العدد 1835 - الجمعة 14 سبتمبر 2007م الموافق 02 رمضان 1428هـ

«سبا فرانكورشان» تستقبل الصراع المحتدم بين ماكلارين - فيراري

حلبة المفاجآت وتحدي الأبطال تنبئ عن مفاجأة جديدة

تعود حلبة «سبا فرانكورشان» من جديد إلى أحضان بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، عندما تستضيف نهاية الأسبوع الجاري جائزة بلجيكا الكبرى، المرحلة الرابعة عشرة من البطولة، وذلك بعد حضورها المتقطع في الأعوام الخمسة الأخيرة.

وكانت المنافسات ابتعدت عن هذه الحلبة عامي 2003 و 2006، قبل أن تمنح الضوء الأخضر مجددا في بلد معروف بتقلب طقسه، ما يزيد من صعوبة التسابق إذ يواجه السائقون مصاعب جمة للتحكم بالسيارة والسيطرة عليها بشكل مطلق.

وسبق أن شهدت الحلبة مقتل كل من السائقين الشابين ألان ستايسي وكريس بريستو العام 1960، ما اجبر القيمين على رياضة الفئة الأولى استبعادها عن الاستضافة مطلع العام 1970 وطوال 13 موسما، قبل أن تعود السيارات الأسرع إليها العام 1983 عندما أدخلت بعض التغييرات على شكلها، إضافة إلى تقصير مسافتها وتأمين بعض الأماكن الخطرة فيها.

ولم يغب سباق بلجيكا عن روزنامة البطولة في العام الماضي فقط إذا نظرنا إلى الأعوام القريبة الماضية، إذ تم افتقاده العام 2003 بسبب حظر إعلانات التبغ من قبل الحكومة البلجيكية.

ويعود انطلاق منافسات جائزة بلجيكا الكبرى إلى ما قبل 83 عاما، ولطالما شهدت قسمين مختلفين تماما من السباق بفعل الطقس الغريب إذ لا تلبث أن تنسحب الشمس لمصلحة الأمطار، ما يخلط الأوراق ويزيد من خطر الانسحابات والأعطال وحتى حوادث الاصطدام.

ويعتبر بطل العالم 7 مرات الألماني مايكل شوماخر الأكثر فوزا على حلبة «سبا فرانكورشان» بعد أن ظفر بلقب جائزة بلجيكا 6 مرات آخرها العام 2002، يليه بطل العالم الراحل البرازيلي ايرتون سينا الذي اعتلى منصة التتويج أربع مرات متتالية، قبل أن يتوج سائق فيراري حاليا الفنلندي كيمي رايكونن البطل الأخير العام 2005 مع فريق ماكلارين مرسيدس.

ويتوقع أن تقدم «سبا فرانكورشان» فصلا جديدا من الإثارة الاستثنائية في سباق الأحد، وخصوصا وسط المنافسة الضارية هذه السنة بين ماكلارين وفيراري إذ يفترض أن يضيف احد سائقيها لقبا جديدا إلى خزائنه في حال لم تحدث أي مفاجآت أخرى من الفرق الطامحة لاعتلاء المركز الأول.

ولا يستبعد أن تنقلب الأدوار مرات عدة وسط اعتماد استراتيجية دخول السيارات إلى المرآب ثلاث مرات على الأقل، في محاولة لتغيير الإطارات بحسب مجريات الطقس وعوامل المناخ على الحلبة التي قد تؤدي حرارتها المرتفعة في بعض الأحيان إلى انسحاب سلسلة من السائقين لاستهلاك سياراتهم، في حين لن تغيب الاصطدامات بحال هطول الأمطار مع حوادث انزلاق أو ما شابه بالإضافة إلى ثقوب في الإطارات.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه عشاق فورمولا 1 دخول ثنائي ماكلارين البريطاني لويس هاميلتون متصدر ترتيب السائقين وبطل العالم الاسباني فرناندو ألونسو وصيفه بفارق 3 نقاط، معركة ضارية، يمكن أن يخرق ثنائي السيارة الحمراء «فيراري» رايكونن والبرازيلي فيليبي ماسا هذه المنازلة لاستعادة ماء الوجه بعد سقوطهما على ارض «الحصان الجامح» في مونزا الأسبوع الماضي، لكن من دون شك لا يمكن استبعاد صعود منافسين من الصف الثاني إلى منصة التتويج، أمثال سائقي «بي أم دبليو ساوبر» الألماني نيك هايدفيلد والبولندي روبرت كوبيتسا.

ومع اقتراب ألونسو من هاميلتون وإصرار رايكونن على البقاء ضمن حلبة الصراع بقوة، لا يستبعد أن تكون بلجيكا أرضا خصبة لمفاجأة كبرى بين السائقين الثلاثة الذي يمني كل واحد منهم النفس بانسحاب الآخر ليحقق أفضلية في الترتيب العام.

ولا يخفى أن مواصفات «سبا فرانكورشان» تصب في مصلحة فيراري أكثر من منافسه لذلك سيكون الفريق الأحمر مرشحا بارزا للظفر بنتيجة أفضل على رغم أن سجل ماكلارين مذهل هناك فضلا عن الظهور القوي لسيارتيه في ايطاليا. وأيا يكن من أمر، فإن سباق بلجيكا قد يشكل محطة حاسمة في الأمتار الأخيرة من البطولة مع رهان كل من الفرق على استراتيجية معينة قبل زيارة اليابان والصين والبرازيل مسرح إسدال الستار على موسم استثنائي اختلطت فيه حوادث الحلبات بقرارات المراجع العليا.

العدد 1835 - الجمعة 14 سبتمبر 2007م الموافق 02 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً