تواصلت اعتصامات طلبة علم النفس العاطلين عن العمل للمرة الثالثة خلال الأسبوعين الماضيين أمام مبنيي وزارة التربية والتعليم الكائنين في منطقة مدينة عيسى والعاصمة (المنامة)، إذ جددوا اعتصامهم ظهر أمس (الأحد) أمام بوابة الوزارة في منطقة مدينة عيسى، مطالبين التربية بتوظيفهم خلال العام الجاري.
وناشد طلبة علم النفس سمو رئيس الوزراء التدخل العاجل وإصدار توجيهاته إلى المسئولين بتوظيفهم وخصوصا أن سموه لا يرضى أن يبقى أحد من أبنائه من دون وظيفة، كما ناشدوا والمسئولين النظر في موضوعهم الذي صار مثل الكابوس، على حد قولهم، متهمين وزارة التربية بعدم الشفافية في التوظيف والمماطلة.
وجدد الخريجون شكواهم خلال حديثهم إلى «الوسط» مفصحين: «إننا تخرجنا في العام 2005/ 2006 وتقدمنا إلى امتحانات التوظيف، وكان عددنا 15 خريجا وتخطينا الامتحانات بنجاح»، مضيفين أن «وزارة التربية والتعليم قامت بتوظيف شخصين ممن تقدموا للامتحانات معنا».
وأوضحوا أن «التربية» قامت بتوظيف خريجَين آخرَين كانا يدرسان خارج البحرين في التخصص نفسه، مشيرين إلى أنها قامت (الوزارة) بوقف التوظيف بحجة أن الموازنة غير كافية، على رغم أن الكثير من المدارس تشتكي من النقص وأن عددا من المدرسين يقومون بالتدريس في مدرستين. وذكروا أن وزارة التربية والتعليم أخبرتهم بأنه في حال وجود شواغر أو تقاعد أو استقالة مدرسين فسيتم توظيفهم بدلا عنهم.
وأضاف الخريجون «قمنا بمراجعة وزارة التربية بعد انتهاء العام الدراسي الماضي 2006/2007، وأخبرتنا أن هناك قائمة ستصل قريبا من المشروع الوطني للتوظيف، وستكون أسماؤنا من ضمن المدرسين الذين سيوظفون في العام الجاري»، مبينين أن «الإعلان المرسل من ديوان الخدمة المدنية في فبراير/ شباط الماضي زاد حماس وتفاؤل الخريجين في مسألة التوظيف وخصوصا عندما شاهدنا تخصصنا ضمن التخصصات المطلوبة في هذا العام، ولم نلتحق بعدد من الوظائف التي حصلنا عليها بعد إعلان (التربية) عن حاجتها إلى تخصصنا، وقمنا بتسجيل البيانات في ديوان الخدمة المدنية، إلا أننا فوجئنا بالإعلان المناقض المنشور في يونيو/ حزيران بأن تخصصنا غير مطلوب في خطة التوظيف للعام الجاري».
وطالب الخريجون من وزارة التربية والتعليم الإعلان عن نتائج الامتحانات لكي يتعرف كل طالب على ما حصل عليه في الامتحان، ولفتوا إلى أن الوزارة تطالب خريجي علم النفس بالحصول على شهادة الدبلوم في التربية، إلا أن جامعة البحرين قامت بإغلاق تخصص التربية في الجامعة.
وفي بيان أصدره المعتصمون يوم أمس قالوا: «نحن خريجي علم النفس في اعتصامنا الثالث نؤكد لوزارة التربية والتعليم أن موقفا ثابت بالرغم من تجاهلها لنا، وإننا لن نتوقف عند حد دون أن تنظر الوزارة في طلبتنا المتمثلة في التوظيف، فالموضوع ليس مجرد اعتصام، وإنما مطالب ووعود من وزارة التربية يجب أن تفي بها، فقد اعتصمنا يوم الثلثاء الماضي قرب مبنى الوزارة في مدينة عيسى ولم تكترث الوزارة وبعدها بأسبوع واحد اعتصمنا أمام مبنى المنامة».
وذكر الخريجون من خلال بيانهم «نحن نتعمد من خلال اعتصامنا أن نقف وقت الظهيرة، وذلك للفت انتباه المسئولين في الوزارة، إلا أننا لم نتلق حتى اتصالا مما يؤكد أن الوزارة غير جادة في التعاطي معنا، ونحن لن نقف عند حد، فسنلجئ إلى جميع السبل المتاحة من اعتصامات في مختلف الأماكن واللجوء إلى الصحف المحلية والأجنبية، وها نحن نجدد اعتصامنا أمام مبنى الوزارة في المدينة على أمل أن نلقى الرد المناسب، سائلين بهذه الطريقة يعامل الخريجين يا وزير التربية والتعليم».
العدد 1802 - الأحد 12 أغسطس 2007م الموافق 28 رجب 1428هـ