العدد 1833 - الأربعاء 12 سبتمبر 2007م الموافق 29 شعبان 1428هـ

توقعات بارتفاع اليورو في ظل تنامي المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي

من المتوقع أن يسجل اليورو مزيدا من الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة بعد أن قفز إلى أعلى مستوياته على الإطلاق أمس (الأربعاء) على خلفية التوقعات بأن مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي سيخفض أسعار الفائدة الرئيسية هذا الشهر بعد أن تزايدت المخاوف بشأن مستقبل أكبر اقتصاد في العالم.

وتجاوزت العملة الأوروبية المشتركة المستوى القياسي السابق البالغ 1,3852 دولار في يوليو/تموز الماضي لترتفع إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 1,3860 دولار خلال التعاملات المبكرة أمس مع تكبد العملة الخضراء خسارة نسبتها 9 في المئة تقريبا أمام اليورو خلال العام الماضي.

وقال المحلل ببنك بريمير كريستيان لوهر لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن «اليورو يسير في اتجاه تسجيل 1,39 دولار».

وفي الواقع فإن ارتفاع اليورو زاد أيضا من التوقعات بأنه قد يتجاوز حاجز 1,40 دولار في الأسابيع المقبلة.

ومن المرجح أن يؤجج ذلك مخاوف جديدة بشأن تأثير ارتفاع اليورو على قطاع التصدير من الآلات وهو القطاع الرئيسي لاقتصاد ألمانيا والتوقعات بشأن أكبر اقتصاد في أوروبا وخصوصا في وقت يبدو فيه نمو الاقتصاد الأميركي قد بدأ في التراجع.

وفي منتصف التعاملات أمس تذبذب اليورو حول 1,3850 دولار مع تراجع العملة الأميركية أمام الين الياباني إلى 113,98 ين.

ويأتي ارتفاع الين الياباني في أعقاب استقالة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

ويتوقع محللون بأن الأزمة في صناعة الإسكان الأميركية واضطراب أسواق المال الأخير سيتسبب في تباطؤ النمو في أكبر اقتصاد في العالم وبالتبعية يؤدي إلى قيام مجلس الاحتياط الاتحادي إلى تقليص كلف الإقراض (أسعار الفائدة) بمقدار نصف نقطة مئوية خلال اجتماعه الأسبوع المقبل. وتبلغ أسعار الفائدة الرئيسية الأميركية حاليا 5,25 في المئة.

وفي الوقت نفسه، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أنه يحتفظ بسياسة نقدية مقيدة على رغم اضطراره إلى تأجيل زيادة أسعار الفائدة التي كان يعتزم تطبيقها هذا الشهر.

ويتوقع المحللون أن البنك المركزي الأوروبي سيستمر في دورته لرفع أسعار الفائدة بمجرد أن يتأكد البنك الذي يوجد مقره في فرانكفورت من أن ثقة المستثمرين قد عادت إلى الأسواق العالمية.

وقالت محللة أسواق الصرف في مصرف كوميرتس بنك، أنتيا برافكه لوكالة الأنباء الألمانية إن «التوقعات بالقيام بمزيد من رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو تعزز اليورو».

ويعتقد كثيرون من المحللين بشكل مؤكد أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أخرى في منطقة اليورو المؤلفة من 13 دولة في نهاية العام الجاري.

ومن شأن ذلك أن يرفع أسعار الفائدة إلى 4,25 في المئة فيما كانت آخر زيادة قام بها مجلس تحديد أسعار الفائدة المؤلف من 19 عضوا في البنك في يونيو/حزيران الماضي.

وترديدا للتصريحات القوية التي أدلى بها في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، أبلغ رئيس البنك المركزي الأوروبي جين كلود تريشيه اللجنة الاقتصادية والنقدية بالبرلمان الأوروبي أمس الأول (الثلثاء) بأن سياسة أسعار الفائدة في منطقة اليورو ظلت «سياسة نقدية مرنة» وأن المخاطر التضخمية في اتجاه صعودي».

اليورو يسجل سعرا قياسيّا في مقابل الدولار

سجل اليورو سعر صرف قياسيّا في مقابل الدولار الأربعاء بلغ 3879،1 دولارا، متجاوزا المستوى القياسي السابق المسجل في 24 يوليو/ تموز الماضي وهو 3852،1 متأثرا باحتمال خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على ما أفاد متعاملون.

وقرابة الساعة 20:05 بتوقيت غرينتش حطم اليورو سعر الصرف القياسي في مقابل الدولار بعدما كان قريبا جدا منه منذ الثلثاء.

واستفادت العملة الأوروبية الواحدة من ضعف الدولار العائد الى المؤشرات الاقتصادية الأميركية السيئة في حين يتحدث المحللون أكثر فأكثر عن احتمال حصول ركود وخفض نسب الفوائد الرئيسية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

توقعات بتفادي الاقتصاد الأميركي الركود

سان فرانسيسكو - رويترز

أفادت توقعات نشرت أمس (الأربعاء) أن الاقتصاد الأميركي سيتفادى الركود بالكاد خلال الربعين المقبلين بفضل قوة الصادرات وخفض أسعار الفائدة الاتحادية التي نجمت عن البيانات الاقتصادية في أغسطس/آب الماضي.

وقالت وحدة اندرسون للتوقعات التابعة لجامعة كاليفورنيا في لوس انجليس في تقرير إنها تتوقع نموا «قريبا من الركود» بنسبة 1 في المئة خلال الربع الأخير من العام الجاري، والربع الأول من العام المقبل، فيما تواجه سوق الإسكان أوقاتا أشد صعوبة مما كان متوقعا في البداية ومع تضييق مصارف الرهون العقارية قيود الائتمان ردا على تزايد حالات التخلف عن السداد من جانب مقترضي الرهون العقارية عالية المخاطر وتزايد نزع الملكيات بسبب الرهون.

وأضافت الوحدة أن النمو سيظل «فاترا» إلى أن يعود الاقتصاد إلى اتجاهه للنمو بنسبة 3 في المئة في العام 2009.

ويتوقع الخبراء بالوحدة أن تتراجع مبيعات السيارات العام المقبل إلى 15,7 مليون وحدة وهو أدنى مستوى لها منذ العام 1998 مع بدء قطاع الإسكان في الوصول إلى أدنى مستوى لتراجعه الحالي بين مليون و1,1 مليون وحدة مقارنة مع توقعات سابقة بما بين 1,2 مليون و1,3 مليون وحدة.

وتوقعت الوحدة أيضا أن تأثير ضعف قطاع الاسكان على قطاعات الاقتصاد سيحفز مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) على خفض معدلات الفائدة القياسية ثلاث مرات بواقع 25 نقطة أساس في كل منها إلى 4,5 في المئة بنهاية العام. وأضافت أن البيانات الاقتصادية الخاصة بـ أغسطس «ستتيح للمجلس مساحة كبيرة لتقليل قيود الائتمان».

أزمة «الرهن» تهبط بأسعار العقارات الأميركية 34%

الرياض - يو بي أي

توقع المحلل الاقتصادي السعودي علي الدقاق أن تتسبب أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة بهبوط حاد في أسعار العقارات الأميركية، يقدر بـ 4 3 في المئة. وتمثل سوق العقارات 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني فقدان 4 في المئة من الناتج القومي الأميركي.

وقال الدقاق لصحيفة «الحياة» السعودية التي تصدر من العاصمة البريطانية (لندن) أمس (الأربعاء) «لذلك نجد أن الرئيس الأميركي جورج بوش طلب من البنك المركزي دعم الاقتصاد، ولم يطلب مساعدة المقترضين. وأبدت منظمة (أوبك) مخاوفها وقلقها من هذه الأزمة، على رغم أن أميركا ليست عضوا فيها، نتيجة لتأثيرها في مجمل اقتصاد العالم».

وأشار دقاق إلى أن المصارف السعودية ستسجل في نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، عند إعلان نتائج أرباح الربع الثالث من السنة الجارية، تغيرا سلبيا متأثرة بهذه الأزمة. وتبلغ الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة 800 مليار دولار، 35 في المئة منها في العقارات، أي أكثر من 250 مليار دولار، إذ إن الاستثمار في العقار من أسهل الوسائل في أميركا، وكان يحظى بمعدلات ربحية جيدة في السابق، بعكس مجالات الصناعة والتجارة التي تواجه معوقات عدة.

والمصارف من أكبر المؤسسات السعودية المستثمرة في أميركا، ولديها أقسام متخصصة في الاستثمار في أميركا وشراكات متعددة مع مؤسسات اقتراض وائتمان أميركية لتسهيل استثماراتها في هذا المجال.

وأوضح الدقاق أن أي صندوق مصرفي في السعودية، طبقا لتصريحات البنك المركزي الأمريكي، مني بخسائر تقدر بـ 6 في المئة.

ومن المنتظر تفاقم الخسارة إلى 43 في المئة، لكن خسائر المصارف بطبيعة الحال ستكون أقل من الأفراد السعوديين، الذين قد يسيلون محافظهم في السوق السعودية لدعم استثماراتهم هناك.

ونفى ما صدر عن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) من أنه لا تأثير لهذه الأزمة على المصارف السعودية.

العدد 1833 - الأربعاء 12 سبتمبر 2007م الموافق 29 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً