اقترح متمردو جنوب السودان تشكيل ادارة مؤقتة ورسم حدود جديدة لمنطقة ابيي الغنية بالنفط المتنازع عليها لكسر الجمود الذي يهدد بخروج اتفاق السلام التاريخي بين الشمال والجنوب عن مساره.
كما ترك الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باجان أموم الباب مفتوحا امام التحكيم الدولي في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع شريكه في عملية السلام حزب المؤتمر الوطني الذي يهيمن على الشمال.
وصرح اموم لـ»رويترز» أمس الأول (الجمعة) «قدمت الحركة الشعبية لتحرير السودان اقتراحا جديدا لاقامة ادارة مؤقتة في ابيي لمدة 6 اشهر لها حدود واضحة على أساس وثائق جديدة ترسم حدود منطقة ابيي».
وإلى جانب السيطرة على حقول النفط فان ترسيم حدود ابيي أمر حيوي لتعداد للسكان من المقرر ان يجري العام المقبل وانتخابات من المقرر ان تجرى في العام 2009 واستفتاء في العام 2011 لتقرير ما إذا كان الجنوب يريد الانفصال او سيظل جزءا من السودان.
وفي ظل اتفاق السلام المبرم في يناير/ كانون الثاني 2005 حددت لجنة مستقلة الحدود للمنطقة الوسطى ولكن حزب المؤتمر الوطني رفض.
وقال اموم ان حزبه يعرض الان رسم الحدود على أساس وثيقة سابقة على الاستقلال وثلاث وثائق اخرى ترجع إحداها إلى العام 1974 والاخرى رسمت في العام 1977 والاخيرة من العام 1995.
وقال اموم «انها وثائق توضح حدود منطقة ابيي بوضوح في ازمان مختلفة».
وتابع ان الحركة «تقترح تشكيل ادارة من سكان المنطقة. ويكون رئيس الادارة من ابيي ومعه خمسة مساعدين. وتتبع الادارة الرئاسة».
وصرح بأن تشكيل الادارة سيعكس الحصص الممنوحة لكل من الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني في اتفاق العام 2005.
وأنهى اتفاق السلام بين الشمال والجنوب أطول حرب أهلية في افريقيا راح ضحيتها مليونا قتيل وأدت إلى نزوح اكثر من أربعة ملايين من ديارهم.
ويتهم حزب الحركة الشعبية حزب المؤتمر الوطني بعرقلة تنفيذ عناصر اساسية في الاتفاق من بينها بروتوكول خاص بمنطقة ابيي ورسم الحدود بين الشمال والجنوب.
وقال اموم عن رفض حزب المؤتمر الوطني تقريرا للجنة ابيي «السبب الوحيد الذي نراه لهذا الموقف المشين وغير المبرر هو المصالح المادية الضيقة للموارد النفطية التي لايريد حزب المؤتمر الوطني اقتسامها».
وذكر أن حزب المؤتمر الوطني لم يرد على الاقتراح الذي يمنح الجانبين وقتا للتوصل لحل نهائي.
وأضاف اموم «إذا لم نتمكن من إحراز تقدم فقد اتفق الحزبان على اللجوء للتحكيم وأعتقد أن الولايات المتحدة ستكون اول جهة تحكيم نلجأ إليها».
العدد 1801 - السبت 11 أغسطس 2007م الموافق 27 رجب 1428هـ