وافق مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية الأسبوعية أمس على إلزام المحلات التجارية المختصة ببيع الملابس الداخلية النسائية ومحلات الخياطة النسائية بتوظيف سيدات، كما بحث إعادة النظر في القانون الحالي للإيجارات. من جهته حثّ رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الوزارات والأجهزة الحكومية كافة على الإسراع بوتيرة تنفيذ المشروعات الحكومية، في حين أشاد المجلس بنجاح أجهزة الأمن في المملكة في خفض معدلات الجريمة بما يعادل 50 في المئة منذ مطلع العام الجاري حتى الآن.
كما وجه المجلس وزارة التربية والتعليم إلى دراسة الاستفادة من استخدام منشآت المدارس الحكومية الموجودة في المحافظة الوسطى لخدمة القطاع الشبابي، كما بين أن الحكومة تقوم حاليا بتنفيذ 7 مشروعات لتطوير البنية التحتية بالمحافظة.
ووافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الاعتيادي الأسبوعي بقصر القضيبية صباح أمس (الأحد) برئاسة رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة على إلزام المحلات التجارية المختصة ببيع الملابس الداخلية ومحلات الخياطة النسائية بتوظيف سيدات، وذلك لمراعاة خصوصية النساء على أن يقتصر هذا الإلزام على البائعات والعاملات اللاتي يقمن بخدمة النساء مباشرة، إذ يأتي ذلك منسجما مع الرغبة المرفوعة بهذا الشأن من مجلس النواب.
وبحث المجلس القانون الحالي للإيجارات ومدى مواءمته للتطورات الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية في البلاد، وأطلع رئيس الوزراء المجلس في هذا السياق على الخطاب المرفوع إلى سموه من غرفة تجارة وصناعة البحرين بخصوص إعادة النظر في القانون الحالي للإيجارات، وقرر المجلس تكليف وزارة العدل والشئون الإسلامية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بدراسة إعداد مشروع قانون جديد للإيجارات يتناسب مع مستجدات المرحلة في النواحي الاقتصادية والعمرانية والاستثمارية، ويحفظ حقوق كل من المالك والمستأجر.
واستعرض المجلس سير العمل في المشروعات الحكومية الجاري تنفيذها أو تلك التي في طور التخطيط وفق برنامج الحكومة للمشروعات ووقف المجلس في هذا السياق على مدى سير مراحل تنفيذها مع البرنامج الزمني المقر لها، كما وقف على أسباب تأخر تنفيذ بعض المشروعات التي يرتبط تنفيذها بأكثر من جهة، وفي ضوء ذلك حث رئيس الوزراء الوزارات والأجهزة الحكومية كافة على العمل للإسراع بوتيرة تنفيذ المشروعات الحكومية المقرة، وأن يكون تنفيذها وفق الخطط المرسومة وبحسب البرنامج الزمني المعد لها، مشددا على أهمية الحيلولة دون تأخر إتمامها في أوقاتها المعتمدة، موجها سموه إلى العمل نحو المزيد من التنسيق بين وزارات الخدمات لضمان تنفيذ المشروعات في أوقاتها.
وبحث المجلس خلال جلسته الأسبوعية تحديد أماكن تتيح للمحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية تقل عن ثلاثة أشهر بالعمل في إحدى الوزارات وفق ما تنص عليه المادة رقم (371) من قانون الإجراءات الجنائية، وكلف المجلس وزارة العدل والشئون الإسلامية باقتراح الآلية المناسبة التي تتيح تحقيق ذلك ورفعها إلى المجلس، انطلاقا من حرص الحكومة على تطوير السياسة العقابية بالشكل الذي يجعل العقاب أداة لتقويم سلوك الفرد وإعداده ليكون عنصرا فاعلا يفيد نفسه ومجتمعه.
ونوّه مجلس الوزراء في هذا الصدد بناء على عرض قدمه وزير الداخلية بجهود الأجهزة الأمنية في المملكة التي نجحت بفضل كفاءة رجال الأمن وتعاون المواطنين وتواصلهم من خفض معدلات الجريمة بما يعادل 50 في المئة منذ مطلع العام الجاري حتى الآن وفقا لعدد البلاغات.
من جهة أخرى، أطلع صاحب السمو رئيس الوزراء المجلس على نتائج زيارة سموه للمحافظة الوسطى واحتياجات الأهالي فيها من مختلف الخدمات الحكومية، وفي هذا الإطار أصدر سموه التوجيهات للوقوف على احتياجات المحافظة من المدارس في مختلف المراحل الدراسية والإسراع في استكمال شبكة الصرف الصحي وتطوير الشوارع والطرق فيها، فيما وجه سموه أيضا إلى دراسة احتياجات المحافظة من المراكز الشبابية والاجتماعية والرياضية والأندية النموذجية، وقد أكد سموه في هذا الإطار ضرورة تضافر الجهود لتلبية متطلبات المحافظات من الخدمات الحكومية.
ووجّه المجلس بهذا الصدد وزارة التربية والتعليم إلى دراسة إمكان الاستفادة من استخدام منشآت المدارس الحكومية الموجودة في المحافظة الوسطى لخدمة القطاع الشبابي. وأكد المجلس - لدى بحثه الرغبة المرفوعة من مجلس النواب بإنشاء مركز شبابي بالمحافظة الوسطى ووقوفه على رأي اللجنة الوزارية لشئون مجلسي الشورى والنواب حيالها - أن الحكومة ترجمت برامجها الخاصة بقطاع الشباب إلى واقع ملموس من خلال حرصها على تطوير المراكز التي تحتضن هذه الفئة المهمة في المجتمع وتنمي مواهبها وتوجه جهودها لخدمة الوطن، كما أنها تطور باستمرار البنية التحتية للهيئات الرياضية في مختلف محافظات المملكة ومنها المحافظة الوسطى، إذ تقوم الحكومة حاليا بتنفيذ سبعة مشروعات لتطوير البنية التحتية للهيئات الرياضية والمراكز الشبابية بالمحافظة الوسطى، الأمر الذي يسهل عملية الوصول إليها والاستفادة من برامجها الشبابية، وتحقيقا لأهداف الرغبة.
كما قرر المجلس خلال جلسته الاعتيادية تكليف وزارة العمل وديوان الخدمة المدنية بإيجاد الآلية المناسبة للتنسيق بينهما فيما يتعلق بالبيانات الخاصة بتوظيف العاطلين بشكل يجنب الازدواجية ويساعد على إعطاء الأولوية في التوظيف للعاطلين المسجلين في نظام التأمين ضد التعطل كلما كان ذلك ممكنا ومتوافقا مع الشروط والمؤهلات المطلوبة والأنظمة المعمول بها في ديوان الخدمة المدنية تفعيلا من الحكومة لقانون التأمين ضد التعطل وفي إطار حرصها على توفير الفرص الوظيفية أمام أبنائها على النحو الذي يناسب مؤهلاتهم.
وجاء ضمن جهود الحكومة الرامية إلى ابتكار الأساليب التي تكفل احتواء الطلب المتزايد على الخدمات الإسكانية بما يكفل التقليص التدريجي لقوائم الانتظار على الخدمات الإسكانية باعتبار أنها غاية ورغبة تتفق عليها كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية، قررت الحكومة قبول الرغبة المرفوعة من مجلس النواب بشأن تفعيل قرار ملكية الطبقات والشقق واتحاد الملاك ووجه المجلس إلى تقديم المزيد من التسهيلات لصالح طالبي الاستفادة من النظام المذكور وبما لا يخل بالتطبيق القانوني الصحيح أو حقوق الجهات والأطراف المتعاملة به وغيرهم، وتنفيذا لذلك وجه المجلس اللجنة الدائمة التي شكلت لدراسة نظام ملكية الطبقات والشقق والمكونة من ممثلين عن وزارة العدل والشئون الإسلامية ووزارة شئون البلديات والزراعة وجهاز المساحة والتسجيل العقاري بوضع آلية لتسهيل إجراءات التوثيق العقارية والمعاملات المتعلقة بملكية الطبقات والشقق.
وجاء القرار الأخير في قرارات مجلس الوزراء بإحالة مشروع مرسوم بالتصديق على اتفاق التعاون بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جمهورية مصر العربية في مجال الشئون الإسلامية الموقعة في القاهرة بتاريخ 6 أبريل/ نيسان 2006 إلى اللجنة الوزارية للشئون القانونية.
العدد 1802 - الأحد 12 أغسطس 2007م الموافق 28 رجب 1428هـ