ليس آسيويا ولا عربيا إنما عالمي، باستضافتها بطولة كأس العالم لكرة اليد للناشئين التي انطلقت مساء الخميس الماضي، بعد تجهيزات ونشاطات كبيرة من عدة لجان وأعضاء الاتحاد وتجهيزات سريعة وبدقة بعيدا من الهالات الإعلامية والإعلانات الكبيرة المعتادة كاستضافة حلبة البحرين الجائزة الكبرى واستضافة البحرين بطولة كأس العالم للكرة الشاطئية، ولكن على رغم ذلك الهدوء الذي تبع البطولة فإن الافتتاح أقيم بشكل سلس سهل ممتنع، وبحضور شخصيات بحرينيه كبيرة يتقدمهم الشيخ فواز بن محمد آل خليفة ورئيس اتحاد اليد عبدالرحمن بوعلي ومدير البطولة السيدعدنان التوبلاني ونخبة من المدعوين أجمعوا على حسن الافتتاح الذي احتوى على بعض التقاليد البحرينية حتى أعلنت الأنغام الموسيقية البداية.
الأحمر باستضافته البطولة العالمية في نسختها الثانية ووسط جماهيره وفي بيته المفعم بنشاط أعضاء الاتحاد عسكر بعيدا في هدوء وراحة من الصخب الإعلامي، وعاد قبل انطلاقة البطولة بأيام معدودات بقيادة تشيكية يقودها سول والكل ربما لا يعلم عن هوية الأحمر الكثير...
وها هو الحفل الافتتاحي ينتهي والساعة تشير إلى انطلاق ساعة الجد للمنتخب البحريني وهو يواجه السامبا أحد ممثلي أميركا الجنوبية بهيبتهم المشهورة يمرحون بجزء أول وكأنهم بمسيرة تحقيق فوز سهل على أبناء البحرين، ولكن كل ذلك تلاشى أمام جزء ثان من المواجهة كشر فيه أبناء البحرين عن أنيابهم وأظهروا حماسهم وسط محبيهم حتى تحول راقصو السامبا لرؤية حيوية وحماس صغار الأحمر وهم يقلبون النتيجة ويحققون أول فوز عربي بحريني في البطولة العالمية... وعاد البحريني الصغير لحجز تذكرة الصعود للدور الثاني ضمن أفضل 8 منتخبات عالمية من خلال إجهازه على فرقة التوانسة المشهورين باللعبة إفريقيا وعالميا وسط ذهول الجميع، كاسرين بذلك غرور مدرب تونس وفاتحين بعد ذلك باب جديد قد يهل على كرة اليد البحرينية التي رسمت في اليوم الأخير من الدور التمهيدي أجمل المباريات في البطولة وأقواها ندية وإثارة من خلال الفوز على بطل أوروبا المنتخب الدنماركي العملاق بلاعبيه (ناطحات السحاب) قاهرين بذلك كل فرق المجموعة متصدرين بلا خسارة.
الأنغام الموسيقية البحرينية حتى الآن تسير نحو نجاح وإبهار فلاعبو الأحمر على رغم صغر سنهم فإنهم يحملون على عاتقهم حب الوطن وحماس المحاربين وحب الفوز بالإرادة والروح الكبيرة في أداء لاعبيه، إضافة لذلك مسئولية شعار الوطن إذ أثبتوا حتى الآن أنهم رجال واجتهادهم وصل بهم إلى هذا الدور منتظرين المقبل الذي نترقبه أكثر إشراقا لمنتخب يعد مستقبل كرة اليد بعيدا من الدخلاء...
فاضل ميرزا عباس
العدد 1795 - الأحد 05 أغسطس 2007م الموافق 21 رجب 1428هـ