العدد 1804 - الثلثاء 14 أغسطس 2007م الموافق 30 رجب 1428هـ

«كوماندوز» الشاخورة بطلا لدورة التعارف وفودافون على حساب عنيد الدار

قلب تأخره في الشوط الأول إلى فوز واستعاد اللقب

الماحوز - يونس منصور, كاظم عبدالله 

14 أغسطس 2007

استعادت «فرقة الكوماندوز» الشاخورة لقب دورة التعارف وفودافون بعد غياب 6 سنوات عن اللقب وتوج نفسه بطلا لدورة التعارف الخامسة والعشرون وللمرة الثانية في تاريخه وتاريخ الدورة الممتد 25 عاما وذلك بعد فوزه على حامل اللقب فريق داركليب بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة النهائية التي جرت بينهما يوم أمس على ملعب النادي الأهلي في الماحوز.

وتمكن الشاخورة من قلب تأخره وتخلفه في شوط المباراة الأول بهدف سجله هداف الدورة مصطفى يعقوب في الدقيقة 34 من ركلة جزاء، واستطاع الشاخورة من خطف هدفين في الشوط الثاني في الدقائق 5 و13 عبر رياض محمد سلمان من ركلة جزاء ومحمود سلمان، ليخرج الشاخورة متوجا بلقب الدورة. وفي ختام المباراة قلد مدير مكتب رئيس المؤسسة العامّة للشباب والرياضة وحيد الدوي أفراد داركليب بالميداليات الفضية وتوج أفراد الشاخورة بكأس الدورة والميداليات الذهبية، كما تم تقديم جوائز الدورة لأفضل الحكّام وهداف الدورة والفريق المثالي.

جاءت المباراة متوسطة المستوى تقاسم فيها الفريقين السيطرة على شوطيها، فبينما برع داركليب في الشوط الأوّل ودانت له الأفضلية والسيطرة، تحسن أداء الشاخورة في الشوط الثاني ودانت له السيطرة والأفضلية وتمكن فيه من قلب النتيجة لصالحه واستأسدت فرقة «الكوماندوز» للحفاظ على النتيجة حتى نهاية المباراة ليتوج بلقب الدورة عن جدارة واستحقاق نظير ما قدّمه في هذا الشوط.

أفضلية بنفسجية

شوط المباراة الأول جاء بمستوى متوسط كان فيه فريق داركليب الأفضل والأكثر نشاطا والأكثر خطورة ووصولا إلى المرمى، فيما ظهر فريق الشاخورة منكمشا ومتراجعا إلى الخلف وغابت عنه الفاعلية الهجومية نظرا لتباعد المساحات والمسافات بين خطوطه الثلاثة ما نتج عنه غياب الخطورة عن هجومه لافتقاده المساندة الحقيقية من بقية الخطوط.

البداية كانت حذرة نوعا ما والتي لم تدم طويلا، إذ استلم بعدها فريق داركليب مقاليد السيطرة وخصوصا أن خط وسطه المكون الثلاثي جميل خليل ومحمد حسين وعبدالله عباس تمكنوا من السيطرة على منطقة المناورات، بالإضافة إلى المساندة الحقيقية من الخط الخلفي للفريق وخصوصا في الجهة اليمنى التي شغلها أحمد يوسف وكان منطلق الهجمات البنفسجية، في حين كان الثلاثي الهجومي المكون من مصطفى يعقوب وعلي عباس وعلي عليوي والذي فاجأ به مدرب داركليب الجميع من خلال مشاركته أساسيا منذ البداية وهو الذي كان بعيدا في المباريات الماضية، وكان عليوي مصدر الخطورة البنفسجية بتوغلاته واختراقاته وأضاع ثلاث فرص حقيقية قبل أن يتسبب بركلة الجزاء التي جاء منها هدف التقدم والسبق لداركليب والتي تصدى لها بنجاح مصطفى يعقوب قبل نهاية الشوط بخمس دقائق.

في المقابل لم يظهر فريق الشاخورة في هذا الشوط ولم يقدم في الشق الهجومي شيئا يذكر عدا فرصة أو هجمة واحدة أضاع فيها عمّار حسن فرصة تعديل النتيجة عندما لم يحسن استثمار الكرة العرضية التي وصلته من الجهة اليسرى، وفيما عدا ذلك اكتفى فريق الشاخورة بإغلاق مناطقه الدفاعية وتكثيفها بأكبر عدد ممكن من اللاعبين ومع ذلك لم يتمكّن من حماية مرماه من الغزوات والهجمات البنفسجية، عموما تقدم فريق داركليب بهدف واحد نتيجة طبيعية وكان من المفترض أن يخرج بغلة وافية وشافية تنهي المباراة في هذا الشوط.

فورة شاخورية

بداية نشطة وسريعة من جانب فريق الشاخورة تمكن على إثرها من الحصول على ركلة جزاء بعد أن لمست الكرة يد المدافع حسين عبدالنبي داخل المنطقة احتسبها الحكم ركلة جزاء تصدّى لها رياض محمد سلمان وترجمها إلى هدف التعديل. هذا الهدف أفقد لاعبي فريق داركليب التركيز وواصل ضياعه وسط فورة حمراء للشاخورة نتج عنها تسجيله الهدف الثاني بعد خطأ من على مشارف منطقة الجزاء نفذ على رأس اللاعب محمود سلمان لعبها في الشباك لحظة تقدم الحارس واضعا فريقه في المقدمة.

بعدها حاول داركليب العودة إلى المباراة من خلال اندفاعه للهجوم والذي لم يكن منظما معتمدا في ذلك على الكرات الطويلة للثلاثي الهجومي والتي افتقدت إلى التركيز والتنظيم ما أدى إلى غياب الخطورة عن هجماته، ولم تنجح تغييرات مدربه محمد حسين في تغيير واقع وشكل الفريق، إذ ظل على أدائه السلبي حتى نهاية المباراة، وكان لافتا في أدائه خلال مجريات هذا الشوط هبوط معدلات اللياقة البدنية لدى لاعبيه وأيضا الاستسلام الواضح للاعبيه أو بمعنى آخر نقاط القوة لديه للرقابة القوية التي فرضت عليهم.

في المقابل أحكم فريق الشاخورة غلق جميع الممرات المؤدية لمرماه من خلال التنظيم الجيد الذي كان عليه الفريق في الملعب والذي منع لاعبي داركليب من الحصول على المساحات الخالية وأيضا فرضهم الرقابة اللصيقة على مكامن القوة في صفوفه لتنعدم الخطورة وتختفي عن مرماه، أمّا في الشق الهجومي فاعتمد الشاخورة على شن الهجمات المرتدة السريعة وأضع من خلالها عباس محمد فرصتين ومع ذلك انتهت المباراة لصالحه ليستعيد الشاخورة اللقب. أدار المباراة الحكم سيدمحمد عدنان وعاونه في الخطوط فريد مرزوق ورامي الكعبي وحكم رابع محمد جعفر، وظهر الطاقم التحكيمي في مستوى جيد من خلال متابعته لكل حوادث المباراة وكان يقظا لكل شاردة وواردة.

شمطوط: فرضنا أسلوبنا واستحقينا الفوز

قال مدرب الشاخورة مكي شمطوط: «إن فريقنا استحق الفوز بكأس دورة التعارف بعد أدائه الكبير في المباراة النهائية أمام فريق داركليب».

وأضاف شمطوط بأنه كان يعرف إمكانات لاعبو داركليب من خلال إشرافه على تدريبهم في فترات سابقة، مؤكدا أنه استفاد كثيرا من هذه المعلومات وتدريب لاعبي الفريق وتجهيزهم على أساسها لهذه المباراة.

وقال شمطوط بأنه طلب من اللاعبين الاعتماد على الكرات القصيرة في نصف الملعب، والسرعة في التحرك وتبادل المراكز، إذ إنّ فريق داركليب كان بطيء الحركة في هذه المنطقة وكانت هناك فجوات واضحة في خط وسط داركليب وطلب من اللاعب باستثمارها.

وأكد شمطوط أن فريقه فرض أسلوبه على المباراة وخصوصا في الشوط الثاني الذي نفذ فيه اللاعبون تعليمات الجهاز الفني وتمكنوا من تحقيق الفوز.

بعد النجاح المستمر لدورة التعارف

الهاشلي يؤكد أنّ إم. تي. سي ستواصل دعمها للبطولة

أكّد مدير إدارة التسويق بشركة إم تي سي فودافون محمد الهاشلي أنّ الشركة ستواصل دعمها لدورة التعارف، حرصا منها على استمرارية هذه البطولة التي تخدم قطاعا كبيرا من شباب المملكة المنتمين إلى الأندية والمراكز الكبيرة. وقال الهاشلي: «إنّ النجاح الذي تحققه الدورة من عام لآخر، والتنظيم الجيّد للدورة جعل الشركة تضع ثقتها في هذه الدورة ودعمها كإحدى الفعاليات المجتمعية التي تحرص الشركة على رعايتها». وأضاف الهاشلي «إنّ الشركة ترعى البطولة للعام الثالث على التوالي، وهناك الكثير من الفعاليات التي ترعاها الشركة في المملكة»، موضحا أنّ «الشركة منذ الآنِ تؤكد رعايتها للبطولة في الموسم المقبل».

وأشاد الهاشلي بالدورة، وقال: «إن فكرة إقامتها خلال فترة الصيف تعد فكرة صائبة جدا، وخصوصا أن هذه الفترة يكون فيها وقت فراغ كبير لدى الشباب بسبب العطلة الصيفية، وتوقف الأنشطة الرياضية الرسمية، لذلك فإنّ هذه الدورة تنظم في توقيت مناسب جدا للم الشباب وشغل وقت فراغهم في أمور مفيدة بدلا من ضياعهم». وتمنّى الهاشلي المزيد من النجاح للبطولة والقائمين على تنظيمها، وأكد ضرورة ضخ أفكار جديدة لتطويرها في المواسم المقبلة.

رئيس اللجنة الفنية يشيد بطاقم تحكيم المباراة

أشاد أمين السر العام للبطولة رئيس اللجنة الفنية الحكم الدولي عبدالحميد عبدالعزيز بالطاقم الذي أدار المباراة النهائية لبطولة التعارف والمكون من حكم الساحة سيد عدنان محمد، ومساعديه فريد مرزوق ورامي الكعبي والحكم الرابع محمد جعفر. وقال عبدالحميد إنّ الحكم سيد عدنان نجح في قيادة المباراة بشكل ممتاز ورائع رغم أهميتها، وتمكن بفضل لياقته البدنية العالية من إتخاذ القرارات السليمة بسبب تواجده الدائم بالقرب من مكان الكرة، كما أن الحكم تمكن من إخراج المباراة بشكل رائع بسبب تعامله بأسلوب راق مع اللاعبين في جميع الأوقات وتمكن من فرض نفسه كأحد رجال المباراة.

وتمنى عبدالعزيز المزيد من التوفيق لهذا الطاقم الشاب الذي تمكن من إثبات جدارته في قيادة اللقاءات الحاسمة، وأنْ يستمروا في أدائهم المتميز في مشوارهم التحكيمي.

رياض سلمان: توجنا جهودنا بكأس البطولة

عبّر مهاجم فريق الشاخورة رياض محمد سلمان الذي سجّل هدف التعادل للشاخورة من ركلة جزاء، عن سعادته بفوز فريقه بكأس دورة التعارف على حساب فريق داركليب العنيد، مؤكدا أنّ اللاعبين توجوا جهودهم خلال الدورة بالفوز بكأس هذه البطولة.

وأكد سلمان أنّ فوز الشاخورة لم يكن ضربة حظ كما يعتقد البعض وإنما جاء بعد جهود كبيرة بذلها الجهاز الفني واللاعبون، وإعداد طويل لهذه البطولة والمشاركة في بعض الدورات استعدادا لهذه الدورة، وإنّ الفوز هو بالفعل جاء تتويجا لكل هذه الجهود.

وعما إذا كان يتوقع فوز فريقه بالبطولة قبل بدء الدورة أكّد اللاعب رياض سلمان بأنه كان متفائلا بالفوز بسبب الحماس والجدية التي يراها من جميع اللاعبين، مؤكدا أنه حتى عندما تأخر فريقه بهدف في الشوط الأوّل من المباراة النهائية كان يراوده التفاؤل بقلب النتيجة والفوز بكأس البطولة.

سامي عبدالله يشيد بلاعبيه ويؤكد:

إذا وجد علي سبت وجدت البطولات

أشاد مدرب فريق الشاخور سامي عبدالله بالأداء البطولي الذي قدمه لاعبو فريقه في المباراة النهائية أمام فريق داركليب العنيد، وتمكنهم من قلب تأخرهم بهدف في الشوط الأول إلى فوز بهدفين مقابل هدف واحد.

وقال عبدالله: «إنّ الروح البطولية التي أدّى بها الفريق المباراة كانت من أبرز الأمور التي ساهمت في نجاح الفريق والفوز بالبطولة، وخصوصاَ في الشوط الثاني عندما ظهر الفريق بوجه مغاير تماما عن الشوط الأول».

وأضاف المدرب سامي عبدالله «إنّ فوز الشاخورة ببطولة التعارف لأول مرة في تاريخه لم يكن ضربة حظ، ولكن الفريق أثبت علو كعبه وفاز على الكثير من الفرق القوية في البطولة وآخرها فريق داركليب الفائز باللقب مرات كثيرة، كما أنّ الفريق استعد جيّدا لهذه البطولة من خلال مشاركته في بعض الدورات التي كانت بمثابة إعداد جيد لهذه البطولة».

وعن سر تغير أداء وروح الفريق في الشوط الثاني، قال سامي عبدالله: «إن كلمة رئيس المركز علي سبت التحفيزية للاعبين بين الشوطين كان لها أثرها الكبير في رفع الروح المعنوية لدى الفريق بعد أن كان مهزوما في الشوط الأوّل». وأشاد مدرب الفريق برئيس المركز ودعمه الكبير للفريق وحرصه على متابعة الفريق في جميع مراحل إعداده والوقوف على احتياجاته وتسهيل جميع أموره، وقال سامي عبدالله: «ما يمكن أن أقوله عن رئيس المركز، أنه إذا وجد علي سبت بالتأكيد توجد الإنجازات والبطولات، نظرا إلى الدعم المادي والمعنوي الكبير الذي يقدمه للفريق». وعن فريق داركليب قال سامي عبدالله: «إن جميع متابعي يعرفون داركليب، ويعرفون صولاته وجولاته في البطولة، وأنه المرشح الأبرز الدائم للفوز باللقب، لكن اليوم كان يوم الشاخورة التي أبى لاعبوها إلا أنْ يفرحوها بهذه الكأس التي انتظروها كثيرا».

مكي سلمان: لعبنا من دون ضغوط

قال لاعب فريق الشاخورة الفائز بكأس دورة التعارف مكي سلمان: إن فريقه خاض البطولة من دون ضغوط وتمكن من تقديم مستويات رائعة توجها بالفوز بكأس البطولة.

وأضاف سلمان «إنّ فريق الشاخورة ليس غريبا على المنافسة في هذه الدورة، لكنه كان يخرج من الأدوار النهائية للبطولة، ووصل إلى نهائي البطولة مرة واحدة من قبل وخسرها، وهذا الفريق يلعب أعضاءه مع بعضهم بعضا منذ أكثر من 5 سنوات لذلك فأنه من الطبيعي أن يحرز الفريق كأس هذه الدورة».

وعن أسباب عودة الفريق القوية في الشوط الثاني من المباراة أكّد مكي سلمان أن تعليمات المدربين والتغييرات التي أجراها الجهاز الفني في الشوط الثاني ساهمت في تغيير وجه الفريق والظهور بمستواه الحقيقي والفوز بالمباراة.

رئيس مركز الشاخورة: أنا أسعد من اللاعبين

عبّر رئيس مركز الشاخورة الفائز ببطولة التعارف لأوّل مرة في تاريخه عن سعادته البالغة بفوز فريقه بكأس البطولة، معتبرا هذا الفوز حلما قد تحقق بالنسبة إليه وإلى جميع أهالي الشاخورة.

وقال سبت: «انتظرت هذه اللحظة كثيرا، والحمد لله إنني وفقنا في الوصول إليها، لقد أثبت لاعبو الشاخورة بأنهم رجال في المواقف الصعبة، وتمكنوا بروحهم العالية، وعزيمتهم على تخطي جميع الأدوار والوصول إلى النهائي وتحقيق هذا الفوز الدراماتيكي». وأضاف سبت «إذ كنت تسألني عن مدى سعادتي بهذا الإنجاز فأنا أؤكد لك بأني أسعد من جميع اللاعبين، وأسعد شخص في الشاخورة هذه الليلة».

وعما قاله للاعبين بين الشوطين قال سبت: «أكدت لهم بأنهم يملكون المؤهلات التي يستطيعون من خلالها تغيير مجرى المباراة، وأنه مازال هناك شوط كامل نستطيع من خلاله تحقيق هدفنا، وقلت لهم إنكم الليلة ستكونون عرسانا وستزفون بكأس البطولة إلى الشاخورة».

وأشاد علي سبت بالمجهود الذي بذله المدربان مكي شمطوط وسامي عبدالله في إعداد وتجهيز الفريق لهذه الدورة، والفوز هو نتاج لهذا العمل الجماعي الذي صعب في نهاية المطاف لصالح الفريق.

50 دينارا لكل لاعب شاخوري

وأكّد رئيس مركز الشاخورة أنه سيتم صرف مكافأة قدرها 50 دينارا لكل لاعب بمناسبة فوز الفريق بكأس دورة التعارف للمرة الأولى في تاريخه.

وقال سبت: «إنّ هذا الفريق يستحق التكريم بعد المجهود الكبير الذي بذله الفريق في البطولة، والفوز بكأس، مؤكدا بأن المركز سيقيم يوم السبت المقبل حفلا خاصا لتكريم الفريق والاحتفال بالفوز».

العدد 1804 - الثلثاء 14 أغسطس 2007م الموافق 30 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً