العدد 2269 - الجمعة 21 نوفمبر 2008م الموافق 22 ذي القعدة 1429هـ

يعرض على فضائية BBC World News اليوم وغدا...رئيس تحرير «الوسط» يشارك في Doha Debates وفريقه يفوز بـ

شارك رئيس تحرير صحيفة «الوسط» منصور الجمري في برنامج «مناظرات الدوحة» Doha Debates الذي يعده ويديره مقدم برامج الـ «بي بي سي»، والحائز جوائز تقديرية عدة، تيم سيباستيان.

وسوف تعرض فضائية BBC World News الحلقة اليوم (السبت 22 نوفمبر / تشرين الثاني 2008 الساعة العاشرة وعشر دقائق صباحا بتوقيت البحرين، ويعاد في الساعة السادسة وعشر دقائق مساء، وثم في الحادية عشرة وعشر دقائق ليلا.

كما يعاد بث الحلقة يوم غد الأحد 23 نوفمبر الجاري الساعة الرابعة وعشر دقائق فجرا، ثم الساعة العاشرة وعشر دقائق صباحا بتوقيت البحرين، ويعاد في الساعة السادسة وعشر دقائق مساء، وثم في الحادية عشرة وعشر دقائق ليلا.

وتجتذب مناظرات الدوحة اهتماما واسعا اذ يشاهدها نحو 300 مليون شخص في 200 بلد، وهي تعقد في الدوحة منذ العام 2004، وتم تصميمها على نمط مناظرات جامعة أكسفورد البريطانية، اذ يطرح المقدم فكرة على الحضور (اكثر من 350 شخصا)، ومن ثم يطلب من شخصيتين يتحدثان لتأييد الفكرة، وشخصيتين أخريين لمعارضة الفكرة، وبعد المناظرات يطلب من الحضور التصويت على أساس اقتناعهم بالرأي المؤيد أو المعارض.

وفي الحلقة التي شارك فيها الجمري، فإن موضوع الحلقة دار حول الفكرة القائلة «إن عرب الخليج في دوائر القرار يفضلون جني الأرباح على الاهتمام بالنَّاس»... وتحدث كل من وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي ورئيس تحرير صحيفة «الوسط» منصور الجمري الى جانب الفكرة، بينما تحدث في الجانب المعارض للفكرة كل من وزير الاقتصاد والتجارة القطري السابق الشيخ محمد أحمد جاسم آل ثاني، وعميد كلية دبي للعلوم الحكومية طارق يوسف.

وكانت نتيجة المناظرات ان صوت 75 في المئة من الحضور لصالح الفريق المؤيد للفكرة المطروحة التي تبناها كل من النعيمي والجمري، بينما حاز الفريق المعارض 25 في المئة من الأصوات.

وشهدت المناظرة مناقشة حرة وساخنة بشأن قضايا التنمية وحقوق الانسان في دول الخليج، وصوت غالبية الحضور من المشاركين للرأي القائل إن حقوق المواطنين فضلا عن المهاجرين ليست أولوية بالنسبة إلى الحكومات في المنطقة.

وقال وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي انه شهد بنفسه الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس بشكل روتيني على أساس سياسات معمول بها في دول الخليج، معربا عن امتعاضه من سوء معاملة الأجانب من العمال المغتربين وكذلك المواطنين.

وأضاف النعيمي ان في بلدان النفط الغنية يعشش فقر مسكوت عنه وهناك العوائل المتكدسة على بعضها بعضا في المنازل في الوقت الذي صعدت فيه كلفة المعيشة، مشيرا الى ان التبرعات للفقراء في أيام العيد تشهد ضغطا متزايدا بسبب كثرة المحتاجين من المواطنين الخليجيين والأجانب، وهو أمر غير معقول حدوثه في بلدان نفطية، وان السبب في ذلك يعود الى تركيز من بيدهم القرار على جني الأرباح بدلا من الاهتمام بمصالح الناس.

وتحدث ضد الاقتراح الوزير القطري السابق للاقتصاد والتجارة الشيخ محمد أحمد جاسم آل ثاني، الذي جادل بأن مسألة العمال الأجانب مسألة صغيرة وهي تضخم وتبرز بشكل غير واقعي وان على الناس أن «تنظر إلى الصورة الأكبر»، مشيرا الى أن دول الخليج استثمرت مليارات الدولارات في السنوات الأخيرة في التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية وان هذا مؤشر واضح على اهتمام الخليجيين بالناس أكثر من الربح.

وذكر أن «هناك مشاكل بالطبع، ولكن دول الخليج وضعت الكثير من الأموال لرعاية مواطنيها، وأن هناك جوّا إيجابيّا والكثير من الجهود تتوجه نحو التنمية.

ورد على ذلك رئيس تحرير صحيفة «الوسط» منصور الجمري بالقول إن الظروف المعيشية للمواطنين تدلل على اهتمام من بيده القرار بجني الأرباح تحت مسميات شتى أكثر من الاهتمام بالناس، اما اوضاع العمال المهاجرين فان ظروفهم مثيرة للاشمئزاز، و المساكن التي يعيشون فيها لا تقبل بها حتى القطط والكلاب، ولكن لأن الهم الأساس هو جني الأرباح فان هناك ممارسة مستمرة ومقبولة لمثل هذا التعامل غير الصحيح.

وقال الجمري إن الأساليب التي تستخدمها دول الخليج من أجل التنمية خاطئة، وذلك لأنها تعتمد أساسا على توافر ثروة النفط من جانب، وتوافر العمالة الأجنبية الرخيصة من جانب آخر، فيما يتم الضغط على المواطنين في حياتهم ومعيشتهم، بل ويطلب منهم منافسة العمال المهاجرين الذين يتم استعبادهم.

وأضاف، أما المواطنون الذين يحصلون على شيء من الثروات المتوافرة فانهم يحصلون عليها كهدايا مقابل صمتهم عن حقوقهم السياسية بصورتها المكتملة، بمعنى أن استمرار هذه العطايا مربوط باستمرار صمتهم عن مشاركتهم في الشأن العام بما يليق ومتطلبات العصر. وضرب مثلا بالقول: وهناك حاليا نصف المجتمع في البحرين ينتظر وحدة سكنية منذ 1992، وفي الوقت ذاته يزداد عدد المدن وتكثر الأبراج السكنية المخصصة للأغنياء فقط، وهذا يؤكد ان الأولوية للأرباح وليس للناس العاديين».

وبين أنه منذ أن وعينا إلى الدنيا ودائما يقال لنا إن الوقت ليس مناسبا لممارسة حقوقنا بصورة كاملة، وليس معروفا متى سيحل هذا الوقت المناسب، وهو قد لا يتحقق لأنه يتعارض مع جني الأرباح على حساب الاهتمام بالناس. «أعقب هذا الكلام من الجمري تصفيق حار من الحاضرين المشاركين في التصويت على الحوار».

بعد ذلك تسلم الحوار عميد كلية دبي طارق يوسف واعتبر أن المؤيدين للفكرة لا يطرحون المعلومات بصورة دقيقة، وقال إن واحدا من أكثر الأشياء اثارة أن كثيرا من العرب ينظرون الى دول الخليج نظرة ايجابية ويتمنون لو يحصلون على ما يتمتع به الخليجيون من خدمات عامة مجانية، وأبدى إعجابه بالنجاح الشديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول الخليج من أجل خدمة الناس ولكن أيضا من أجل تحقيق النجاح الاقتصادي.

وقال: «إذا كان هناك من شيء، فان دول الخليج أنفقت بسخاء على المواطنين على حساب الربح »، لكنه اعترف بأن التغيرات التي مرت بها دول الخليج ربما تسببت في نقص لمعالجة قضايا حقوق الإنسان بالنسبة إلى العمال الاجانب.

وبعد المناظرة بين الفريقين ، قال مقدم البرنامج تيم سيباستيان إن المناظرة تعتبر «حية ومنتجة» لأنها أثارت مسائل مهمة جدا.

واضاف «هذه ليست مناقشة مجردة وليست فرضيات عن أشياء لا تعنينا، وانما هي موضوعات متعلقة بمستقبل التنمية في المنطقة.

العدد 2269 - الجمعة 21 نوفمبر 2008م الموافق 22 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً