أكدت مصادر عليمة لـ «الوسط» ما تردد عن توجه الحكومة إلى إقرار زيادة الأجور في رواتب موظفي الحكومة قبل شهر رمضان المبارك ومع عودة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى أرض الوطن، وبدوره أيد عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب جاسم حسين ما تردد، وخصوصا مع ما أشار إليه من عدم استجابة وزير المالية الشيخ محمد بن حمد آل خليفة لطلب لجنة الشئون المالية والاقتصادية في المجلس منذ أكثر من أسبوع للاجتماع مع اللجنة بغرض مناقشة أسباب تأخر الحكومة في إقرار زيادة الأجور.
وقال حسين: «وزير المالية ليس من عادته أن يؤجل أي طلب للاجتماع مع اللجنة، ومعروف عنه أخلاقه الطيبة وتعاونه مع اللجنة، كما أنه سريع في تحديد المواعيد»، مبررا هذا التصرف بتوقعه اتخاذ قرار زيادة الأجور قريبا، وأن القرار سيصدر من رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وأن ذلك ربما كان وراء عدم اجتماع الوزير باللجنة، في ظل ما تردد عن أن القرار اتخذ أصلا».
وأضاف حسين أنه من المتوقع أن الحكومة تنتظر عودة جلالة الملك من إجازته إلى أرض الوطن، بما يتزامن مع الاقتراب أكثر وأكثر من شهر رمضان، حتى يكون حينها تأثير الزيادة قويا قدر الإمكان، على حد تعبيره. كما أكد ضرورة الأخذ في الاعتبار موضوع العاملين في القطاع الخاص الذين تفوق أعدادهم نصف إجمالي العاملين في البحرين، لافتا إلى أن بعضهم يستحقون زيادة في أجورهم أكثر من غيرهم.
وعزز حسين رأيه هذا مع اتجاه الحكومة لزيادة الأجور، ومع وجود فائض في موازنة الدولة بلغت نحو 281 مليون دينار، تم تحويل 141 مليون دينار منها إلى مصروفات العام 2007 وبقيت 140 مليونا أخرى، منوها إلى أنه ليس هناك أي دليل على أن الحكومة حولت المبلغ إلى الاحتياطي العام.
وقال حسين: «بكل تأكيد أن هذه الأموال هي أموال الناس وملك للشعب، والصواب أن لدينا مشكلة في توزيع الثروة في البلد، إذ إن فئة كبيرة من المواطنين يعانون من أمور مالية صعبة جدا، ومن المهم أن يستفيد هؤلاء المواطنون من تحسن الأوضاع المالية في البحرين».
وأكد حسين أن كتلة الوفاق تركز في الوقت الحالي على رفاهية المواطن وتحسين الظروف المعيشية، وخصوصا مع مشكلة توزيع الثروة في البلاد، وسيطرة طبقة محدودة على الكثير من خيرات البلاد، وخلق طبقة أخرى مسحوقة، مشيرا إلى أن هذا الخلل الكبير لا يمكن تغييره، وأنه يتطلب الاستفادة من الفوائض المالية للدولة للقضاء على هذه المشكلة.
وحمّل الدولة مسئولية رفع العبء المالي عن المواطنين، وخصوصا مع ارتفاع أسعار المواد الناتج عن التضخم، وما يقابله من تحسن في الوضع المالي للدولة، والدليل على ذلك حصول البحرين على تقدير عالمي من المؤسسات المالية ومن بينها مؤسسة «فيتش».
العدد 1819 - الأربعاء 29 أغسطس 2007م الموافق 15 شعبان 1428هـ