العدد 2267 - الأربعاء 19 نوفمبر 2008م الموافق 20 ذي القعدة 1429هـ

«وعد» تحتضن ورشة التجنيس بعد اعتذار الفندق عن استضافتها

أعلن رئيس اللجنة التحضيرية لورشة التجنيس النائب الشيخ حسن سلطان عن إصرار الجمعيات السياسية الست (الوفاق، أمل، وعد، التجمع القومي، الإخاء، المنبر التقدمي) على إقامة ورشة التجنيس، وذلك بقاعة جمعية «وعد» يوم السبت المقبل 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، على رغم ضيق صدر الحكومة، على حد تعبيره. وأرجع سلطان تغيير موقع عقد الورشة إلى تخلّف الفندق المتفق معه عن استضافة الورشة رغم وجود عقد موقع بين الطرفين. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده سلطان وعضو الهيئة المركزية بـ «وعد» فؤاد سيادي، ظهر أمس (الأربعاء) بجمعية «وعد».

واعتبر سلطان هذا المنع تدخلا من السلطة، ووصفه بضيق صدرٍ منها، إذ علّق بالقول: «إن هذا المنع يعكس ضيق صدر السلطة لمناقشة هذا الملف، ويُفنّد أي مزاعم ترفعها الحكومة لعدم وجود الحاجة لمناقشة هذه الملفات خارج البحرين، بالإضافة إلى الأصوات التي تنتقد فتح هذه الملفات في الخارج، فالسلطة ضاق صدرها عن تحمل انعقاد هذه الورشة، ونحن في الجمعيات المعارضة من خلال اللجنة التنسيقية مصرون على انعقاد الورشة من منطلق حقنا القانوني والدستوري في ممارسة دورنا السياسي في الساحة».

وذكر سلطان وسيادي أن «الورشة ستكشف أرقاما خطيرة بالإضافة إلى بعض الوثائق التي تبين تجاوزات الحكومة في ملف التجنيس».

وبشأن رد الوكيل المساعد للجنسية والجوازات على تصريح النائب سلطان بخصوص تجنيس الحكومة 2100 شخص خلال الأسبوعين الماضيين، أفاد سلطان «إن مصادرنا الخاصة تقول إن السلطة إلى ما قبل أسبوعين قد جنست 2100 شخص، وصرحنّا بذلك، والوكيل المساعد للهجرة والجوازات ردّ على التصريح، إلا أنه لم ينفِ الخبر أو العدد المذكور».

وأوضح سيادي أنه «تمت دعوة 200 شخص لحضور الورشة من نشطاء من مختلف الأطراف»، مضيفا أن «الورشة ستحوي محورين أساسيين أحدهما تقدمه وعد والآخر الوفاق، كما ستقدم الجمعيات السياسية الست أوراقها بشأن ملف التجنيس».

ونفى سيادي أن «يكون الهدف من الورشة الضغط على الحكومة، وإنما نريد أن نقف مع الحكومة على حقيقة ما يتم، ونريد أن نضع يدنا بيدها لوضع الحلول».

وبدأ سلطان حديثه بسردٍ لسلبيات التجنيس العشوائي في البلاد، إذ قال: «إن التجنيس برنامج خفي في سياسته وأهدافه، ويحمل أجندة خفيّة تمارسه السلطة، وبلا شك أن التجنيس يؤدي إلى تخريب الهوية الوطنية، هذه الهوية التي امتازت بها البحرين على مدى مئات السنين، فالتجنيس يصادر الآلاف من فرص العمل لأبناء هذا الشعب، في ظل وجود قائمة طويلة من العاطلين الجامعيين وغيرهم، وإننا نلمس بوادر غريبة وغير مألوفة في ظل عدم وجود مبرر إنساني من خلاله تحمل البحرين هذه الجموع الغفيرة».

وأضاف سلطان «هؤلاء مجنسون من مختلف الدول، ووضعهم القانوني في دولهم مستقر، ولا توجد لديهم أية مشكلة»، مشيرا إلى «إمكانات وموارد البحرين المحدودة ومساحتها الجغرافية الصغيرة، فإن كل هذا يُفقد المبرر الإنساني والموضوعي للتجنيس».

بعد ذلك، عرج سلطان على حيثيات موضوع ورشة التجنيس، إذ قال: «قامت المعارضة بتنظيم عدة فعاليات، لمناهضة هذا التجنيس وفي اجتماع الجمعيات السياسية الست قررت الجمعيات عقد ورشة عمل لمناقشة هذا الملف والخروج منه برؤية وطنية، وشُكّلت لهذه الورشة لجنة تحضيرية وتنسيقية، وإن اللجنة باشرت اجتماعاتها في سياق التحضير للورشة وحدّدت محاور الورشة، وهما محوران أساسيان تتكفل بهما ورقتان أساسيتان بالإضافة إلى أوراق أخرى».

وذكر سلطان أن «المحور الأول للورشة هو واقع التجنيس، أما المحور الثاني فهي ورقة تُعنى برؤية وطنية حول التجنيس يقدمها رئيس كتلة الوفاق الشيخ علي سلمان، أما الأوراق الأخرى فتندرج ضمن هذين المحورين».

وعن المدعويين للورشة، قال سلطان: «لقد دعونا كافة السياسيين من نواب وأعضاء شورى ورجال من الحكومة، وذلك من أجل الخروج بروح وطنية وقناعات مشتركة، وتأكيدا منّا على مبدأ الشفافية في تناول الموضوع».

ومن جهته، عقّب سيادي بالقول: «إن ملف التجنيس يُعتبر ملف وطني يهم كل المواطنين، وكل الجهات المعنية، وليس المعارضة فحسب، لذلك فإن الدعوات وجهت لأطراف موالاة وأطراف معارضة وأطراف حكومية وأخرى تشريعية، وذلك كله بهدف الخروج برؤية وطنية من دون أي احتقانات أو تطرف وبشكلٍ عقلاني، وكانت المعارضة دائما ما يكون طرحها بشكل عقلاني وموضوعي، إلا أنه وللأسف نجد الحكومة دائما ما تحاول إفشال هذه المشاريع، ولكننا في الجمعيات الست وضعنا البدائل لذلك».

وأكد سيادي أن «الورشة ستكشف عن بعض المسائل، وستقف على بعض الأرقام بشأن أعداد المجنسين، والحكومة لم تعطِ الأرقام الحقيقية لأعداد المجنسين أو معدل النمو السكاني، وإن الرد على تصريح الشيخ حسن سلطان لم يؤكد أن ينفي ما جاء في التصريح وإنما تطرق لأمور أخرى».

وأردف «صرنا نلاحظ مشاهد خطيرة في مختلف أنحاء البحرين، ولكن ردة فعل المواطن دائما ما تكون سلبية، والحكومة لا تتعامل مع هذه الملفات بمصداقية وتضع يدها مع المعارضة».

وبشأن الهدف الرئيسي من الورشة، ذكر سيادي «إن الهدف هو الخروج بتوصيات، وهو كيف نضع الحل لهذه المشكلات، ونحن لسنا ضد التجنيس وإنما ضد التجنيس العشوائي الذي بات يعمق الطائفية، فالدول دائما ما تربط التجنيس بحاجة المجتمع للنمو الاقتصادي والحاجة للخبراء والمتخصصين، إلا أننا لا نرى تلك المنهجية في التجنيس في البحرين، وإننا نريد أن نتعاون مع الحكومة، ولكن نتمنى أن تصغي لنا ولا تتعامل بأن المعارضة شيء أسود والموالاة شيء أبيض».

وفي مداخلة له، قال الأمين العام لجمعية الإخاء موسى الأنصاري: «إن الكثافة السكانية في البحرين من أعلى الكثافات في المنطقة، ولا مبرر لزيادة عدد السكان في البحرين، فنحن نعتمد بنسبة 85 في المئة على النفط، في حين نجد أن أبناء البحرينيات لا يتم تجنيسهم، مع أنهم بحرينيون مولودون في هذه البلاد، إلا أنه لا يتم النظر إليهم، بينما هناك أناس غير موجودين في البحرين ولكن يمتلكون الجوازات البحرينية».

وأضاف الأنصاري «لسنا ضد التجنيس، ولكن إذا كان المجنسون حاملين لتخصص يحتاجه البلاد و لفكر ويضيفون شيئا من مثل الأطباء والمهندسين وغيرهم من العلماء، لا أن يكونوا عبئا».

العدد 2267 - الأربعاء 19 نوفمبر 2008م الموافق 20 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً