عزز نظام الدفع الوطني الجديد الذي قام مصرف البحرين المركزي بتطبيقه حديثا من تسريع تدفق السيولة النقدية في اقتصاد المملكة بشكل ملحوظ.
ففي هذا السياق يتم تحويل الأموال بشكل فوري باستخدام نظام المدفوعات للدفع الآني، وهو نظام خدمة الكترونية آني وآمن تستخدمه مصارف التجزئة في مملكة البحرين للمدفوعات الالكترونية بالنيابة عن زبائنها والمسحوبة من حساباتهم.
هذا وتم إطلاق النظام بالكامل في 9 أغسطس/ آب 2007 لغرض تسهيل نوعين من نظام المدفوعات، تحويل أموال الزبائن، ويطلق تعبير الزبائن على كل من الأفراد والشركات، إذ يستخدم نظام مدفوعات الدفع الآني في تحصيل الأموال لعدد من الأغراض كدفع الفواتير ومدفوعات بطاقات الائتمان وتحويل الرواتب وأوامر الدفع، تحويل الأموال بين المصارف المصارف ومثال على ذلك الإقراض والاستدانة.
وفي هذا الصدد، قال مدير الخدمات المصرفية بمصرف البحرين المركزي، أحمد بوحجي: «إن إجراء العمليات الفعلي وتسويتها يتم في وقت آني إلكترونيّا ضمن إطار تسوية نهائية غير قابلة للنقض لا تتجاوز اليوم الواحد، ما يعني أن الأفراد والشركات والأعمال يمكنها الدفع الكترونيا إلى أية جهة مستفيدة يمكنها تحصيل قيمة المدفوعات بشكل شبه فوري مقارنة بالنظام التقليدي الذي يستغرق 2-4 أيام في السابق».
ويوفر نظام المدفوعات للدفع الآني تأكيدا للدفع ما يمكن المصرف المتسلم من قيد قيمة الأموال في حساب المستفيد فورا واستخدامها بالكامل، ويقضي النظام تحويل وقيد المدفوعات على أساس كل عملية بمفردها من الساعة 8 صباحا إلى 1:40 بعد الظهر لكل يوم عمل من الأحد إلى الخميس.
ويقدر حجم العمليات المتداولة عبر نظام الدفع الآني لدى مصرف البحرين المركزي ما يعادل 4,6 مليارات دينار بحريني أي ما يعادل (12,2 مليار دولار أميركي) خلال أغسطس/آب 2007.
ويتعامل نظام المدفوعات للدفع الآني في الوقت الحالي مع أكثر من 900 عملية تحويل بشكل يومي تبلغ قيمتها 211 مليون دينار بحريني (561 مليون دولار أميركي)، إذ تمثل مدفوعات الزبائن حوالي 70 في المئة من هذا الحجم (أو حوالي 623 عملية تحويل) يبلغ متوسط قيمتها 16 مليون دينار بحريني (43 مليون دولار أميركي)، أما فيما يخص حجم التحويلات المصرفية كتلك التي تقوم بها المصارف لحسابها الخاص، فيبلغ متوسط حجم العمليات حوالي 290 عملية يوميّا تبلغ قيمتها حوالي 195 مليون دينار بحريني (518 مليون دولار أميركي). وأضاف بوحجي بالقول: «لقد غيّر نظام المدفوعات الجديد وبشكل ملحوظ سرعة تناقل الأموال في الاقتصاد الوطني، ما ساعد على الاستخدام الأمثل والأكفأ للموارد المالية في المملكة». وتعتبر نظم الدفع والتسوية الآنية، التي توفر بيئة آمنة تتمتع بقدر ضئيل من مخاطر التسوية، ضرورية لأعمال الأسواق المالية الحديثة كتلك الموجودة في مملكة البحرين. كما حث بوحجي المصارف على حفز وتشجيع زبائنها على الاستفادة من آليات عمل نظام المدفوعات الجديد وذلك لمزاياه الكثيرة، إذ قال: «يتاح نظام المدفوعات للدفع الآني للزبائن كافة من خلال بنك التجزئة المفضل لديهم بغض النظر عن حجم التحويلات».
وأضاف «يعتبر الوقت ذا أهمية كبيرة بالنسبة إلى قطاع الأعمال، لذلك سيكون لاستخدام نظام المدفوعات الجديد الأثر الإيجابي العميق على طبيعة القيام بالأعمال وعلى الطريقة التي تدير فيها الأعمال وتدفق الأموال». وشدد بوحجي على أن مصرف البحرين المركزي مستمر في التزامه بتوفير الآليات التي تسهم في تقدم البحرين بصفتها مركزا ماليّا دوليّا عموما، وعلى الأداء الفاعل لأسواق المال في المملكة خصوصا.
العدد 1830 - الأحد 09 سبتمبر 2007م الموافق 26 شعبان 1428هـ