العدد 2267 - الأربعاء 19 نوفمبر 2008م الموافق 20 ذي القعدة 1429هـ

«الجامعيون» يعتصمون و«الخدمة المدنية» يطلب أسماءهم

اعتصم العشرات من العاطلين الجامعيين صباح أمس (الأربعاء) أمام مبنى ديوان الخدمة المدنية بالجفير، وذلك للمطالبة بسرعة إيجاد الوظائف الملائمة لهم، والتي تناسب شهاداتهم الجامعية، إذ رفع المعتصمون رسالة إلى رئيس الديوان أملوا فيها فتح باب التوظيف في القطاع العام، وخصوصا في ظل تفاقم أزمة البطالة بين صفوف العاطلين الجامعيين.

وأكدت اللجنة الأهلية للعاطلين الجامعيين في الرسالة على ضرورة أن ينسق الديوان مع الجهات المعنية من أجل توفير أكبر قدر ممكن من فرص العمل في القطاع العام، باعتباره الجهة المتاح فيها فرص العمل بما يتناسب مع تخصصات العاطلين الجامعيين.

وبيّنت اللجنة أنه لابد من العمل على تنفيذ التوصيات الملكية بالإسراع في توظيف العاطلين، على ألا تحرف تلك التوصيات، من خلال توظيف من تندرج أسماؤهم ضمن قائمة 1912 في القطاع العام.

وفي خطوة إيجابية لم تتوقعها اللجنة حضر لموقع الاعتصام مدير الموارد البشرية والمالية بديوان الخدمة المدنية عصام الحايكي ويرافقه المصوّر الخاص بهم، وطلب من رئيس اللجنة الأهلية أسماء جميع العاطلين المعتصمين، إلا أن الأخيرة رفضت ذلك لعدم اكتمال العدد. وقال رئيس اللجنة الأهلية للعاطلين الجامعيين هاني الكميش للحايكي إنهم سيرفعون رسالة مرفق معها تواقيع العاطلين وبياناتهم الأخرى بعد انتهاء الاعتصام.

ورفض الحايكي الإدلاء بأي تصريحات لـ «الوسط» عن الخطوات التي سيتخذونها بعد جمع الأسماء، عازيا ذلك لعدم وجود الصلاحية للتصريح بأي معلومات للصحافة.

وقال الحايكي إن المسئولين بالديوان طلبوا منه الحضور للمعتصمين، على أن تتخذ خطوات عملية في القريب العاجل. من جهته أفاد الكميش لـ «الوسط» إنهم التقوا بالحايكي في مكتبه بعد انتهاء الاعتصام وسلّموه رسالة لرئيس ديوان الخدمة المدنية، مقدمين له الشكر والتقدير على نزوله لموقع الاعتصام.وفي سياق ذي صلة قال الكميش: «نأسف لعدم حضور الشخصيات الوطنية والسياسية والحقوقية، وخصوصا التي قدمنا لها الدعوات الخاصة للحضور، وهذا دليل على عدم اهتمامهم للموضوع، وعدم جديتهم في حل مشكلة العاطلين».

وأشار الكميش إلى أن السبب وراء الاعتصام أمام مبنى الديوان، هو إغلاق باب التوظيف في ظل وجود أعداد هائلة من العاطلين الجامعيين، إضافة إلى عدم الرد على الرسائل التي رفعت إلى الديوان بعد الانتهاء من الاعتصام الذي أقيم في 10 سبتمبر/ أيلول الماضي، وعدم تقدير واحترام اللجنة المنظمة للاعتصام، موضحا أن الرسالة سلمت إلى حارس الأمن بعد رفض كل المسئولين الخروج لتسلمها أو حتى الاستماع لمطالب المعتصمين.

وتساءل الكميش: «هل سيبحث المسح الميداني الذي سيقوم به ديوان الخدمة المدنية مشكلة العاطلين». مبينا أنه سبق أن قام الديوان بعمليات مسح ميداني ولم يكن للعاطلين نصيب منها.

وأكد رئيس اللجنة الأهلية للعاطلين الجامعيين أن عدم إشراك العاطلين في إيجاد الحلول وإبداء وجهات النظر، يؤدي إلى عدم نجاح أية خطة تقدم عليها الجهات المعنية بالحل. ولفت الكميش: «كل ما نتمناه ونطمح إليه، هو أن تكون البحرين هي الدولة الأولى الخالية من العاطلين الجامعيين، وهذا الأمر ليس بالصعب، لو أن الحكومة والمسئولين في الدولة أعطوا جزءا من وقتهم لهذه القضية». وأضاف الكميش: «جميع الجهات المعنية والتي تقع عليها مسئولية توظيف العاطلين يقومون برمي الكرة في ملعب الجهة الأخرى، فوزارة العمل تقول إن المسئولية تابعة للديوان، ووزارة التربية تدعي عدم وجود مؤهلين»، مستفهما: «ما هي المعايير التي قامت بها التربية من أجل الحكم على عدم أهلية العاطلين».

من جانبه أكد رئيس العلاقات العامة باللجنة علي مرهون أنهم سيستمرون في اللقاءات مع العاطلين ومن يمثلهم، مشيرا إلى أن الاعتصامات السلمية لن تتوقف إلا بعد أن تتم عملية توظيف جميع العاطلين.

وذكر مرهون أنهم يعانون من عدم تجاوب المسئولين مع الاعتصامات التي أقاموها مسبقا، متسائلا عن سبب التجاهل وعدم المبالاة لمطالب هذه الفئة المتعلمة من الشباب. من جهتهم عبر المعتصمون عن استيائهم من توقف راتب التأمين ضد التعطل بعد انقضاء فترة 6 أشهر، مشيرين إلى أن الوزارة لم تقم بعرض أية وظيفة عليهم، فكيف لها أن توقف الراتب المخصص للعاطلين الجامعيين؟

وقال المعتصمون: «درسنا لمدة 5 سنوات وصرفنا كل ما لدينا من أجل الدراسة، وفي نهاية المطاف لا نحصل على الوظائف التي تعوضنا عما أنفقناه في فترة الدراسة، وهل 150 دينارا تكفي لسد احتياجاتنا في ظل ارتفاع الأسعار وتغير ظروف الحياة؟».

وأفاد المعتصمون أنهم أرسلوا عدة رسائل لرئيس مجلس الشورى وديوان مجلس الوزراء منذ شهر رمضان الماضي، إلا أنه للآن لم يتلقوا أي ردٍ منهم.

وفي سياق متصل ذكرت إحدى العاطلات إنها تعمل في محل لبيع الأدوات المدرسية براتب شهري لا يتجاوز 120 دينارا، متسائلة هل هذا مستوى من يملك شهادة جامعية؟، ومعتبرة ذلك مهانة للخريج الجامعي.

الجامعيون يحملون نعشهم!

هذا وحمل المعتصمون نعشا لشهاداتهم ومستقبلهم، وذلك بعد ما منعوا من حمله من قبل قوات الأمن في الاعتصام الماضي أمام مبنى وزارة العمل، ذلك بالإضافة إلى أنهم حملوا يافطات كتب عليها «أين موقف النواب من العاطلين الجامعيين»، «كيف يحرم العاطلون من تأمين التعطيل ولم تعرض عليهم وظائف». ولوحظ خلال الاعتصام وجود سيارات الأمن وهي تحيط بموقع الاعتصام. يأتي ذلك في الوقت الذي توقع فيه رئيس مجلس إدارة صندوق العمل «تمكين» نزار البحارنة، أن يتم إغلاق ملف العاطلين الجامعيين من قائمة 1912 مع حلول منتصف العام المقبل. وكان البحارنة صرح لـ «الوسط» في وقت سابق أن «تمكين» تسعى لإغلاق ملف العاطلين الجامعيين في شهر يونيو/ حزيران المقبل، على أن يتم الانتهاء من توظيف قرابة 400 شخص مع نهاية العام الجاري.

يشار إلى أن هذا الاعتصام يعتبر رقم 6 من سلسلة الاعتصامات التي أقامتها اللجنة الأهلية للعاطلين الجامعيين، إذ سبق لهم الاعتصام أمام مجلس النواب بعد افتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثاني في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. إضافة إلى اعتصامهم الأخير أمام وزارة العمل، والذي أقيم الأسبوع الماضي.

العدد 2267 - الأربعاء 19 نوفمبر 2008م الموافق 20 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً