العدد 1801 - السبت 11 أغسطس 2007م الموافق 27 رجب 1428هـ

«الغرفة» تؤكد أهمية إصدار قانون جديد للإيجارات

المنامة - غرفة تجارة وصناعة البحرين 

11 أغسطس 2007

أكدت غرفة تجارة وصناعة البحرين أهمية إصدار قانون جديد ومتطور للإيجارات ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر، ويخدم حقوق طرفي المعادلة الإيجارية، ويتوافق مع تطور النهضة العمرانية وتعزيز ثقة المستثمرين في هذا القطاع الاقتصادي الحيوي. وقالت الغرفة في بيان لها أمس (السبت) إن تطور الحركة التشريعية والقانونية في مملكة البحرين، والتطورات التي تشهدها على جميع الصعد تستدعي الإسراع في إعادة النظر في القانون الحالي للإيجارات التي مضى عليه نحو 60 عاما .

وشدد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو على أن القانون الحالي للإيجارات لم يعد مواكبا للتطورات الراهنة في المملكة. وقال «إن الحاجة باتت ملحة لقانون عصري يلبي حاجة المستثمرين، ويحفظ حقوق المؤجرين والمستأجرين والتزامات كل منهما، إذ إن القانون الحالي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر فيما يخص البيوت السكنية، ولايضع في اعتباره التطورات الكبيرة التي تشهدها البحرين في ظل تكليف إحدى الشركات المتخصصة بالتعاون مع مجموعة من بيوت الخبرة العالمية لوضع التخطيط العمراني الاستراتيجي الذي سيحدد الرؤية العمرانية واستخدامات الأراضي في المملكة لمدة 25 عاما».

واضاف فخرو «ان إعادة صوغ هذا القانون وتحديثه بحيث يضع في اعتباره التصنيفات الجديدة للمناطق في البحرين والتطورات المتلاحقة، سيخلق الطمأنينة ويعزز من ثقة أوساط المستثمرين والملاك، ويخدم مسيرة الحركة العمرانية والعقارية عموما، إذ إن قانون الإيجارات الحالي لايتطرق عموما إلى طبيعة العلاقة الإيجارية فيما يخص العقارات الاستثمارية والصناعية والتجارية والتي تشمل مناطق الأبراج والعمارات الاستثمارية، ومناطق العمارات، ومناطق المعارض التجارية، ومناطق المشروعات الصناعية الإنتاجية، ومناطق المستودعات والمخازن، ومناطق الصناعات الخفيفة، والمناطق الخدمية، والمناطق الزراعية».

وأشار إلى أن الغرفة استشعرت مدى الحاجة إلى قانون جديد للإيجارات، وهي في ضوء ذلك وضعت هذا الموضوع ضمن توجهها في مجال مشروعات القوانين ذات الأولوية التي لابد من التركيز عليها في الفترة القريبة المقبلة. موضحا بأن «الغرفة في إطار هذا التوجه بادرت إلى مخاطبة رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، ونقلت إليه ما تستشعره من حاجة لهذا القانون، وهي على ثقة بتفهم سموه لأهمية هذا القانون، وخصوصا في ظل ما تشهده مملكة البحرين من تطور على الصعيد التشريعي».

من جانبه ذكر رئيس لجنة القطاع العقاري بالغرفة حسن إبراهيم كمال، أن «القانون الحالي لايواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية التي تعيشها مملكة البحرين، كونه قديما يتجاوز عمره 60 سنة، وهو قد يناسب الحقبة الزمنية التي صدر فيها، ونحن في البحرين بحاجة ماسة لإحلال قانون آخر يلبي متطلبات التطورات التشريعية والاقتصادية الحاصلة في البلد على مختلف الصعد، وما شهده القطاع العقاري من طفرة كبيرة غير مسبوقة مرشحة لمزيد من التطور والنماء في الفترة المقبلة، وخصوصا انه من أكثر القطاعات جذبا للاستثمارات، ومن هنا تبرز الحاجة لقانون جديد للإيجارات».

وأشار إلى أن «السوق العقاري البحريني شهد حتى نهاية العام 2006 نشاطا ملحوظا في مجال الاستثمارات العقارية، وبلغ إجمالي التداولات العقارية العام 2006 حوالي 876 مليون دينار بحريني بزيادة قدرها 352 مليون دينار عن العام 2005، ما يشير إلى مدى ثقة المستثمرين في القطاع العقاري البحريني، وهذه التطورات تبرز مدى الحاجة إلى قانون جديد للإيجارات بشكل يحفظ حقوق المالك والمستأجر على حد سواء».

وبدوره قال الرئيس التنفيذي للغرفة أحمد نجم: «إن أحكام ونصوص قانون الإيجارات الصادر في 21 أغسطس/آب 1946 والمرسوم بقانون رقم (9) لسنة 1970 بشأن تعديل بعض قواعد الإيجار لم تعد تتماشى مع متطلبات النمو الكبير والطفرة غير المسبوقة في مجال الاستثمار العقاري لتشجيع المستثمرين الراغبين في الاستفادة من الفرص الاستثمارية في مجال التطوير العقاري، كما أن المواد الخاصة بالإيجار الموجودة في القانون المدني، إنما تنظم العقود وليس لها علاقة بتنظيم الحقوق والعلاقة بين المؤجر والمستأجر، وأن القضاء البحريني لازال يحتكم إلى نصوص قانون الإيجارات الصادر في 1946 والمرسوم بقانون رقم (9) لسنة 1970 بشأن تعديل بعض قواعد الإيجار، وكل ذلك لايفي بالتطورات الكبيرة والفرص الواعدة للتطوير العقاري، وخصوصا في ضوء العديد من الإشكاليات القائمة التي تواجه المستثمرين وملاك العقارات».

وأضاف: «ما نصت عليه المادة (9) فقرة « هـ « من دستور مملكة البحرين الذي تقضي بأن ينظم القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة العدالة الاجتماعية، العلاقة بين ملاك الأراضي والعقارات ومستأجريها»، وقال «إن كل ذلك مدعاة للإسراع في إصدار قانون جديد للإيجارات»، ولفت إلى أن «الغرفة» كانت قد شاركت مجلس الشورى في مناقشة اقتراح بقانون بشأن إيجار العقارات خلال الفصل التشريعي الأول، ضمن اجتماعات لجنة المرافق العامة والبيئة للمجلس في الاجتماع الذي عقد في شهر مايو/أيار 2004، وكان هناك إجماع على أهمية الحاجة لإصدار مثل هذا القانون الذي وافق عليه مجلس الشورى في أبريل/نيسان 2005.

العدد 1801 - السبت 11 أغسطس 2007م الموافق 27 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً