قال الرئيس التنفيذي لشركة العزل للطاقة ستافرد ريمرز (الشركة التي تملك محطة العزل للطاقة في منطقة الحد الصناعية) إن المحطة تستهلك ما بين 80 و 100 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا».
وأضاف أنه من المتوقع أن ينضب الإمداد المحلي للغاز خلال 10 سنوات، ولكن نظرا إلى أن أكبر حقول الغاز في العالم قريبة من مناطق البحرين وقطر وإيران خصوصا، إضافة الى المساعي الحكومية للعمل على اكتشافات مبكرة لمخازن كبيرة للغاز في البحرين، فلهذا لا يتوقع أن تكون هناك مشكلة من ناحية إمدادات الغاز.
وأشار إلى أن المصارف تشارك في هذه الثقة الخاصة بعمل المحطة واستمرارها إذ قامت بتمويل المشروع لمدة 20 عاما.
الاستثمار الأجنبي في الطاقة
وأشار ريمرز إلى أن حكومة البحرين فسحت المجال لدخول الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع توليد الكهرباء في العام 2004 وهي خطوة إيجابية وتعمل في اتجاه التنمية الاقتصادية للبحرين.
وقال تم منح الترخيص لمقدمي مشروع الشركة الحاليين من بين 4 منافسين آخرين بعد عملية مناقصة دولية شفافة تحت إشراف وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وتم إنجاز ترتيب تمويل المشروع البالغ 500 مليون دولار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004، وبدأت عملية الإنشاء في موقع العمل خلال الشهر التالي.
وذكر ريمرز أن الراعين الأصليين للمشروع هم مؤسسة الخليج للاستثمار وشركة سويس الطاقة الدولية ويملك كل منهما الآن 45 في المئة من أسهم الشركة وانضمت إليهما الهيئة العامة لصندوق التقاعد التي تمتلك 10 في المئة من راأس المال. وأشار ريمرز الى أن البحرين لديها تصنيف ائتماني عالمي من الدرجة الممتازة بالإضافة إلى المناخ الاستثماري المستقر وهما يمثلان عاملين رئيسيين في تقديم قرار الممولين الدخول الى سوق المملكة.
ولفت الى أنه ثبت في الدول المجاورة أن الخصخصة ساعدت في خفض الكلفة بسبب زيادة الكفاءة في الإدارة والتشغيل.
وردا على سؤال بشأن مشكلات انقطاعات التيار الكهربائي خلال فصل الصيف أجاب ريمرز أن السعة الإنتاجية لتوليد الكهرباء ليست مشكلة، الطلب الأقصى للطاقة الكهربائية من المتوقع ان يزيد قليلا على 2,000 ميغاوات والقدرة المجهزة حاليا لكل محطات البحرين تعادل 2,600 ميغاوات مع مساهمة محطة العزل ما يعادل 35 في المئة من اجمالي ذلك المجموع.
الإنشاءات تضغط على شبكة النقل
وأضاف ان التوسع في اقتصاد البحرين والنمو السريع في قطاع الانشاءات يضع ضغوطا على شبكة نقل وتوزيع الكهرباء، وقد شرعت وزارة الكهرباء والماء في وضع برنامج لتحسين الوضع ولضمان وصول الامدادات للمستهلكين بفعالية أكثر، موضحا أن شركة العزل للطاقة تبيع الطاقة الكهربائية لوزارة الكهرباء والماء تحت بنود اتفاق شراء الطاقة لمدة 20 سنة.
وقال إن المحطة تقع في منطقة الحد الصناعية وتتضمن أربعة توربينات غازية وأربعة غلايات وتوربينين بخاريين، وقد قامت ببناء المحطة شركة سيمنس لتوليد الطاقة خلال فترة لا تتجاوز 30 شهرا، وشارك في انشاء المحطة مقاولون محليون معروفون مثل شركة ناس وجي بي زخريادس (GP Zachariades).
بدء إنتاج الكهرباء من المحطة
وذكر ريمرز أن إنتاج الكهرباء من المحطة بدأ في أواخر ابريل/ نيسان 2006 مع تشغيل التوربينات الغازية بطاقه 470 ميغاوات. وتم الافتتاح الرسمي برعاية ولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، وبدأت عملية التشغيل التجارية الكاملة في يونيو/ حزيران الماضي لتصل إلى سعة 950 ميغاوات من الطاقة الكهربائية.
وعن الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، قال ريمرز: «إن دول التعاون سيتم ربطها من خلال شبكة الكهرباء المتصلة بحلول العام 2009 وهذا يعني على المدى القصير أن أي نقص في أي بلد يمكن تغطيته من البلدان الأخرى عن طريق هذا الوصل.
أما بخصوص البحرنة، فقال ريمرز ان نسبة البحرنة في الشركة تقترب من 40 في المئة ومن ناحية العمليات تم توظيف عدد من خريجي الهندسة الجدد من جامعة البحرين، مضيفا أن تدريب الخريجين شمل الإعداد لورشات تدريبية خاصة كما تم ابتعاث بعضهم الى دول اوروبية للتدريب في المجالات التقنية والهندسية. وهي عملية تمت بالتعاون مع وزارة العمل وقد كانت ناجحة جدا، بالاضافة إلى ذلك تخطط الشركة لزيادة نسبة البحرنة في المستقبل.
العدد 1809 - الأحد 19 أغسطس 2007م الموافق 05 شعبان 1428هـ